"إسكوا": خُمس العرب فقراء وثلثهم يعانون الأميّة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 17-06-2014 الساعة 22:12
بيروت - الخليج أونلاين


أظهرت نتائج تقرير أعدته منظمة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا"، أن خُمس سكان العالم العربي يعيشون تحت خط الفقر، في حين يعاني ثلثهم الأمية، وحذر التقرير من أن ملايين الأطفال العرب يعانون الأمراض ومهددون بالموت بسبب الجوع.

وأطلقت "الإسكوا"، الثلاثاء، تقرير "التكامل العربي سبيلاً لنهضة إنسانية"، وذلك بالتأكيد على ضرورة تحقيق التكامل العربي الشامل كسبيل لحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يعانيها الوطن العربي.

وتناول التقرير، الذي عرض في حفل أقيم في العاصمة اللبنانية بيروت، التكامل العربي الواقع بإنجازاته وإخفاقاته، وبمشكلاته المزمنة والطارئة، معتبراً أن لا سبيل لتجاوز المأزق التنموي والسياسي الراهن، إلا بنهضة شاملة لجميع مناحي البنى المجتمعية والمبادئ القيمية.

ويرى التقرير في التكامل العربي سبيلاً لامتلاك جل مقومات هذه النهضة؛ من إرادة حرة، وعلم مبدع، وقدرة حقيقية لا وهمية، وحياة دائمة التجدد.

ويقدم التقرير، بحسب الأمين التنفيذي للإسكوا الدكتورة ريما خلف، مشروعاً للتكامل الشامل "يكسر الحاجز الذي كبّل التكامل العربي وحصَره طوال العقود الستة الماضية في أضيق الحدود، فعجز عن مواكبة المفاهيم المعاصرة للاقتصاد التنموي، وفشل في تحقيق انطلاقة نوعية في مؤشرات التنمية البشرية العربية".

وقالت خلف: "لنا في بعض الأرقام أكثر من دافع للتوقف والتفكير ملياً في الواقع، فخمس العرب يعيشون اليوم تحت خط الفقر، وثلثهم يعانون من الأمية، وشبابهم يعاني من أعلى معدل بطالة في العالم، ونساؤهم من أقل نسبة مشاركة اقتصادية، وسوء التغذية ينتشر حتى بات حالة خمسين مليون عربي، وأصبح أكثر من نصف مليون طفل في اليمن، وأكثر من مليون طفل في الصومال، وعدد لا يحصى من الأطفال السوريين؛ مهددين بالموت جوعاً".

وأضافت خلف: "بعد عقود من التنمية لم تنجح المنطقة في تنويع اقتصاداتها، ولا في بناء اقتصادات المعرفة، وهي اليوم أقل تصنيعاً مما كانت عليه في ستينيات القرن الماضي، ولا يتجاوز نصيبها من النشر العلمي في العالم الواحدَ بالمئة".

وتابعت: "لا يختلف المراقبون في توصيف حال المنطقة والوهن الذي أصابها، وتتعاظم المشكلات باستباحة خارجية تتجلى بأبشع صورها في الاحتلال الأجنبي المباشر، فاحتلال إسرائيل لفلسطين هو الاحتلال الأطول والوحيد المتبقي في العصر الحديث، في انتهاك سافر للمواثيق الدولية".

وجاء في التقرير: "الاحتلال الإسرائيلي يمعن في تكريس سياسات التمييز، ويمارس شتى أشكال العزل والقمع ضد الفلسطينيين، وقد سلب منهم، عنوةً وعمداً حريات وحقوقاً أساسية غير قابلة للمساومة أو التجزئة، وفي خرق آخر لحقوق الإنسان، ومبدأ عدم جواز التمييز على أساس الدين أو العرق، تصر دولة الاحتلال على الاعتراف بها دولة لليهود فقط، في إحياء مرعب لمفهوم النقاء الديني والعرقي للدول".

ويقدم التقرير رؤية إستراتيجية للتكامل المفضي إلى نهضة حضارية تضمن حق جميع مواطني الدول العربية في العيش الكريم والرفاه المادي والمعنوي، بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو جنسهم، وترتكز إستراتيجية التكامل على أركان ثلاثة؛ أولها تعاون سياسي عربي يدعم إقامة الحكم الديمقراطي الصالح، وثانيها تعميق التكامل الاقتصادي بدءاً باستكمال تنفيذ نشاطات التكامل العربي القائمة، ووصولاً إلى إقامة وحدة اقتصادية عربية كاملة تحقق الازدهار الاقتصادي والرفاه الإنساني لجميع مواطني البلدان العربية.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة