إدراج وزير دفاع "الأسد" السابق على قائمة لمجرمي الحرب

الفريج تولى وزارة الدفاع في 2012

الفريج تولى وزارة الدفاع في 2012

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 07-02-2018 الساعة 11:44
دمشق - الخليج أونلاين


أدرجت الشبكة العالمية لملاحقة مجرمي الحرب، الأربعاء، وزير دفاع النظام السوري السابقَ، العماد فهد الفريج، على قائمة مجرميها، وقالت إنه أمرَ بقمع الثورة السورية منذ بدايتها.

وبحسب ما نشرته الشبكة على موقعها الإلكتروني، فقد ارتكب الفريج، خلال السنوات الخمس التي قاد فيها جيشَ النظام، جرائم حرب "فظيعة" وأخرى ضد الإنسانية، بعضها بشكل بالغ القسوة لإظهار سيطرة النظام على الأرض والتي شهدت تراجعاً، لا سيما عام 2015.

ومنذ اندلاع الأحداث في مارس 2011، تضيف الشبكة، "أمر الفريج قواته والمليشيا التابعة له (الشبيحة) بقمع المظاهرات الشعبية السلمية، واعتقال الآلاف وتعذيبهم حتى الموت في السجون، إضافة إلى اختطاف المعارضين، واستهداف النساء، واغتصابهن، وامتهان كرامتهن، وقتل لأطفال".

وتابعت الشبكة: "الفريج لجأ إلى استخدام القوة المفرطة، والأسلحة المحرمة دولياً، والأسلحة الكيماوية، وغازَي الكلور والأعصاب، وأمر بقصف المدن والقرى والمراكز الطبية والإمدادات الإنسانية الإغاثية، بالصواريخ والبراميل المتفجرة؛ ما أدى إلى مقتل آلاف المدنيين".

وتقول الشبكة إن من بين القتلى الـ200 ألف، قتلت قوات الفريج نحو 130 ألفاً، وهناك 110 آلاف مدني قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري.

اقرأ أيضاً:

إدراج قائد القوات الإماراتية باليمن بلائحة "مجرمي الحرب"

وتصاعد ارتكاب قوات النظام السوري المجازر؛ فبين عام 2011 وحتى نهاية عام 2013، ارتكبت قوات النظام 119 مجزرة. وشهد عام 2014م، 289 مجزرة، أما عام 2015 فقد شهد 516 مجزرة؛ 50 منها نفذتها طائرات روسية، والباقي على يد قوات النظام. وفي عام 2016، ارتُكبت بسوريا 486 مجزرة، كان منها 158 من قِبل الروس.

ووفق تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان لعام 2017، فقد قتل جيش النظام ومليشياته 4148 سوريّاً، خلال العام، بينهم 211 شخصاً قضوا تحت التعذيب.

وخلال العام نفسه، شن النظام 6243 غارة جوية، استخدم في بعضها أسلحة كيماوية وغاز الكلور، كما بمجزرة خان شيخون.

وأكدت الشبكة أن جهات حقوقية عديدة، بينها "هيومان راتيس ووتش"، وثَّقت -بما لا يدع مجالاً للشك- أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية تُرتكب في سوريا بناء على سياسة تتبناها الدولة (النظام)، وأن الأوامر تصل إلى الضباط والجنود مباشرةً من أعلى المستويات من القيادة العسكرية وعلى رأسها الفريج، مضيفة: "بموجب القانون الدولي، فهم مسؤولون عن انتهاكات ارتكبها مرؤوسوهم".

وقالت إن مسؤولي النظام السوري الذين تورطوا في هذه الجرائم، لا بد من أن يعرفوا أنهم سيدفعون الثمن في نهاية المطاف، حتى بعد إقالتهم من مناصبهم، كما حدث مع الفريج مطلع هذا العام.

وبموجب نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، فإن هناك مسؤولية جنائية على من ارتكب الجرائم بنفسه وعلى المسؤولين الكبار، بينهم من أعطوا الأوامر ومن يشغلون مناصب تخوِّل لهم معرفة تلك الانتهاكات وإخفاقهم في منعها أو الإبلاغ عنها أو ملاحقة مرتكبيها.

وقدمت الشبكة الدولية لملاحقة مجرمي الحرب معلومات وافية عن جرائم العماد فهد فريج، إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي؛ تمهيداً لوضعه على لائحة المطلوبين للمحكمة كـ"مجرم حرب".

وقالت الشبكة في بيانها: "الشبكة الدولية لملاحقة مجرمي الحرب تدعو المحكمة الجنائية الدولية لأخذ دورها الكامل؛ فهي الجهة الأكثر قدرةً على التحقيق والملاحقة القضائية لمن يتحمَّلون النصيب الأكبر من المسؤولية على الجرائم المرتكبة، والأقدر على توفير المحاسبة لصالح الشعب السوري".

ودعت جميع الدول، بما يتناسب مع قوانينها الوطنية، إلى إحقاق العدالة بموجب مبدأ عالمية الاختصاص القضائي على من يرتكب جرائم ضد الإنسانية.

وفهد جاسم الفريج، من مواليد 1 يناير 1950، وشغل منصب نائب رئيس هيئة أركان الجيش السوري عام 2005، ثم عُيّن في بداية الثورة رئيساً لهيئة الأركان، ثم وزيراً لدفاع النظام في 18 يوليو 2012 وحتى 1 يناير 2018.

مكة المكرمة