إخوان الأردن: ندعم الجيش.. والمشروع الصهيوأمريكي هو الأخطر

الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المعارض أكد وقوفه بجانب الجيش الأردني

الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي المعارض أكد وقوفه بجانب الجيش الأردني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-02-2016 الساعة 17:41
عمّان - الخليج أونلاين


قال محمد الزيود، الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن (الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين)، إن حزبه يرفض التهديدات المتكررة التي توجه للأردن من كل أطراف النزاع في سوريا والإقليم.

وقال في تصريح لـ"الخليج أونلاين" إن الحركة الإسلامية لطالما وقفت في صف الوطن دفاعاً عنه وعن ترابه، وزاد بالقول: "سنكون في الخندق المتقدم مع جيشنا العربي الباسل في الدفاع عن كل ذرة تراب من هذا الوطن العظيم".

- ثقة بالقوات المسلحة

لكن الزيود عاد ليؤكد أن الحركة الإسلامية: "لا تخشى على الأردن، فثقتنا بجيشنا العربي كبيرة في قدرته على حماية حدود الوطن، ورد أي قوة تسول لها نفسها الإساءة إليه".

وقال الأمين العام لأكبر الأحزاب الأردنية: إن "المشروع الصهيوأمريكي يمثل الخطر الأكبر على الأردن"، مشيراً إلى أن "النزاعات الحالية في المنطقة والإقليم لها تأثير سلبي على الأردن"، مطالباً الجميع بالعمل على "بناء جبهتنا الداخلية وتمتينها، والمحافظة على النسيج الوطني موحداً ومتماسكاً، لنقف خلف الجيش في حماية حدود الوطن وترابه وسيادته".

- "داعش" إدارة إقليمية

وحول موقف حزب جبهة العمل الإسلامي من تنظيم "الدولة"، قال الزيود: "تنظيم (داعش) هو أداة لقوى إقليمية ودولية، ومهمته الرئيسية تخريب ثورات الشعوب العربية والانقلاب على ثورة الشعب السوري المطالب بالحرية والديمقراطية، وعلى الحراك الشعبي الذي قاده الشعب العراقي في المناطق السنية العربية، حيث كانت هناك مطالب برفع الظلم عن أهل السنة، ولا شك أن هناك أيادي وراء صناعة هذا التنظيم".

- قذائف بلا صواعق!

إلى ذلك تتفق بعض التنظيمات المقاتلة في سوريا مع رؤية النظام السوري في توزيع تهديداتها المتكررة بحق الأردن، حيث تشهد الحدود الأردنية السورية تطورات عسكرية من خلال تزايد سقوط القذائف الصاروخية تجاه الأردن قادمة من الأراضي السورية، واللافت في الأمر، بحسب شهود عيان تحدثوا لـ"الخليج أونلاين"، أن تلك القذائف منزوعة الصاعق؛ ما يعني أن من أطلقها تعمد إطلاقها نحو الأراضي الأردنية، دون أن يبغي من ذلك انفجارها وإنما هي رسائل واضحة إلى أصحاب القرار، مع تزايد الحديث عن مشاركة الأردن في حربٍ برية قادمة في عمق الأراضي السورية.

- سياسة التوازن

مراقبون تحدثوا لـ"الخليج أونلاين" اعتبروا أن صانع القرار الأردني يتعامل مع الملف السوري بعيداً عن الضغوط الإعلامية، لا سيما تلك التصريحات والتهديدات التي تصدر عن النظام السوري، مؤكدين سعي الأردن الدؤوب للاستمرار بسياسة التوازن في علاقاته مع مختلف الأطراف والتعامل مع القوة الموجودة على أرض الواقع.

ووجه النظام السوري مؤخراً عدة تهديدات إلى الأردن منها ما أطلقه أحد أعضاء مجلسه النيابي قبل أيام بأن "الجيش السوري سيحول العاصمة الأردنية عمان إلى ملحمة العصر، وأن سكانها الأربعة مليون سيتزاحمون عن بكرة أبيهم كي يجدوا قبراً يؤويهم في حال وضع الأردن يده بيد السعودية".

- قمة في واشنطن

وتأتي هذه التهديدات في ظل الحديث عن قمة مرتقبة في واشنطن تجمع الزعيمين باراك أوباما والعاهل الأردني عبد الله الثاني، في الرابع والعشرين من فبراير/شباط الحالي، تتناول المحادثات سبل ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، وذلك في إطار الدور الذي تقوم به المملكة في المنطقة، خصوصاً ما يتصل بملف اللاجئين السوريين، وقبيل الزيارة بأيام أصدر الرئيس الأمريكي قراراً رئاسياً بزيادة حجم المساعدات المقررة للأردن من الناحيتين الاقتصادية والعسكرية.

ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة لـ"الخليج أونلاين" أن "القرار الأمريكي الأخير بزيادة الدعم إلى المملكة الأردنية ما هو إلا رسالة واضحة للجميع في المنطقة أن أمن الأردن خط أحمر بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، وبأن التعامل معها عسكرياً يعني بالضرورة أنك تواجه أمريكا".

مكة المكرمة