أيهما أشد خطراً على الأردن.. "داعش" أم "الحشد الشعبي"؟

رجال دين شيعة يقودون مليشيات الحشد الشعبي في الغالب

رجال دين شيعة يقودون مليشيات الحشد الشعبي في الغالب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 06-07-2015 الساعة 09:47
عمّان – الخليج أونلاين (خاص)


بدأ الحديث في الأردن يتصاعد أكثر فأكثر حول حقيقة الخطر الذي من الممكن أن تشكله ما تسمى بقوات "الحشد الشعبي" المدعومة إيرانياً في العراق على الأردن.

وتباينت آراء المحللين والمراقبين والخبراء العسكريين في حديثهم لـ"الخليج أونلاين" حول تزايد المخاوف على الصعيد المحلي الأردني من "حملات التطهير العرقي التي يتعرض لها أهل السنة في العراق على يد الحشد الشعبي"، وعليه ما عاد الحديث منصباً فقط على خطر تنظيم "الدولة"، وإنما يتخوف الأردنيون أيضاً من قوات الحشد الشعبي التي توصف بالطائفية.

- بين السنة والشيعة

الخبير في الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية، أكد في حديثٍ لـ"الخليج أونلاين" أن "الخطر الذي يشكله تنظيم الدولة بالنسبة لفئة كبيرة من الشعب الأردني أقل من خطر الحشد الشعبي في العراق"، وأضاف أبو هنية: "خاصةً إذا ما اعتبرنا أن الأردنيين ما زالوا ينظرون إلى "داعش" باعتبارها تمثل الإسلام السني، في مواجهة المد الشيعي الذي يمثله الحشد الشعبي".

- تحذير أمريكي

وكان الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "CIA" ديفيد بتريوس اعتبر "الحشد الشعبي" في العراق أشد خطراً على أمن المنطقة والعراق من تنظيم "الدولة"، فيما لقي الإعلان الأردني بتدريب أبناء العشائر السورية والعراقية لمواجهة تنظيم الدولة، سخط وغضب عددٍ كبير من أبناء الطائفة الشيعية بالرغم من أن الإعلان الأردني الرسمي لم يتطرق في حديثه عن خطر الحشد الشعبي".

محللون سياسيون، ممن تحدثوا لـ "الخليج أونلاين" تساءلوا عن حقيقة الدور الأردني الرسمي في مواجهة ما أسموها "حرب الإبادة التي يتعرض لها أهل السنة حالياً في العراق على يد الحشد الشعبي"، مستذكرين تصريحات سابقة كان قد أطلقها قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، بأن "إيران تستطيع التحكم بالأردن"، بعد كل من العراق ولبنان واليمن والبحرين، على حد تعبيره.

- أطماع طائفية

في حين لم تخفِ بعض الأوساط السياسية في الأردن، مخاوفها من محاولة سيطرة الحشد الشعبي على دولة كالأردن في المستقبل القريب، خاصةً مع وجود مزاراتٍ دينية تخص الشيعة في الأردن، كقبر الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب، لا سيما وأن محاولات الطائفة الشيعة في العراق وإيران، لزيارة تلك الأماكن التي تعتبر مقدسة بالنسبة لهم لم تفلح حتى الساعة".

الكاتب والمحلل السياسي، أمجد عز الدين، قال في حديثٍ لـ "الخليج أونلاين": إن "السلطات الأردنية استوعبت الدرس جيداً ممّا يجري في العراق، حين أرسلت وزير خارجيتها ناصر جودة إلى طهران، لأخذ ضمانات أمنية بخصوص أمن الأردن، وتابع بالقول: "هذا ما يفسر صمت الأردن الرسمي عن المجازر التي يرتكبها الحشد الشعبي في العراق ضد السنة العرب هناك".

- الهلال الشيعي

ويعتبر العاهل الأردني عبد الله الثاني أول من حذر في عام 2004، من وصول حكومة عراقية موالية لإيران إلى السلطة في بغداد تتعاون مع طهران ودمشق لإنشاء هلال يخضع للنفوذ الشيعي يمتد إلى لبنان ويخل بالتوازن القائم مع السنة، أطلق عليه حينها بـ"الهلال الشيعي"، وهو ما حدث بالفعل بعد ذلك.

إلا أن ملك الأردن عاد وتحدث مؤخراً في تصريحاته سابقة بالقول: "التخوف الذي حذرنا منه في السابق هو أن يكون هناك هيمنة سياسية لمحور على أساس مذهبي، وليس القصد المذهب الشيعي كعقيدة".

- استهداف طائفي

"الخليج أونلاين" علم من مصادر موثوقة أن "قوات الحشد الشعبي القريبة من الحكومة العراقية تستهدف الشاحنات التي تحمل البضائع الأردنية التي تقدر قيمتها بملايين الدنانير". المصادر أشارت إلى أن "الشاحنات التي تتجه إلى الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة" تعبر إلى محافظة نينوى بعد دفع قيمة الرسوم، في حين أن الشاحنات التي تحاول العبور إلى العاصمة العراقية بغداد أو المناطق التي تسيطر عليها الحكومة العراقية يتم استهدافها من قوات الحشد الشعبي ومنعها من العبور".

ولا يخفي الحشد الشعبي ميوله الطائفية من خلال إعلان مكتبه الإعلامي إطلاق عملية عسكرية واسعة لتحرير محافظتي صلاح الدين والأنبار بعد أشهر على سيطرة تنظيم "الدولة" عليها، واللافت في الإعلان إطلاق تسمية "لبيك يا حسين" على العملية العسكرية.

مكة المكرمة