"إخوان مصر" يطرحون مبادرة للمصالحة والخروج من "النفق المظلم"

الرابط المختصرhttp://cli.re/LXdQ7X

مرشد الإخوان المسلمين بجانب الرئيس المعزول محمد مرسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-08-2018 الساعة 08:35
االقاهرة - الخليج أونلاين

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر مبادرة للخروج مما اعتبرته "النفق المظلم" ببلادها؛ تتضمَّن إجراء انتخابات رئاسية جديدة يدعو لها الرئيس المعزول، محمد مرسي.

جاء ذلك في بيان للجماعة، مساء الاثنين، بعنوان: "تعالوا إلى كلمة سواء، وطن واحد لشعب واحد"، بمناسبة الذكرى الخامسة لاعتصامي أنصار "مرسي" في ميداني النهضة (غرب القاهرة) ورابعة (شرقها).

وتمّت عملية فضّ الاعتصامات في 14 أغسطس 2013، ما أسفر عن سقوط 632 قتيلاً، منهم 8 شرطيين، بحسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظّمات حقوقية محلّية ودولية (غير رسمية) إن أعداد القتلى تجاوزت الألف.

وفي مصر، جرت انتخابات رئاسية لمرّتين؛ عامي 2014 و2018، فاز فيها عبد الفتاح السيسي، الذي كان وزير الدفاع إبان الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدنيّ منتخب ديمقراطياً، من الحكم في صيف 2013، حيث كان (السيسي) أعلى مسؤول عسكري في البلاد وقت أحداث رابعة، في أغسطس 2013.

وأعلنت الجماعة 10 بنود لما أسمته "دعوة للحوار الوطني"، قالت إنها: "حرصاً على إخراج الوطن من النفق المظلم".

وتضمّنت أبرز البنود العشرة؛ الاحتفاء بثورة يناير 2011، وتأكيد أن الجماعة فصيل وطني، وأن السلميَّة خيار التنظيم في التغيير والحفاظ على مؤسَّسات الدولة.

كما تضمَّنت اعتبار الشعب المصدر الوحيد للشرعية، ورفض مناخ الاستقطاب، وتأكيد أن حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم، وأهمية تحقيق العدالة الناجزة.

 

وقالت: إن "أفضل طريق للخروج من هذا النفق المظلم هو عودة الرئيس مرسي لسدة الحكم على رأس حكومة ائتلافية يتم التوافق عليها من القوى الوطنية لمدة محدَّدة وكافية، تتم خلالها تهيئة البلاد لإجراء انتخابات حرَّة نزيهة تُشرف عليها هيئة قضائية مستقلَّة، تتوافق عليها القوى الوطنية دون إقصاء لأحد".

وختمت الجماعة البيان قائلة: "ندعو إلى حوار وطني مجتمعي شامل في مناخ صحي يسمح بتحقيق البنود السابقة، حتى يمكن استعادة اللحمة الوطنية والانطلاق نحو وطن واحد لشعب واحد".

ولم تعلّق السلطات المصرية لحد الآن بشأن ما أثارته الجماعة، غير أن الرئيس عبد الفتاح السيسي جدَّد، أواخر يوليو الماضي، رفضه المصالحة معها، قائلاً في خطاب متلفز: "نُجابه الإرهاب بلا هوادة، دون أن نلجأ للمصالحات؛ حمايةً للدولة والدين"، لكن في المقابل ذكرت أوساط مصرية قبل نحو 3 أشهر أن بعض سفراء مصر في الاتحاد الأوروبي أجروا عدداً من اللقاء مع قيادات محسوبة على الإخوان بخصوص المصالحة مع النظام المصري.

ومنذ الإطاحة بمرسي المسجون حالياً، تعاني مصر أزمة سياسية خانقة لم تفلح في إنهائها مبادرات محلية وغربية، ويعيب السيسي على الإخوان "عدم قبولهم إجراء انتخابات رئاسية مبكّرة"، بينما يتّهم الإخوان السيسي بإقصاء الجماعة من الحكم، واعتقال قياداتها بتهم سياسية تجافي الحقيقة.

مكة المكرمة