"إسرائيل" تلعب على وتر باب المندب.. هل تتحالف مع الرياض؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/GAa2E8
بنيامين نتنياهو

بنيامين نتنياهو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-08-2018 الساعة 18:25
القدس المحتة - الخليج أونلاين

بعد أيام من حالة التوتّر وعدم الاستقرار التي شهدتها حركة الملاحة السعودية في مضيق باب المندب، وتوقّفها، دخلت "إسرائيل" على الخط من خلال تهديدات رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، بتشكيل قوة عسكرية لحماية المضيق أمام محاولات إغلاقه.

تصريحات نتنياهو تزامنت مع بيان للتحالف العربي بقيادة السعودية حول تنسيقه مع المجتمع الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاستمرار حرّية الملاحة البحرية والتجارة العالمية عبر مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر.

ونقلت القناة الإسرائيلية العاشرة عن نتنياهو تصريحه، الأربعاء، خلال مراسم تخريج فوج من ضباط إسرائيليين في سلاح البحرية في حيفا: إنه "في حال إقدام إيران على إغلاق باب المندب فإنها ستجد نفسها في مواجهة تحالف دولي ضدَّها، ستشارك فيه إسرائيل".

وأضاف نتنياهو: "في بداية الأسبوع شهدنا صداماً قوياً بين أتباع إيران، الذين حاولوا تخريب سفن دولية في البحر الأحمر".

وتابع: "إذا حاولت إيران إغلاق مضيق باب المندب فإنني مقتنع بأنها ستجد نفسها بمواجهة تحالف دولي صارم لمنعها من ذلك، وهذا التحالف سيضمّ إسرائيل أيضاً بجميع أذرعها".

وهدَّد بأن "إسرائيل" ستنشر جيشها إذا حاولت طهران إغلاق مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.

من جهته قال وزير الجيش في حكومة نتنياهو، أفيغدور ليبرمان: "سمعت في الآونة الأخيرة عن تهديدات بالإضرار بالسفن الإسرائيلية في البحر الأحمر"، دون أن يذكر الجهة التي تهدّد تلك السفن، ولا كيف بلغه ذلك التهديد.

كذلك قال المتحدث باسم التحالف، العقيد الركن تركي المالكي: إن "الإجراءات المتّخذة تتوافق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، في مقدّمتها القرار رقم 2216".

وأضاف: إن "الخطوة تأتي بعد تقييم قيادة التحالف، الأيام الماضية، جميع الأعمال العدائية الإرهابية التي تقوم بها المليشيا الحوثية المدعومة من إيران، والتي تستهدف حرّية الملاحة البحرية في مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر، والتي كان آخرها استهداف إحدى ناقلات النفط السعودية".

وحذّر المالكي من أن "استمرار المليشيات في هذا النهج الإرهابي سيتسبَّب بكارثة بيئية واقتصادية تضرّ بمصالح دول المنطقة والعالم".

رؤية مشتركة

بدوره يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي، إسماعيل المهرة، أن "إسرائيل" والسعودية يوجد بينهما رؤية مشتركة حول إيران، إذ تعتبر الدولتان طهران بأنها عدوّهما في المنطقة، وأنه يجب عليهما وقوف جنباً غلى جنب لتحييد دورها.

ويوضح المهرة في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن نتنياهو أراد من خلال تصريحه حول تشكيل تحالف دولي لمواجهة تهديدات إيران بإغلاق باب المندب إيصال رسالة لطهران بأنها ستكون مع حلفائها، ويقصد السعودية، في أي مواجهة في منطقة البحر الأحمر.

ويقدّر أن "إسرائيل" لو بدأت بمواجهة عسكرية مع إيران فستتكلّف حليفتها العربية بدفع ثمن تلك المعركة، حيث ستستخدم أسلحتها وقواتها في حالة نشبت بالفعل، بحسب تعبيره.

ويشير إلى أن "إسرائيل" يهمّها فقط مصالحها والدفاع عنها بأي شكل من الأشكال في منطقة البحر الأحمر، ولا يهمّها أي شيء آخر. 

وتمرّ السفن المتّجهة إلى "إسرائيل"، ولا سيّما القادمة من آسيا، عبر المضيق إلى إيلات، أو تواصل طريقها عبر قناة السويس إلى البحر المتوسط.

 ويتعيَّن على السفن المتّجهة إلى ميناء العقبة الأردني أو الموانئ السعودية سلوك الطريق نفسه.

مواجهة سياسية

المختصّ في الشأن الإسرائيلي، أحمد موسى، يستبعد حدوث مواجهة عسكرية سعودية إماراتية ضد إيران، بعد تصريحات نتنياهو الخاصة بتشكيل تحالف دولي لمواجهة طهران بسبب باب المندب.

ويؤكّد موسى في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن "السعودية والإمارات ستكتفيان فقط بتشكيل ائتلاف دولي سياسي لمجابهة إيران، في ظلّ حالة الترهّل التي تعيشها تلك الدول العربية".

ويوضح أن خروج نتنياهو وتهديده بتشكيل تحالف دولي لمواجهة إيران هو عبارة عن استعداد إسرائيلي للمشاركة ضد طهران في حال أُغلق باب المندب، وتأكيد لأن "إسرائيل" ستكون شريكة في الحرب ضد طهران في حال اندلاعها.

ويلفت إلى أن "إسرائيل" تعتبر إيران عدوّها الأول في المنطقة، في حين تعتبرها السعودية التحدّي الأبرز، لذلك سيكون لها مكان في أي تحالف جديد ضد طهران.

ويضيف: "السياسة الإسرائيلية تظهر من خلال تصريحات نتنياهو أنها تجابه إيران وتقلّل من أخطارها في المنطقة، وفيها تشجيع للدول العالمية للاشتراك في التحالف ضد طهران".

وتعيش العلاقات السعودية الإسرائيلية أفضل أيامها عبر التاريخ؛ إذ أعرب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال غادي إيزينكوت، في مقابلة مع صحيفة "إيلاف" السعودية، ومقرّها بريطانيا، استعداد "إسرائيل" لتبادل المعلومات الاستخباريّة مع الجانب السعودي بهدف التصدّي لنفوذ إيران.

وقال: "هناك مصالح مشتركة (بين إسرائيل والسعودية)، وفيما يتعلَّق بالمحور الإيراني فإننا في توافق تامٍّ مع السعوديين".

كذلك كشف مسؤول سابق بارز في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بتصريح له في لندن، عن اجتماعين عقدهما مؤخراً مع أميرين سعوديَّيْن بارزين، وأنهما أكَّدا له "أنتم لستم أعداء لنا بعد الآن"، في إشارة إلى "إسرائيل".

وقبل أسبوع، هاجمت جماعة الحوثيين ناقلتي نفط سعوديتين بالمضيق قبالة ميناء الحديدة غربي اليمن، ما دفع الرياض إلى تعليق مرور شحنات النفط من المضيق، وأثر سلباً في أسعار النفط بالسوق العالمية.

مكة المكرمة