إخوان سوريا ينتقدون مؤتمر فيينا ويصفونه بـ"العبث"

محمد حكمت وليد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا

محمد حكمت وليد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-11-2015 الساعة 17:53
إسطنبول - الخليج أونلاين


شنت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، هجوماً لاذعاً على مؤتمر فيينا، الذي يهدف لحل النزاع في سوريا، واصفين إياه في بيان رسمي نشر، الأربعاء، بأنه "عبث بمستقبل البلاد ولا مبالاة بسفك دماء السوريين".

وقال البيان: "لم تكن محطة فيينا التي اجتمع فيها يوم الجمعة الماضية وزراء خارجية سبع عشرة دولة، هي الأولى، ولن تكون الأخيرة في مسار الحديث عن حلٍّ سياسيٍّ للقضية السورية، لكنها بالتأكيد هي الأخطر من جهة النتائج التي أعلن عنها في البيان الختامي، وكذلك الأطراف المشاركة فيه".

واستغرب حضور ما أسماه "المحتل الروسي والإيراني، وغياب أصحاب الشأن السوري"، ووصفه بأنه "مؤشر لعدم جدية التعامل مع القضية، فمن حق كل سوري أن يتساءل كيف يمكن أن يُفرَض على السوريين حل لم يستشاروا به وهم أصحاب الأرض".

ورأت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا "أن من أبسط مبادئ الديمقراطية التي ينادي بها المشاركون في فيينا، أن الشعوب هي من تحدّد هوية بلدانها، ونحن نؤكد على حق الشعب السوري في تحديد هوية سوريا المستقبل من خلال اختيارٍ حرٍّ ونزيه"، وذلك في إشارة إلى رفض الجماعة لهوية الدولة "العلمانية" التي حددها المتشاورون في فيينا.

واعتبر البيان "أن وثيقة المبادئ الخمسة، التي وقّعت عليها معظم قوى الثورة السياسية والعسكرية، هي مرجع في أي حلٍ سياسيّ، ومنها عدم القبول باستمرار المجرم بشار أسد في السلطة سواء في المرحلة الانتقالية أو في مستقبل سوريا".

وشدد على أن "مؤسسات الدولة الخدمية المدنية، هي مؤسسات للشعب السوري، ولا نقبل بانهيارها أو تعطلها، غير أن مؤسستي الجيش والقوى الأمنية هي مؤسسات تم اختطافهما واستخدامهما في قتل الشعب، ولا بد من إعادة هيكلة الجيش وحل الأجهزة الأمنية وإعادة تشكيلها لتعود في خدمة الوطن والمواطن".

ولفت إخوان سوريا إلى أن "قوائم الإرهاب الحقيقي بتعريفه الدقيق، يجب أن تتضمن بشار الأسد، شخصاً، وعصاباته المتحالفة معه كمليشيا حزب الله وإيران وبقية المرتزقة الذين يشاركون النظام جرائمه بحق الشعب السوريّ"، مشددين في الوقت نفسه على "أن وحدة التراب الوطني السوري، هدف من أهداف الثورة، ورفض أي حل يحمل في ثناياه فكرة تقسيم سوريا بأي شكلٍ من الأشكال".

وأكدت الجماعة في ختام بيانها "أن على المجتمع الدولي قبل أن يفرض على السوريين طبيعة دولتهم المستقبلية، عليه أن يفرض وقفاً شاملاً لإطلاق النار، ووقفاً للقتل والقصف، وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين، وفك الحصار عن جميع المناطق المحاصرة لإدخال المساعدات الإنسانية"، مشيرة إلى أن "أي حديث عن حل سياسي قبل تحقيق ذلك، يدخل في إطار العبث بمستقبل سوريا واللامبالاة بسفك دماء السوريين".

وأثارت مشاورات فيينا التي عقدت، الجمعة الماضية، بمشاركة 17 دولة، وغياب أي تمثيل سوري، لغطاً واسعاً بين أوساط المعارضة السورية، خاصة بعدما أقر المجتمعون وثيقة من 9 بنود تؤكد أن هوية الدولة السورية الجديدة هي "العلمانية"، الأمر الذي لاقى استنكاراً واسعاً بين المعارضين السوريين لا سيما الإسلاميين منهم.

كما انتقدت المعارضة السورية عدم دعوتها للمؤتمر، وسط حضور الجانب الروسي والإيراني، إلا أن المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي مستورا، فند تلك الانتقادات بالقول في حديث لشبكة "CNN" الأمريكية: "السبب هو أن الأطراف السورية أخبرتنا بأنه لا يمكنهم التوصل إلى أرض مشتركة، دون أن يتفق هؤلاء من الذين يقدمون الدعم والمساعدة ويتوصلوا إلى تفاهم مشترك".

مكة المكرمة
عاجل

إيران | الحرس الثوري: السعودية تقف وراء دعم حركة "الأهوازية" المتهمة بتنفيذ الهجوم خلال العرض العسكري