أوكرانيا تصادق على قانون الشراكة الأوروبية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-09-2014 الساعة 22:08
كييف- الخليج أونلاين


صادقت أوكرانيا على قانون الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وقانون يمنح مناطق في شرقي البلاد وضعاً خاصاً يجري العمل به لمدة ثلاث سنوات.

وأعلن البرلمان الأوكراني الثلاثاء على اتفاق الشراكة التاريخي مع الاتحاد الأوروبي، كما اعتمد قانوناً يعطي مناطق الشرق الانفصالية حكماً ذاتياً أوسع، وينص على تنظيم انتخابات في 7 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وكانت الحكومة الروسية أعلنت في وقت سابق أنها لا تعتزم التراجع في المواجهة التي تعدها الأخطر بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة، بإعلانها عن خطط لتعزيز وجود قواتها في منطقة القرم التي ضمتها إلى أراضيها في مارس/ آذار الماضي.

ودعا وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الثلاثاء، إلى نشر تعزيزات في منطقة القرم وجنوبي روسيا بسبب تدهور الوضع في أوكرانيا، ووجود حشود لقوات أجنبية في مناطق قريبة من حدود روسيا، على حد تعبيره.

وأوضح الوزير في اجتماع لكبار قادة وزارة الدفاع، أن نشر مجموعة كاملة من القوات لها قدراتها الذاتية باتجاه القرم يعد ذات أولوية.

ونال اتفاق الشراكة الأوروبي أصوات 355 نائباً، في حين لم يصوت ضده أي من النواب الحاضرين.

وبعد التصويت أدى البرلمانيون النشيد الوطني الأوكراني، ثم وقع الرئيس بترو بوروشنكو الاتفاق وسط تصفيق النواب، في حين تم بث وقائع الجلسة مباشرة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع ستراسبورغ، وصادق النواب الأوروبيون أيضاً على اتفاق الشراكة.

واعتبر الرئيس الأوكراني أن الاتفاق "يشكل خطوة أولى" مهمة نحو انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي، في حين تساءل أمام النواب قبل دقائق من التصويت، من سيعارض احتمال الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الذي نخطو اليوم نحوه أول خطوة مهمة؟

ويتضمن هذا الاتفاق شقين، اقتصادي وسياسي، في حين يبقى رمزياً إلى حد كبير في هذه المرحلة، لأن الاتحاد الأوروبي أعلن إرجاء دخول اتفاق التبادل الحر حيز التنفيذ حتى نهاية 2015، لإفساح المجال أمام إجراء مناقشات مع روسيا المعارضة لهذا الاتفاق.

يُذكر أن البرلمان الأوروبي صادق في الوقت ذاته في ستراسبورغ أيضاً على الاتفاق، في حين وصفه رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز بالاتفاق "التأريخي"، إذ نال أصوات 535 نائباً مقابل 127 صوتوا ضده، فيما امتنع 35 عن التصويت.

من جانب آخر، أقر البرلمان مشروعي قانون عرضهما الرئيس الأوكراني، أحدهما يتعلق بمنح "وضع خاص" لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك، والآخر ينص على إصدار عفو مشروط عن "المشاركين في أحداث دونيتسك ولوغانسك".

ويأتي ذلك بموجب خطة السلام التي وقعها في مينسك في 5 سبتمبر/ أيلول الحالي السفير الروسي لدى كييف ميخائيل زورابوف، والرئيس الأوكراني السابق ليونيد كوتشما، وممثلان عن الانفصاليين وعن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وأتاحت هذه الخطة دخول وقف إطلاق نار حيز التنفيذ رغم أنه يُنتهك باستمرار، في حين قُتل الاثنين، أربعة مدنيين في قصف في دونيتسك وماكييفكا، وشهدت مناطق شرقي البلاد الأحد الماضي (مقتل ستة مدنيين والتي تعد الخسائر الأكبر منذ الالتزام بوقف إطلاق النار.

وينص القانون الذي يمنح منطقتي دونيتسك ولوغانسك "وضعاً خاصاً"، على إجراء انتخابات محلية في 7 ديسمبر/ كانون الأول المقبل على مستوى "المناطق والمجالس البلدية ومجالس القرى" في هاتين المنطقتين، ونال نص القانون أصوات 277 نائباً من مجموع 450، في حين يرفض الانفصاليون القانون ويطالبون بالاستقلال.

ويشمل القانون أيضاً تشكيل حكومة تحظى بحكم ذاتي مؤقت وتتولى مهامها فور اعتماد القانون ولمدة ثلاث سنوات.

ويأتي ذلك قبل أيام من لقاء جديد يعقده الموقعون على اتفاق وقف إطلاق النار في العاصمة البيلاروسية لدفع عملية السلام قدماً.

وبحسب الرئاسة الأوكرانية فإن هذه الاقتراحات تمهد الطريق أمام نظام لا مركزي ويضمن في الوقت نفسه سيادة ووحدة الأراضي الأوكرانية واستقلالها.

وفي السياق ذاته، صوت النواب على قانون العفو عن "المشاركين في أحداث دونيتسك ولوغانسك".

وبحسب الرئاسة فإن مشروع القانون يعفي المقاتلين من ملاحقات إدارية وجنائية باستثناء الذين ارتكبوا "أعمال قتل واغتصاب وإرهاب"، كما ويستثنى من هذا العفو المسؤولون عن سقوط طائرة البوينغ التابعة للخطوط الجوية الماليزية في يوليو/ تموز الماضي، الذي أدى إلى مقتل 298 شخصاً.

مكة المكرمة