"إسرائيل" تقرع طبول الحرب بغزة.. والمقاومة تحذّر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6aAooD
الاحتلال نشر القبة الحديدية قرب غزة

الاحتلال نشر القبة الحديدية قرب غزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-10-2018 الساعة 18:04
غزة- الخليج أونلاين (خاص)

حالة من الترقّب يعيشها قطاع غزة؛ بعد انتهاء اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت"، وخروج أصوات تريد توجيه ضربة عسكرية شديدة للقطاع.

التهديدات الإسرائيلية تزامنت مع تعزيزات عسكرية لجيش الاحتلال على طول الحدود مع قطاع غزة، ونشر "القبة الحديدية" الخاصة بالتصدّي لصواريخ المقاومة الفلسطينية، وهو ما يعطي مؤشراً على قرب حدوث أمر ما.

وعلى الجانب الآخر، لم يتأخّر رد المقاومة في غزة على تهديدات الاحتلال، فبثّت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة (حماس)، الخميس، رسالة لقادة الاحتلال الإسرائيلي عبر مقطع مرئي قالت فيها: "إياكم أن تُخطئوا التقدير".

وعرضت كتائب القسام خلال مقطع الفيديو مجموعةً من المقاومين وهم يجهّزون صواريخ محمولة على راجمة متطوّرة، تُعرض لأول مرة.

كذلك عرضت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مقطع فيديو يُظهر عدداً من مسلّحيها وهم يطلقون الصواريخ تجاه الأراضي المحتلة خلال موجة تصعيد سابقة.

ويُظهر الفيديو صواريخ مجهولة لسرايا القدس، إضافة إلى تصوير مشاهد لقادة جيش الاحتلال على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وذلك في رسالة تحذيرية لجيش الاحتلال.

وعادت التهديدات بين غزة والاحتلال بعد سقوط صاروخ في مدينة بئر السبع المحتلة، فجر أمس الأربعاء، حيث أحدث أضراراً هائلة في أحد المباني، في حين عجزت القبة عن اعتراضه.

وبيّنت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الصاروخ كان يحتوي على قرابة 20 كغ من المواد المتفجّرة، وبلغ قُطره نحو 220 ملم، ووصل مداه إلى مدينة بئر السبع، التي تبعد ما يزيد عن 40 كم عن قطاع غزة.

 

توجّه للحرب

وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، يرى أنه لا بد من توجيه ضربة شديدة لحركة "حماس" في غزة، داعياً جميع أعضاء "الكابينيت" لتبنّي موقفه.

وقال ليبرمان عقب انتهاء اجتماع المجلس الوزاري، فجر الخميس: "إن لم تتصرّف إسرائيل تجاه حماس فإن الثمن سيكون أصعب وباهظاً أكثر، لذا يجب اتخاذ قرار استراتيجي وعلى الفور".

عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية، يواف غالانت، أكّد أن قواعد اللعبة في قطاع غزة تجاه حماس تغيّرت.

وأضاف غالانت في تصريح له بعد انتهاء اجتماع "الكابينيت"، نقلته قناة "كان" الإسرائيلية: إن "إسرائيل لن تقبل من الآن فصاعداً بإرهاب النار وبإرهاب السياج"، بحسب تعبيره.

بدروها قالت رئيسة المعارضة الإسرائيلية، تسيبي ليفني: إن "قرار الحكومة الرد على الأوضاع في قطاع غزة لن يكون خطوة قد تغيّر الواقع، والتغيير يحتاج طرقاً أخرى وباستراتيجية بديلة".

كما قال النائب عن حزب الليكود المتطرّف في دولة الاحتلال، يواف كيش: إن "الهدوء الذي ساد جنوب البلاد الليلة الماضية مؤقّت، وقد يتطوّر في جميع الاتجاهات".

وتوقّع كيش في تصريحات له أن الضربة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة ستكون عاجلاً أم آجلاً .

 

تعزيزات عسكرية

هجوم جوي

المختص في الشأن الإسرائيلي أحمد فياض، يتوقّع أن تكون الضربة القادمة لقطاع غزة عبارة عن هجوم جوي خاطف؛ على أهداف مركّزة للمقاومة الفلسطينية.

واستبعد فياض في حديث لـ"الخليج أونلاين" إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على عملية عسكرية شاملة في قطاع غزة؛ لكونه لا يريد تحمّل الوضع الإنساني بالكامل في القطاع في حال قام باحتلاله.

ويكشف المختصّ في الشأن الإسرائيلي عن وجود مقترحات إسرائيلية للدخول في عمق 2 كيلومتر داخل قطاع غزة، وإقامة سياج جديد لوقف مسيرات العودة والتقليل من اقتحام الجدار الفاصل.

ويقول فياض: "يوم غد الجمعة سيكون حاسماً بالنسبة إلى الإسرائيليين، أي في حال لم يتم اقتحام الجدار من قبل المتظاهرين ستتراجع عوامل التصعيد، ولكن في حال كانت متوتّرة واستُخدمت أساليب جديدة سيتم توجيه ضربة بعد هذا اليوم"، بحسب رأيه.

تحذير  أممي

المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، حذّر من قرب نزاع جديد في غزة، داعياً كل الأطراف لاتخاذ تدابير لتهدئة الأوضاع، وإلا فستكون العواقب وخيمة على الجميع.

وقال ملادينوف خلال كلمة له في مجلس الأمن حول الوضع في الأراضي الفلسطينية، اليوم الخميس: "إذا فشلنا في إيجاد الحل الإنساني والسياسي في غزة فستكون العواقب وخيمة، وهنا أشكر دول قطر على توفيرها 60 مليون دولار لصالح شراء وقود لمحطة توليد الكهرباء في غزة".

وساهمت دولة قطر بكميات من الوقود لمحطّة توليد الكهرباء في غزة، التي تعاني من أزمة خانقة في ظل قلة مصادر الطاقة.

كذلك أسهم أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في تقديم دعم بقيمة 150 مليون دولار كمساعدات إنسانية عاجلة للتخفيف من تفاقم المأساة الإنسانية في قطاع غزة المحاصر منذ سنوات.

ودعا ملادينوف الاحتلال الإسرائيلي لتحسين وصول الإمدادات الإنسانية لقطاع غزة، واتباع سياسة ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين على حدود القطاع.

وفي قطاع غزة، التقى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إسماعيل هنية، اليوم، في مكتبه بغزة وفداً من المخابرات المصرية؛ لبحث آخر التطورات في القطاع.

وكان الوفد وصل إلى القطاع عبر حاجز بيت حانون/ إيرز، الذي يسيطر عليه جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وضمّ الوفد وكيل المخابرات المصرية اللواء أيمن بديع، ومسؤول الملف الفلسطيني بالمخابرات المصرية اللواء أحمد عبد الخالق، والعميد همام أبو زيد.

 

مكة المكرمة