إسرائيل تعين منسقاً لاستعادة رفات جنديين فقدتهما في غزة

نتنياهو: إسرائيل ملزمة بإعادة مفقوديها إلى بيوتهم

نتنياهو: إسرائيل ملزمة بإعادة مفقوديها إلى بيوتهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-10-2014 الساعة 17:27
القدس المحتلة - الخليج أونلاين


عين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، منسقاً للإشراف على المفاوضات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حول استعادة رفات جنديين إسرائيليين، وسط مؤشرات على أن هناك تحضيراً لصفقة بين الطرفين، بحسب مصادر عبرية.

وسيقود العقيد احتياط "ليئور لوتان"، خلال الفترة المقبلة جهود استعادة رفات الجنديين الإسرائيليين هدار غولدين، وآرون شاؤول.

وقُتل الجنديان في المواجهات مع رجال المقاومة الفلسطينية في غزة، خلال العدوان الإسرائيلي على غزة الذي استمر 51 يوماً، وأعلن جيش الاحتلال وفاتهما استناداً إلى دلائل حصل عليها، لكن إسرائيل لم تعثر على جثتيهما.

وتوقعت المصادر الإسرائيلية أن يكون استرجاع رفات غولدين وشاؤول، أحد المطالب الرئيسية خلال مفاوضات وقف إطلاق النار مع "حماس" في القاهرة، والتي من المقرر أن تبدأ في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وشغل لوتان في السابق منصب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية لشؤون الأسرى والمفقودين في جيش الاحتلال، وشارك في المحادثات مع "حزب الله"، التي هدفت إلى استرجاع رفات ثلاثة جنود إسرائيليين وتحرير مستوطن إسرائيلي اختطفه الحزب.

وكانت حماس أعلنت في وقت سابق إنشاء فريق خاص للتفاوض حول إطلاق سراح أسرى مقابل جثث جنديّين إسرائيليين.

وسيعمل الفريق بشكل منفصل عن البعثة الفلسطينية لإعادة إعمار قطاع غزة، وسيتضمّن ممثّلين عن حماس فقط، بالإضافة إلى أن حماس أعلنت أنّ المفاوضات ستجري بشكل مماثل للمفاوضات التي جرت لإطلاق سراح جلعاد شاليط.

ومن الجانب الآخر، فإنّ إسرائيل أيضاً تتجهز للمفاوضات بعد أن عيّن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، العقيد في الاحتياط ليئور لوتان في وظيفة منسّق شؤون الأسرى والمفقودين، مع الإشارة إلى أن الحاجة كبيرة لدى إسرائيل لتوظيف منسق نشط بالنسبة لهذه الوظيفة، وقال نتنياهو: إن إسرائيل ملزمة بإعادة مفقوديها إلى بيوتهم، مضيفاً: "أبارك لليئور لوطان على تطوّعه ليشغل هذا المنصب".

ومع الإعلانين المنفصلين لكلا الطرفين، يبدو أنّ الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني، سيجريان قريباً مفاوضات غير مباشرة بخصوص إعادة جثتي الجنديّين الإسرائيليين، وفي حال تم فعلاً إجراء مفاوضات مشابهة لصفقة شاليط، فمن المتوقع أن يكون ممثّلو كلا الوفدين في المبنى نفسه (على ما يبدو في القاهرة)، بحيث يتحرّك وسطاء مصريّون من غرفة إلى أخرى.

يشار إلى أن أورون شاؤول وهدار غولدين، هما جنديّان في الجيش الإسرائيلي، مفقودان منذ العدوان على غزة، المعروف بـعملية "الجرف الصامد".

ووصل الجيش الإسرائيلي بعد التحقيقات التي أجراها إلى استنتاج قاطع بأنّهما ليسا على قيد الحياة، وفي أعقاب ذلك تعاملت أسرتاهما وفق العرف التقليدي اليهودي في حالات الموت، وبشكل أساسي جلسة "السبعة" (سبعة أيام من الحداد على وفاتهما).

ووفقًا للتقديرات، فقد قُتل شاؤول في المعركة الصعبة التي جرت في حيّ الشجاعية شرقيّ غزة، وذلك عندما تمّت مهاجمة الآلية المحصّنة التي كان بها مع خمسة جنود آخرين وتم إحراقها، ولم ينجُ أحد من الحادث.

وقُتل جولدن في الأيام الأخيرة من الحرب على مشارف مدينة رفح، في اشتباك مع مقاتلي حماس قُتل خلاله جنديّان آخران.

ورغم التقديرات التي تقول إنّ كلا الجنديّين قد توفيا، تبذل إسرائيل جهوداً لإعادة جثّتيهما لدفنهما في إسرائيل.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بذلك، بعد أن استقبلت عام 2008 جثّتي ألداد ريغف وأودي غولدفاسر، وأطلقت مقابلهما سراح خمسة فلسطينيين، من بينهم سمير القنطار، الذي قَتل عام 1979 مواطناً إسرائيليّاً وشرطيّاً.

مكة المكرمة