إخوان مصر: الله حاور الشيطان فلماذا لا نحاور السيسي؟

يوسف ندا

يوسف ندا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 12-05-2018 الساعة 11:19
جنيف - الخليج أونلاين


كشف يوسف ندا، مفوّض العلاقات الدولية السابق بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، عن تفاصيل تلقّيه اتصالات، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، من شخصيات بارزة بمصر لم يفصح عن أسمائها؛ لحل الأزمة السياسية بين جماعته والنظام.

ندا الذي بدا مرحّباً بأداء دور وساطة لصالح بلاده مصر، أكّد في مقابلة أجرتها معه وكالة الأناضول بمقرّ إقامته بسويسرا أن الجماعة "تضحّي بوقتها وحياتها في صالح البلاد وليس النظام".

وأوضح ندا أن الإخوان مستعدّون لإقرار مصالحة مشروطة، كما قال أكثر من مسؤول بالجماعة ذلك، رداً على سؤال بشأن مبادرة كمال الهلباوي، القيادي السابق بالإخوان، التي طُرحت الشهر الماضي لحل الأزمة السياسية في مصر.

وقال ندا: "إبراهيم منير، نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين، والإخوة القدامى المسؤولون قالوا مراراً إننا مستعدّون ولسنا منغلقين للتجاوب مع تلك الدعوات، إذا كان الله سبحانه وتعالى أجرى حواراً مع الشيطان، كما تعلّمنا ذلك في القرآن، فلماذا لا نجري حواراً مع السيسي؟".

وأضاف: "نحن منفتحون، وعلينا أن نرى ما هي الفائدة، ليس فقط لمصلحة الإخوان المسلمين ولكن الفائدة التي يمكن تعود لمصلحة بلاد المسلمين في كل مكان، لأن ما يجري في كل مكان الآن يلحق أضراراً بالمستقبل، ليس فقط في مصر ولكن في كل المنطقة".

اقرأ أيضاً :

اعتقال ناشطة مصرية بارزة لانتقادها السيسي على فيسبوك

وتابع المفاوض السابق الأبرز لجماعة الإخوان: "لا أستطيع التوقّف عن محاولة إقرار السلام ليس فقط في منطقتنا؛ فقد اعتدت على التوسّط لإقرار السلام بين دول وبعضها، وتاريخي معروف جيداً في هذا الأمر".

وتساءل: "كيف أتوقّف عن مهمّة فرضها الله علينا؛ وهي أن نحقق السلام فيما بيننا، بين المسلمين في المقام الأول، وبعد ذلك يمكننا أن نقوم بذلك بالتوازي بين جميع البشر سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين".

وكشف ندا عن تلقّيه اتصالات؛ في سنوات 2014، و2016 و2017، تتناول إمكانية المصالحة بين الجماعة والنظام.

وعُرف تاريخ ندا (87 عاماً) بأداء دور الوساطة، قبل نحو 25 عاماً في القرن الفائت، لا سيما بين السعودية واليمن، والسعودية وإيران، والحكومة الجزائرية وجبهة الإنقاذ، وله صداقات مع رؤساء ومسؤولين عرب سابقين.

ومنذ الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً، في صيف 2013، شهدت مصر انقساماً بين فريق يرى تلك الخطوة "انقلاباً عسكرياً" وآخر يراها "ثورة شعبية"، ولم تفلح منذ ذلك الوقت دعوات محلية وغربية في مبادرات لتسوية سياسية تنهي حالة الانقسام المجتمعي في البلاد، مع تمسّك كل فريق بموقفه.

والرئيس المصري الحالي، عبد الفتاح السيسي، الذي أطاح بمرسي، انتُخب للمرة الثانية رئيساً حتى 2022، وعادة عندما يُسأل عن المصالحة مع الإخوان يقول إنها "بيد الشعب"، دون توضيح.

بينما تقول "جماعة الإخوان"، التي تعتبرها السلطات المصرية "إرهابية"، إنها تتمسّك بشرعية مرسي، وتواجه محاكمات بحقّ آلاف من قياداتها وكوادرها، وترفض الأحكام الصادرة ضدهم.

مكة المكرمة