إسرائيل تعتقل 260 طفلاً فلسطينياً خلال شهرين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-09-2014 الساعة 15:26
القدس المحتلة- الخليج أونلاين


ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، في عددها الصادر الجمعة، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت خلال الشهرين الأخيرين 760 فلسطينياً من سكان القدس المحتلة، خلال المواجهات التي اندلعت في المدينة، وكان من بينهم 260 طفلاً؛ أي من هم دون سن الثامنة عشرة، والعشرات دون سن الثانية عشرة، وذلك على خلفية الاشتباه بهم بإلقاء الحجارة.

يذكر تقرير الصحيفة الصادر بعنوان "انتفاضة الأطفال"، أن مشاركة الأطفال في المواجهات بالقدس المحتلة ليس بأمر جديد، لكنه آخذ بالتصاعد بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة.

وتشير الصحيفة إلى استشهاد الفتى "محمد سنقرط" قبل أسبوعين، كحدث أجج المواجهات، وزاد من حدة التوتر بين السكان والقوات الإسرائيلية، وعليه فقد ازدادت وتيرة اعتقالات الأطفال من أجيال مختلفة.

وفي هذا السياق، ذكر التقرير أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت مطلع الأسبوع 6 أطفال، تتراوح أعمار 4 منهم بين 13-15 عاماً، وتم تمديد اعتقالهم لخمسة أيام على ذمة التحقيق، بالإضافة إلى اعتقال 6 أطفال بين سن 12-13 عاماً في حي الطور، و3 أطفال يبلغون من العمر 9 أعوام فقط، من حي وادي الجوز، كما قدمت المحكمة لائحة اتهام ضد 3 أطفال في جيل 16-17 بتهمة المشاركة في المواجهات ضد شرطة الاحتلال.

ونقلت الصحيفة اعتراضات وانتقادات المحامية "ليئا تسيمل"، التي تمثل أمام المحكمة عشرات الأطفال المعتقلين، فقد اعتبرت أن سياسة الشرطة الإسرائيلية والقضاء صارمة و"انتقامية" تجاه الأطفال، وأن المخالفات الصغيرة تؤدي لاعتقالات طويلة المدى بدلاً من إطلاق سراح مشروط للطفل، أو فرض قيود مخففة مثل الإقامة الجبرية.

وتشير "تسيمل" أيضاً إلى أن ظروف الاعتقال غير مناسبة للأطفال، إذ يتم مداهمة منازلهم في منتصف الليل، وإجراء التحقيقات معهم دون حضور ذويهم، كما أن رجال التحقيق بغالبيتهم لا يتكلمون اللغة العربية ولا يفقهون خلفية الأحداث والصراع.

كل هذه الحيثيات، إضافة لأمور أخرى، تؤدي إلى اتخاذ قرارات سلبية من جانب القضاء والشرطة ضد كل ما يتعلق بسكان شرقي القدس وبأحداث المواجهات.

وتعقد المحامية مقارنة بين قضايا الأطفال الفلسطينيين التي لا تعد "خطيرة"، وبين قضية اعتداء خطير ليهود بالغين على سكان فلسطينيين من حي بيت حنينا في أغسطس/ آب الماضي، موضحة أنه من بين الـ 12 متهماً بقي واحد فقط قيد الاعتقال حتى نهاية التحقيق، وكل المشتبه بهم تم إطلاق سراحهم، هذا ما يدل على اتباع سياسات مختلفة بالتعامل مع قضايا اليهود والفلسطينيين.

وفي حديث للصحيفة قال رئيس لجنة الآباء في شرقي القدس: إن "الأطفال في كل مكان يتحدثون عن أماكن اللعب المفضلة لهم والأفلام التي يحبون مشاهدتها، أما في شرقي القدس فهذه الأحاديث مفقودة، لا يوجد إطار مناسب يضم الأطفال، ولا يعيشون حياة طبيعية".

ويضيف أن جهاز التربية والتعليم في القدس غير ملائم، الصفوف مكتظة، والمجتمع فقير، وتعامل الشرطة مع السكان، كلها عوامل تؤجج العنف.

ترجمة: مي خلف

مكة المكرمة