أهداف السيسي الاستراتيجية من زيارته للسعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 09-08-2014 الساعة 11:36
الخليج أونلاين


يوم واحد، ويصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية، الأحد (08/10)، في أول زيارة رسمية له خارج البلاد، بخلاف حضوره القمة الأفريقية في غينيا، إذ تستغرق الزيارة عدة ساعات فقط.

ويتوقع كثير من المحللين السياسيين مناقشة عدة قضايا في أثناء الزيارة، أهمها التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، منها ملفات غزة وليبيا والعراق، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد المصري من خلال مؤتمر المانحين، وبالإضافة إلى تقديم الشكر للموقف السعودي، في دعمه عقب أحداث 30 يونيو/ حزيران 2013.

ويلتقي السيسي بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي العهد سلمان بن عبد العزيز وعدد من كبار المسؤولين بالمملكة.

وتعتبر السعودية من أبرز القوى الإقليمية الداعمة للنظام المصري الحالي عقب أحداث 30 يونيو 2013، والإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي.

تنظيم "الدولة".. خطر يهدد دول الجوار

ويبدو أن تطورات الساحة الإقليمية من الأسباب القوية والداعية إلى مثل هذه الزيارة، فالصدى الذي أحدثه تنظيم "الدولة الإسلامية" بالعراق، يتطلب وجود قوة تتصدى له.

وتواترت، في الشهر الماضي، أنباء عن وجود قوات مصرية على الحدود السعودية العراقية بدعوى التصدي للتنظيم، في الوقت الذي نفته مصادر رسمية سعودية، في حين أبدت مصادر سياسية مصرية استعدادها تلبية النداء في حالة طلب السعودية ذلك.

وقال السفير المصري بالرياض، عفيفي عبد الوهاب، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، إن هذه الزيارة تأتي في وقت بالغ الأهمية نظراً لما تشهده الساحة الإقليمية من تحديات كبيرة تستدعي من الجانبين مزيداً من التعاون والعمل المشترك لمواجهتها.

وتوقع عبد الوهاب أن تكون المحادثات حول التطورات التي تمس الأمن القومي العربي، بالإضافة إلى التنسيق والتعاون بين البلدين، فضلاً عن تقديم الشكر للملك عبد الله على مواقفه تجاه مصر في الفترة الأخيرة.

مؤتمر المانحين لدعم مصر

يتوقع الخبراء الاقتصاديون مؤخراً أن تستفيد مصر من صندوق المانحين (شركاء التنمية) بقيمة 20 مليار دولار أخرى، وذلك لدعم ميزانية الاقتصاد المصري وتنفيذ خطط تحفيز الاستثمار التي أعلنت عنها الحكومة المصرية مؤخراً.

من جانبه، أكد الدكتور علي لطفي، رئيس وزراء مصر الأسبق، ما قاله سفير مصر بالرياض من أن زيارة السيسي للسعودية "في غاية الأهمية نتيجة العلاقات الاستراتيجية القوية بين البلدين"، خاصة أن السعودية هي الداعية لمؤتمر المانحين لمصر، والذي تغير اسمه إلى مؤتمر الاستثمار والتنمية.

وأضاف الدكتور حازم الببلاوي، رئيس وزراء مصر الأسبق، أن موقف السعودية الداعم جعلها أولى المحطات الخارجية في زيارات السيسي، والتي سيكون لها أثر قوي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

نحو تكامل استراتيحي عربي

من جانبه، قال الدكتور عبد العزيز حجازي، رئيس وزراء مصر الأسبق، إن الزيارة تأتي لاستعراض الموقف العربي بأكمله، والمتغيرات الحالية على الساحة العربية، وخاصة ما يتعلق بغزة وليبيا والعراق والسودان، لكون الرياض حليفاً أساسياً وشريكاً في كل القضايا، بالإضافة إلى إمكانية إيجاد وحدة وتكامل بين الدول العربية.

ومما يؤكد على التعاون الاستراتيجي، وقد يكون تعاوناً عسكرياً أيضاً، ما ذكرته صحيفة الشرق الأوسط في شهر يونيو/ حزيران الماضي، في أثناء استقبال السيسي لكيم داروك، مستشار رئيس الوزراء البريطاني للأمن القومي، الذي استلم رسالة خطية من رئيس الوزراء البريطاني، قال فيها إن الإخفاق في تدارك الأوضاع في البؤر المتوترة بمنطقة الشرق الأوسط، من شأنه أن يؤدي إلى استمرار انتشار الإرهاب واتساع دائرته لتشمل دولاً أخرى في المنطقة، لذا، فإن الدور المصري سيكون مطلوباً للتصدي له حفاظاً على الأمن القومي، وفقاً لما صرح به السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.

وفي 20 يونيو/ حزيران الماضي، استقبل السيسي العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في مطار القاهرة، في أول زيارة يقوم بها لمصر منذ سقوط نظام حسني مبارك عام 2011، إذ تمت الزيارة لبضع ساعات، بهدف تقديم الدعم لنظام السيسي الجديد، عقب مراسم تنصيبه في 8 يونيو/ حزيران الماضي.

يذكر أنه عقب عزل مرسي، أعلنت كل من السعودية والإمارات والكويت وهم أبرز الحلفاء الخليجيين، تقديم مساعدات إلى السلطة الانتقالية في مصر بقيمة 12 مليار دولار، في حين قال السيسي في مقابلة بثت في مايو/ أيار الماضي إن قيمة المساعدات وصلت إلى 20 مليار دولار.

وأدرجت الرياض جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الإرهاب في مارس/ آذار الماضي، بعد 3 أشهر من إعلان القاهرة أيضاً في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وبعد دقائق من الإعلان رسمياً عن انتخاب السيسي.

مكة المكرمة