"إسرائيل" تشترط استعادة جنودها المفقودين بغزة مقابل مصالحة تركيا

يعالون يضغط على تركيا لتمنع أي نشاط لحركة حماس في أراضيها

يعالون يضغط على تركيا لتمنع أي نشاط لحركة حماس في أراضيها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 11-02-2016 الساعة 11:00
مي خلف


خلال جلسات داخلية جرت داخل أروقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي، طالب وزير الجيش موشيه يعالون أن يشمل كل اتفاق مصالحة مع تركيا إعادة جثث الجنود الإسرائيليين المفقودين في غزة.

وتدور الشكوك حول وجود آرون شاؤول وهدار غولدن، بحوزة حركة حماس في غزة منذ الحرب الأخيرة عام 2014.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن من المتوقع أن يشترط الاحتلال على تركيا ضم هذا البند لأي اتفاق محتمل لتطبيع العلاقات بين الطرفين.

وهنا يذكر أن دورة أولى من المحادثات بدأت بين الجانب التركي والإسرائيلي، الأربعاء الماضي، في جنيف، جمعت بين ممثل عن رئيس حكومة الاحتلال، يوسف شحنوبر، وممثل عن مستشار الأمن القومي، يعقوب نوغل، ومن الجانب التركي حضر وكيل وزارة الخارجية، فريدون سينير أوغلو.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي المطّلع على المحادثات، أنه على عكس باقي أعضاء الحكومة الأمنية المصغرة "الكبينيت"، فإن يعالون هو الوزير الوحيد الذي يتنصل ويعترض على الاتفاق مع تركيا، وهو المسؤول عن طرح مقترحات عدة لشروط إسرائيلية جديدة يرى أن عليهم فرضها على تركيا مقابل المصالحة، وأن موقف يعالون يؤثر كثيراً في موقف نتنياهو واستعداده للتوقيع على أي اتفاق.

وعلى سبيل المثال، كان يعالون هو صاحب الطلب الإسرائيلي بأن تطرد تركيا من أراضيها المسؤول في الجناح العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية، صالح العاروري، الذي تدعي إسرائيل بأنه أصدر أوامر وإرشادات لخلايا تابعة لحركة حماس في الضفة أثناء وجوده في مدينة إسطنبول التركية.

كما أن يعالون هو من يضغط على تركيا لتمنع أي نشاط لحركة حماس في أراضيها، ويعرضه كشرط لتوقيع الاتفاق.

وخلال النقاشات الداخلية في الجانب الإسرائيلي، أعرب يعالون عن رفضه لقبول الطلب التركي بتخفيف الحصار البحري عن قطاع غزة، والسماح لتركيا بالوصول بشكل مباشر إلى غزة عبر البحر. وهنا ادعى يعالون أنه مقابل تخفيف الحصار عن القطاع، "على الجانب الإسرائيلي أن يطلب من تركيا الضغط على حركة حماس من أجل تسليم جثث الجنديين شاؤول وغولدن".

وفي سياق متصل، أكد مسؤول إسرائيلي آخر أن جميع تفاصيل الاتفاقية الجاري إبرامها بين الطرفين تم مناقشتها والاتفاق عليها، إلا أن هناك خلافاً في قضيتين؛ الأولى هو الطلب التركي للحصول على حرية الوصول إلى قطاع غزة وفتح الطريق أمام السفن التركية وعدم عرقلتها، وهو طلب لا تستعد إسرائيل للقبول به بسبب رغبتها باستمرار فرض الحصار البحري، وبسبب اعتراض مصر على ما تعتبره "ازدياد نفوذ تركيا في قطاع غزة".

والقضية الثانية التي ظلت محط خلاف متعلقة بوجود نشاط لحركة حماس في تركيا، فبحسب الادعاء الإسرائيلي، على الرغم من أن صالح العاروري غادر تركيا، فإن مدينة إسطنبول ما زالت تضم قادة من حركة حماس يعملون على تجنيد الأموال لمصلحة التنظيم والتخطيط لعمليات ضد الاحتلال. وعليه، يطالب الاحتلال تركيا بإغلاق جميع مكاتب حركة حماس وحظر أي نشاط لها في تركيا.

مكة المكرمة