إجماع دولي على ضرورة معالجة الأزمة الخليجية بـ "الحوار"

تركيا كانت في مقدمة الدول التي سارعت إلى الدعوة لنزع فتيل الأزمة الخليجية

تركيا كانت في مقدمة الدول التي سارعت إلى الدعوة لنزع فتيل الأزمة الخليجية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 05-06-2017 الساعة 16:02
لندن - الخليج أونلاين


سارعت دول عربية وإقليمية وغربية إلى الدعوة لنزع فتيل الأزمة الخليجية، التي تصاعدت بشكل كبير، فجر الاثنين، مع إعلان 3 دول خليجية إضافة إلى مصر قطع علاقاتها مع دولة قطر.

تركيا كانت في مقدمة الدول التي دعت لحل الأزمة، وتماشياً مع هذا النهج، دعا وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إلى "استمرار الحوار بين أطراف الأزمة الخليجية لنزع فتيلها".

وخلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الألماني سيغمار غابريل، في العاصمة أنقرة، قال جاويش أوغلو: "بالتأكيد يمكن أن تحدث مشاكل بين البلدان، واختلافات في الآراء، لكن ينبغي استمرار الحوار في جميع الظروف، ولا بد من استمرار الاتصالات لتحل المشاكل الموجودة من خلال الوسائل السلمية".

وأكد وزير الخارجية التركي أن بلاده مستعدة لتقديم كل أشكال الدعم الممكن من أجل عودة الأمور إلى طبيعتها بين الأشقاء الخليجيين.

كما أعرب عن أسف تركيا لتصاعد الأزمة بين الأشقاء الخليجيين، مبيناً أن هذا "التطور يشعرنا جميعاً بالأسف، ونرى أن استقرار المنطقة، واستقرار منطقة الخليج، ووحدتها واتحادها، هو من وحدتنا واتحادنا، وتركيا تساهم من أجل تحقيق ذلك"، بحسب ما نشرت وكالة الأناضول التركية.

-العراق

العراق، الذي يرتبط بحدود مع دولتين خليجيتين هما السعودية والكويت، اصطف أيضاً إلى جانب جهود معالجة ما يحصل.

وفي هذا الصدد، دعا نائب الرئيس العراقي، إياد علاوي، الاثنين، إلى عقد "حوار حقيقي" بين قطر من جهة، والدول التي قطعت علاقاتها معها، وعلى رأسها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لاحتواء الأزمة.

وقال علاوي في بيان له: "إن الحكمة والعقل يدعوان إلى عقد مؤتمر حوار حقيقي يضع النقاط على الحروف، خاصة أنه لم تمض على القمة العربية سوى أسابيع قليلة".

اقرأ أيضاً :

محلل عُماني: جهود كويتية عُمانية ستنشط لتطوّق الأزمة الخليجية

وحذر من أن تداعيات الأزمة الجديدة في الخليج العربي "قد تدمر ما بقي في المنطقة، وستؤثر سلباً على عدة بلدان بينها العراق".

وأضاف: "هذه التداعيات الخطيرة تؤثر سلباً على القضية الفلسطينية والعراق وسوريا واليمن والبحرين ولبنان ومصر والأردن، ومن غير المعقول أن تصل الأحوال إلى ما وصلت إليه".

كما دعا علاوي جامعة الدول العربية إلى أن "تلعب دوراً رائداً ومتميزاً قبل أن تفقد السبب في وجودها أصلاً".

-تونس وفلسطين

كما عبّر وزيرا خارجية تونس وفلسطين عن أملهما في أن تتجاوز الدول الخليجية الأزمة فيما بينها.

وقال وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، في مؤتمر صحفي عقب لقائه بنظيره الفلسطيني رياض المالكي، بمقر وزارة الشؤون الخارجية التونسية: إن "تونس تتابع الأمر باهتمام، وإنها تأمل في أن يتم تجاوز هذا الخلاف في أسرع وقت ممكن؛ لأن الأمة العربية ليست في حاجة إلى مزيد الانقسام والتفرقة والخلافات".

بدوره، أكّد وزير الخارجية الفلسطيني أن بلاده تتوافق في موقفها من هذه الأزمة مع الموقف التونسي.

وأضاف: إن "الدول العربية لن تدّخر جهداً في إطار العلاقات الثنائية، وأيضاً في إطار الهيئات العربية والإقليمية؛ من أجل تقريب وجهات النظر لتجاوز هذا الخلاف".

-الولايات المتحدة

وبعيداً عن منطقة الشرق الأوسط، صدرت دعوات من واشنطن وموسكو لتسوية الخلاف الخليجي؛ إذ دعا وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، دول الخليج الست إلى الحفاظ على وحدتها، وتسوية الخلافات التي نشأت بينها مؤخراً.

وأضاف تيلرسون، على هامش مؤتمر صحفي في أستراليا: "المطلوب الآن هو معالجة الخلافات القائمة بين دول الخليج. وحدتهم تهمنا، ومستعدون لأي دور في هذا الإطار".

وزاد وزير الخارجية الأمريكي: "يبدو أن التوترات التي بدأت بين دول الخليج قبل أيام قد تفاقمت.. من الضروري الآن التحرك لإيجاد حل الخلافات".

وبحسب مراقبين، تخشى واشنطن من أن تلقى الأزمة الخليجية الحالية بأصداء سلبية على التعاون الذي تسعى إلى تعزيزه معها في مواجهة تنظيم "داعش"، والتصدي للنفوذ الإيراني المتصاعد في المنطقة.

ويبدو القلق الأمريكي ظاهراً من وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، حيث قال: إن "الخلافات الخليجية لن يكون لها أية تداعيات على الإطلاق، على جهود محاربة داعش، أنا أدلي بهذا التصريح بناء على الالتزامات التي قدمتها كل دولة من تلك الدول في هذه الحرب".

-روسيا

وفي موسكو، أكد الكرملين أن موسكو "تقدر عالياً علاقاتها مع دول الخليج كافة، وتأمل في تسوية الخلافات فيما بينها في أجواء سلمية".

وقال دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي، في أول تعليق للكرملين على الأزمة الخليجية القطرية، إن موسكو "لا تتدخل في شؤون دول أخرى، ولا في شؤون دول الخليج؛ لأنها تقدر علاقاتها مع الدول الخليجية مجتمعة ومع كل دولة على حدة".

واستطرد قائلاً: "ولذلك يعنينا الحفاظ على العلاقات الودية، ونحن حريصون على توفير أجواء مستقرة وسلمية في منطقة الخليج لتسوية الخلافات القائمة في ظلها".

وقبل أسبوعين أعلنت قطر عن تعرض موقع وكالة الأنباء الرسمية لاختراق، ونشر تصريحات كاذبة منسوبة للشيخ تميم بن حمد، أمير قطر، نسب فيها المخترقون آراء للشيخ تميم، اعتبرتها بعض دول الخليج مناهضة لسياساتها وخاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران.

وفي أعقاب الاختراق، انطلقت حملة انتقادات من وسائل إعلام سعودية وإماراتية ضد قطر، واعتبرت وسائل إعلام قطرية مسارعة تلك الوسائل إلى نشر التصريحات بعد اختراق الوكالة، رغم نفي الدوحة صحتها، "مؤامرة" تم تدبيرها لقطر "للنيل من مواقفها في عدد من القضايا، والضغط عليها لتغيير سياستها الخارجية".

واليوم تفاقمت الأزمة الخليجية مع إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر.

وبحسب بيانات للدول الأربع، فإن قرار مقاطعة قطر يشمل إغلاق كل المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية لتلك الدول، والبدء بالإجراءات القانونية الفورية للتفاهم مع الدول الشقيقة والشركات الدولية لتطبيق الإجراء ذاته.

وردت الخارجية القطرية بالإعراب عن "بالغ أسفها واستغرابها الشديد" لتلك الخطوة، واعتبرت في بيان أن "هذه الإجراءات غير مبررة، وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة".

ورأت أن "الهدف منها واضح وهو فرض الوصاية على الدولة، وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة، وهو أمر مرفوض قطعياً".

مكة المكرمة