إقالة رئيس تحرير "المصري اليوم" ومنع عبد الناصر سلامة من الكتابة

الكاتب عبد الناصر سلامة

الكاتب عبد الناصر سلامة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 06-04-2018 الساعة 08:32
القاهرة - الخليج أونلاين


علم "الخليج أونلاين" أن رئيس تحرير صحيفة "المصري اليوم"، محمد السيد صالح، أجبر على تقديم استقالته بسبب الأزمة الأخيرة مع الدولة والتي هددت بقاء الصحيفة.

وجاءت الخطوة بعد يوم واحد من منع الكاتب عبد الناصر سلامة من الكتابة في الصحيفة نفسها بشكل نهائي.

وقال عبد المحسن سلامة، نقيب الصحفيين، إن إنهاء تكليف رئيس تحرير المصري اليوم، له علاقة بالأزمة الأخيرة الخاصة بالمانشيت الذي أثار جدلاً خلال الانتخابات الرئاسية.

وكان رئيس التحرير قال لإحدى الفضائيات المصرية إن مسألة إقالته لم تكن مطروحة على الإطلاق.

لكن "الخليج أونلاين" علم من مصادر أن السيد صالح أجبر على الاستقالة من منصبه، رغم ما قدّمه من اعتذارات.

وكان الكاتب المصري عبد الناصر سلامة قال إن الدكتور عبد المنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة الصحيفة، أصدر قراراً بوقف مقاله اليومي بالصحيفة بشكل نهائي.

وعبد الناصر سلامة هو رئيس تحرير صحيفة "الأهرام" الحكومية الأسبق، وكان صاحب المقالات الأكثر انتقاداً للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال السنوات الماضية.

وجاء القرار على خلفية الأزمة الدائرة حالياً بين الحكومة والصحيفة بسبب المانشيت الذي نشرته في ثالث أيام الانتخابات الرئاسية وقالت فيه إن "الدولة تحشد الناخبين".

وأوضح سلامة، في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، الخميس، أن المهندس صلاح دياب (مالك الصحيفة)، وعبد المنعم سعيد، التقيا رئيس المجلس الأعلى للإعلام، مكرم محمد أحمد، الاثنين، بهدف نزع فتيل التوتر، وإعفاء الصحيفة من سداد مبلغ الـ150 ألف جنيه التي قررها المجلس كغرامة على الصحيفة.

وأضاف أن "مكرم محمد أحمد طلب من دياب وسعيد وقف مقالي بشكل فوري، بناء على طلب من جهات عليا (رئيس الجمهورية تحديداً)، إلا أن دياب قاوم تنفيذ هذا الطلب".

اقرأ أيضاً :

تقرير لـ"نيويورك تايمز" يتسبب بإغلاق موقع مصري وسجن رئيسه

وتابع: "يوم الثلاثاء، أوقف عبد المنعم سعيد نشر مقالي دون تنسيق مع دياب، وهو ما أغضب الأخير الذي تدخل لنشر مقال الأربعاء، لكن سعيد تدخل وأوقف مقال الخميس الذي صدر باعتذار للقراء من الكاتب، على الرغم من أنني أرسلت مقالاً بالفعل لكنه كان عن الأغاني الهابطة ولم يتضمن أي اعتذار".

وأكد سلامة أن الخلاف في جانب منه شخصي، موضحاً أنه نشر مقالاً قبل أيام طالب فيه بمحاكمة مكرم محمد أحمد؛ بعد وصفه بعض المعارضين بلفظ خارج ويعاقب عليه القانون.

وتابع: "عبد المنعم سعيد أيضاً ما زال يذكر أنني أوقفت مقاله في صحيفة الأهرام عندما كنت رئيساً لتحريرها، بعدما أحيل للتحقيق بتهمة الفساد، ولم يكن هذا استثناءً؛ فقد سبق أن طبق سعيد الأمر نفسه على صحفيين بالأهرام عندما كان يرأس مجلس إدارتها. أنا طبقت القانون الذي طبقه هو فقط".

واعتبر سلامة أن إلقاء الأمر على رئيس الجمهورية أمر "محل شك"؛ فالرئيس- برأيه- ليس متفرغاً لهذه الأمور، مضيفاً: "أعتقد أن الأمر مرتبط بحرية الإعلام خلال الفترة المقبلة، خاصة أن هناك أموراً ستثير جدلاً في المستقبل القريب فيما يتعلق بصفقة القرن وملف سد النهضة".

ولفت إلى أنه "تم حجب الموقع الإلكتروني للمصري اليوم، الأربعاء الماضي، على سبيل لي الذراع، قبل إعادته للعمل بعد وقف مقالي".

وأشار إلى أنه ممنوع من الكتابة في الأهرام رغم أنه ما زال يتقاضى راتباً منها، "وهذا أمر يؤكد أن هناك بعض الأصوات تقتضي الظروف منعها من الحديث".

وتعرضت "المصري اليوم" لغرامة وعقوبات أخرى، وأحيلت لنيابة أمن الدولة العليا بتهمة "إهانة المصريين"، رغم اعتذارها وتوضيحها لما نشرته عن حشد الدولة للناخبين.

وتشن الحكومة المصرية حملة تضييق كبيرة على وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، وقد أجبرت مراسلة مجلة "التايمز" البريطانية بيل ترو، على مغادرة البلاد أواخر فبراير الماضي.

ويوم الأربعاء، قال ثلاثة صحفيين يعملون في موقع "مصر العربية" الإخباري، بينهم مدير تحريره، إن قوات من الشرطة المصرية دهمت مقر الموقع، مساء الثلاثاء، وألقت القبض على رئيس التحرير، بعد إغلاق المقر.

مكة المكرمة