"إحصائية الجبير" تثير الاستغراب.. هل دعم ثلث البشرية موقف السعودية؟

الجبير: الرياض حصلت على دعم ثلث البشرية ضد كندا
الرابط المختصرhttp://cli.re/g1zvZV

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-08-2018 الساعة 11:16
لندن - الخليج أونلاين

زعم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن بلاده حصلت على دعم "ثلث البشرية" في أزمتها مع كندا، وهو ما أثار استغراب الكثير من متابعي تطورات التصعيد بين البلدين.

وقال الجبير في مؤتمر صحفي، مساء أمس الأربعاء: "إن الرياض حصلت على دعم ثلث البشرية في الأزمة مع كندا"، متسائلاً: "من هي كندا لتُملي علينا ما نفعل وما لا نفعل؟!".

وتابع أن المملكة حصلت في موقفها على "دعم دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء قطر، والجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وهذه المنظمات الثلاث تشكل ثلث البشرية".

لكن بالعودة إلى البيانات الصادرة حول الأزمة بالمجمل، نجد أن بياني الكويت وعُمان أكدا ضرورة ضبط النفس، وأملهما في أن يتم تجاوُز الموقف السياسي الحالي بين السعودية وكندا، دون كشف التأييد المطلق لموقف المملكة.

كما رفضت دولة قطر تصريحات الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، التي أكد فيها وقوف "دول المجلس" مع السعودية في أزمتها مع كندا، مؤكدةً أن تلك التصريحات لا تمثلها.

أما المنظمات التي ذكرها الجبير، فإن بياناتها السياسية غير ملزمة لدول الأعضاء كافة، التي تتخذ قراراتها وفق مصالحها السياسية كما فعلت قطر.

كيف جمع الجبير "ثلث البشرية"؟!

والدول التي أيدت السعودية في أزمتها تكاد لا تتجاوز أصابع اليد، وهي: مصر واليمن وموريتانيا والسودان والبحرين والإمارات وجزر سيشل، وهي دول لا يصل عدد سكانها مجتمعة إلى 200 مليون نسمة فقط! (ثلث البشرية يساوي 2.5 مليار إنسان).

ويبلغ عدد سكان العالم، وفق آخر الإحصائيات المعتمدة، 7.6 مليارات إنسان، يتوزعون على 196 دولة.

وبالعودة إلى "إحصائية الجبير"، فإن التعداد السكاني للدول المؤيدة لبلاده لا يساوي أرقاماً خيالية كالتي ذكرها، فمصر مثلاً يبلغ عدد سكانها 100 مليون، أما موريتانيا فـ4 ملايين نسمة، في حين أن السودان 38 مليون نسمة، والبحرين مليون، والإمارات 9 ملايين، علماً أن معظمهم ليسوا مواطنين. أما جزر سيشل فعدد سكانها 94 ألف نسمة فقط.

وبالنظر  إلى الأزمات السابقة التي أحدثتها السعودية كحصار قطر، فإن هذه الدول اعتادت تأييد السعودية أياً كان ما تقوم به، وفقاً لإملاءات سعودية، يرى محللون أنها تتم عن طريق التهديد بقطع الدعم.

وتأزَّمت العلاقات بين البلدين إثر دعوة وزيرة الخارجية الكندية، كريستيا فريلاند، الرياض إلى الإفراج عمّن سمَّتهم "نشطاء المجتمع المدني" الذين تم توقيفهم في المملكة.

وأعلنت المملكة تجميد التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة كافة مع كندا، واحتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى.

وتشنّ السلطات في المملكة حملة واسعة على كلّ من لا يؤيّد سياسة ولي العهد، حيث اعتُقل العديد من العلماء والدعاة، كما اعتُقل العديد من الناشطات الليبراليات.

وانتقدت جماعات حقوقية، منها منظمة هيومن رايتس ووتش، حملة الاعتقالات السعودية، وطالبت بإطلاق سراحهم فوراً.

مكة المكرمة