إسبانيا ترحل إماماً مصرياً للقاهرة بعد تخديره بالطائرة

الرابط المختصرhttp://cli.re/GNnjDr
الداعية المصري علاء سعيد

الداعية المصري علاء سعيد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 22-07-2018 الساعة 16:48
مدريد - الخليج أونلاين

كشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تفاصيل مثيرة لعملية ترحيل السلطات الإسبانية لداعية إسلامي معارض للنظام المصري على طريقة أفلام هوليود، حيث قاموا بتخديره بالطائرة من قبل ممرضة طوال الرحلة.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان لها، اليوم الأحد، إن :"السلطات الإسبانية احتجزت الداعية المصري علاء سعيد وهو إمام مسجد الفردوس في لوغرونو، ورئيس الاتحاد الإسلامي للأئمة والمرشدين بإسبانيا المصري لشهر ونصف داخل سجن الترحيلات في مدريد".

وأضافت: "قررت إسبانيا ترحيله بتهمة بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين واعتناق الفكر الوهابي، في 7 مارس الماضي".

وبيَّنت أن السلطات الإسبانية أخبرته بقرار ترحيله من البلاد، وسفره خارج إسبانيا إلى أي دولة أخرى حسب رغبته، فرفض ترحيله إلى مصر، طالباً ترحيله إلى مقر احتجاز آخر.

وعلى غير ما تم الاتفاق عليه بين سعيد والسلطات الإسبانية، تم استدعاؤه إلى المطار، وهناك أُرغم على ركوب سيارة باتجاه طائرة خاصة مع طبيب وممرضة، حيث تم تقييده، وعصب عينيه، وداخل الطائرة حقنته الممرضة بمادة مخدرة، حسب المنظمة الحقوقية.

وسردت المنظمة تفاصيل ترحيله داخل الطائرة، حيث وضع أحد عناصر الأمن الإسبانية رأسه إلى أسفل، وامتطى ظهره، وأمسك آخر بقدمه بقوة، وهو تحت تأثير التخدير، ولم يفق إلا قبل الوصول إلى مصر بقليل.

وقالت المنظمة إنها تمكنت من الحصول على معلومات من مصادر متطابقة في سجن مدريد ومطاري مدريد والقاهرة، أكدت تورُّط السلطات الإسبانية في عملية تسليمه لمصر.

اختفاء قسري

وبيَّنت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أنه عند وصول سعيد إلى مطار القاهرة اعتقله الأمن المصري داخل الطائرة بعد تسلُّم جواز سفره وأوراقه وأمتعته من أفراد الأمن الإسباني الذين كانوا بصحبته، حيث خضع للتحقيق داخل المطار.

وأوضحت المنظمة أن سعيد اقتيد إلى مكان مجهول، وفي اليوم التالي عُرض على نيابة أمن الدولة العليا بتهمة الانتماء إلى جماعة محظورة، حيث ظل قيد الإخفاء القسري 23 يوماً مقيَّداً ومعصوب العينين حتى عُرض على النيابة مرة أخرى في 25 يونيو.

وكشفت المنظمة الحقوقية أن جهاز الأمن الوطني بمصر ضغط على سعيد لكي يطلب من زوجته وبناته القدوم إلى مصر، كما مارست السلطات الإسبانية ضغوطاً على زوجته وبناته بوسائل غير مباشرة؛ لإجبارهن على مغادرة إسبانيا.

وشددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان على أن الداعية الإسلامي المعارض للنظام المصري يُواجه اتهامات قد تصل به إلى عقوبة السجن مدى الحياة أو الإعدام كما يحدث مع آلاف المعارضين في مصر.

وأشارت المنظمة إلى أن الملف الذي سلَّمته السلطات الإسبانية إلى مصر اشتمل على تحريات مفبركة، من بينها أن علاء سعيد زار مصر خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي خلافاً للحقيقة.

واتهمت المنظمة السلطات الإسبانية بممارسة انتهاكات جسيمة بحقِّ سعيد، "بدءاً من التلاعب بأوراق قضيته بالاشتراك مع محاميته، التي يبدو تواطؤها واضحاً من القراءة الأولية لملف القضية".

وحمّلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا السلطات الإسبانية المسؤولية القانونية والأدبية عما تعرَّض ويتعرَّض له الداعية سعيد من انتهاكات جسيمة.

وطالبت المنظمة السلطات الإسبانية بالتوقف عن محاولتها الرامية إلى إجبار زوجة علاء وبناته على مغادرة إسبانيا.

يُذكر أن منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان (إس بي إتش) سبق أن عبَّرت عن قلقها من ترحيل الحكومة الإسبانية المواطن المصري.

واستنكرت المنظمة، في بيان لها، قرار السلطات الإسبانية ترحيله رغم أنه مقيم بالأراضي الإسبانية منذ عام 2004، ولديه إقامة قانونية.

واتّهم تقرير حقوقي بريطاني أعدّته مؤسّسة قرطبة لحوار الحضارات في لندن السلطاتِ الأمنيَّةَ والعسكرية المصرية بالسطو على القضاء وتغوُّلها فيه بشكل غير مسبوق، إضافة إلى تهاوي منظومة العدالة والقضاء في مصر.

يشار إلى أن السلطات المصرية تعتقل منذ 3 يوليو 2013، عشرات الآلاف من معارضي الانقلاب العسكري من مختلف التيارات السياسية.

مكة المكرمة