أين وكيف؟ .. أسرار "القسّام" مع أسر الجنود

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 21-07-2014 الساعة 10:24
غزة - الخليج أونلاين (خاص)


أين يقبع الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية شاؤول أرون؟.. سؤال يتطلب تحليله الرجوع إلى عهد أسر الجندي جلعاد شاليط الذي لم يعرف الاحتلال مكان أسره حتى بعد الإفراج عنه ضمن صفقة التبادل المعروفة.

فما يزال مكان أسر شاليط طي الكتمان حتى بعد 4 سنوات من الإفراج عنه، الأمر الذي يدعو للتساؤل "أين تخبئ كتائب القسام الجنود المأسورين وكيف تُخفيهم؟!".

رغم تعرض قطاع غزة آنذاك إلى ضغط أمني كبير جراء عمليات البحث عن شاليط، تمكنت المقاومة من الحفاظ عليه في قبضتها لخمس سنوات لم يصب خلالها بأذى، رغم شن الاحتلال حربه الأولى على قطاع غزة عام 2008-2009 خلال فترة أسره.

ومع وجود التقنيات وآليات التجسس الإلكتروني وإرسال العملاء وتسخير طواقم أمنية مدربة على أعلى المستويات، بقي مكان أسر شاليط سراً إلى يومنا هذا، لا يعرف لغزه سوى المجموعة الضيقة التي كانت تشرف على الأسر.

أمنيا، نجحت كتائب القسام في اتخاذ كافة التدابير التي منعت وصول أي معلومة للاحتلال بخصوص مكان أسر شاليط، حتى إنّها استمرت في المحافظة على هذا المكان حين الإفراج عنه، إذ أخرجت لحظتها رتلا كبيرا من سيارات الجيب بيضاء اللون من مناطق عديدة من قطاع غزة، كتمويه من أجل إخفاء شاليط عن الأنظار.

ويبدو أن القسام أرادت من الحفاظ على مكان إخفاء شاليط، استخدام هذا المكان في عمليات أخرى، لكن تقديرات عسكرية تُشير إلى أن القسام لن يضع شاؤول أرون "الأسير الجديد" في نفس مكان شاليط، للتأكد من تجاوز كل الاختراقات الأمنية.

يُعلق الخبير في الشؤون الإسرائيلية بالقول: "أسر الجندي سيدخل عصابة تل أبيب بدوامة الفشل والإخفاق، وسيطرح عليهم ألف سؤال وسؤال، لماذا ألقيتم بجنودنا في عش الدبابير (غزة)؟، لم يصدّقوا القسّام حين حذّرهم أن العملية البرية ليست نزهة صيفية".

وتُشير التقديرات إلى أن بداية بحث المخابرات الإسرائيلية عن أرون سيكون من خلال تتبع ما حدث مع شاليط والرجوع إلى عملية أسره وطريقة تحريره، إضافة إلى الأنشطة الاستخبارية ونشر العملاء وطائرات الاستطلاع التي لا تغادر سماء قطاع غزة.

والوسائل التي استخدمتها أجهزة الاحتلال المخابراتية في البحث عن شاليط، شملت عمليات عسكرية محدودة على الشريط الحدودي وتوغلات في جنوب ووسط وشمال قطاع غزة، وقصفاً جوياً لمراكز ومواقع ومؤسسات حيوية، وكانت حرب 2008-2009 من ضمن أهدافها هو استعادة شاليط.

سياسيا، شن الاحتلال آنذاك عمليات اختطاف للقيادات السياسية الفلسطينية والنواب والوزراء في الضفة الغربية، فيما هدد باغتيال قيادات في حركة "حماس" في غزة.

في الجانب الاقتصادي، فرض الاحتلال حصارا خانقا على أهل قطاع غزة بغلق المعابر المحيطة بالقطاع، ومنع إدخال المواد الغذائية والمواد الخام اللازمة للصناعة والإنشاء، وكذلك الوقود بأنواعه بما فيه وقود محطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع.

أمنيا، تحدثت مصادر آنذاك عن محاولات اختطاف عبر عملاء وعلى حدود قطاع غزة، إضافة إلى استخدام الرسائل المسجلة والاتصالات العشوائية مع سكان قطاع غزة لإغرائهم بالمال مقابل معلومات عن شاليط.

وهذا يشير إلى أن القسام استخدمت أماكن غير عادية في إخفاء شاليط، وأن تجربتها الأمنية في ذلك تكللت بالنجاح، الأمر الذي يفسر سرعة إعلانها عن أسر الجندي الجديد دون خشية من كشف مكانه.

وما بين شاليط وأرون أسئلة معقدة حول مكان أسر الجنود في البقعة الصغيرة "قطاع غزة" ٣٦٠ كم²، وكيفية إخفائه وإبقائه حياً رغم العدوان الإسرائيلي المتكرر.

وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، مساء الأحد (07/21)، أسر جندي إسرائيلي، خلال الاشتباكات الدائرة شرقي حي التفاح، شرق مدينة غزة. وقال أبو عبيدة، الناطق باسم القسام في مؤتمر صحفي، إن مقاتلين من كتائب القسام تمكنوا من أسر جندي إسرائيلي من جنود لواء غولاني، مشيرا إلى أن اسمه "شاؤول أرون"، ويحمل الرقم العسكري 6092065.

ويلتزم قيادات الاحتلال في تل أبيب الصمت، حيث لم يُعلّق أحد على إعلان القسام، فيما نفى المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة نبأ الأسر ووصفه بأنه "إشاعات".

مكة المكرمة