إقليم سني وتسليح مباشر شرط سنة العراق لمحاربة "الدولة"

مقاتلون من سنة العراق ينتمون إلى فصائل مناوئة لتنظيم "الدولة" والحكومة

مقاتلون من سنة العراق ينتمون إلى فصائل مناوئة لتنظيم "الدولة" والحكومة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-12-2014 الساعة 19:39
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


على الرغم من زج الحكومة العراقية بكل ما تملك من قوة، في معركتها مع تنظيم "الدولة"، بدءاً بالجيش وأبناء العشائر والمليشيات ومتطوعي الحشد الشعبي، الذي دعت إلى تشكيله مرجعية النجف، وانتهاء بالإسناد الجوي الذي يقدمه التحالف الدولي للقوات العراقية، إلا أنها لا تزال في وضع دفاعي لا تحسد عليه.

وبعد عجز الحكومة العراقية عن تحقيق أي تقدم يذكر على الأرض على حساب تنظيم "الدولة"، الذي يسيطر على أجزاء واسعة من العراق، وبعد ارتكاب الأخير مجازر بحق أبناء العشائر، وخاصة في محافظة الأنبار، وسط غياب التسليح والتجهيز لأبناء العشائر، لجأت بعض العشائر السنية، لا سيما الرافضة لنهج الحكومة وتنظيم "الدولة"، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لغرض تسليحها وتجهيزها.

وكانت واشنطن قد استقبلت وفداً عشائرياً ومسؤولين حكوميين، بهدف تشكيل قوات سنية على غرار قوات البيشمركة، وتسليحهم من دون المرور ببغداد.

وقال مصدر مقرب من الوفد العشائري الذي زار واشنطن، الأسبوع الماضي، إن أغلب ممثلي الوفد هم من القياديين في الحراك السني وقياديي الفصائل السنية المسلحة، ممن حملوا السلاح بوجه قوات الجيش إبان حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وأشار إلى أنهم نزعوا أسلحتهم بعدما خلط تنظيم "الدولة" أهدافه بأهدافهم، ورفضوا مبايعته والقتال في صفوفه.

وأوضح المصدر، في حديث لـ"الخليج أونلاين"، أن بعض ممثلي الوفد المفاوض وضعوا شروطاً قبل الموافقة على أي تعاون مع الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم "الدولة"، ومن أبرز هذه الشروط التسليح المباشر من دون المرور بحكومة بغداد، مشيراً إلى أن واشنطن وافقت على هذا الشرط، بسبب الحاجة الماسة لهم.

وأضاف المصدر أن الوفد طالب بإنشاء إقليم سني، يمثل 46 بالمئة من مساحة العراق، يشمل محافظات نينوى، وصلاح الدين، والأنبار، وديالى، وبعض مناطق كركوك، ومناطق حزام بغداد الشمالية والغربية، على أن تبقى العاصمة بغداد المركز.

من جهتها، اعترضت الحكومة العراقية على مساعي واشنطن لتسليح العشائر السنية، دون أن يكون ذلك عن طريقها، وعدت ذلك تجاوزاً لسيادة العراق.

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون، محمد الصيهود، إن دعوة واشنطن لبعض القيادات السنية وقيادات الفصائل المسلحة، ومن بينهم مطلوبون للقضاء العراقي، كطارق الهاشمي ورافع العيساوي، وبعض ضباط الجيش السابق، هي مساع لتفتيت وحدة العراق، ومؤامرة لإقامة إقليم سني على أساس طائفي.

واعتبر الصيهود أنه إذا ما نجحت المساعي الأمريكية في إنشاء جيش وإقليم سني، فإن هذا الإقليم سيوفر الحماية لجميع المطلوبين و"الإرهابيين"، كما فعل إقليم كردستان، في حمايته لكثير من المطلوبين للقضاء العراقي، على حد قوله.

ويرى مراقبون أن لجوء الولايات المتحدة إلى الفصائل والقوى المسلحة وبعض القيادات السنية في الحراك الشعبي، والمعارضين ممن أقصوا وهمشوا طيلة السنوات الثمانية الماضية، من قبل حكومة المالكي؛ هي محاولة لجذب جميع القوى السنية ممن كانوا حواضن لمقاتلي تنظيم "الدولة"، وتجفيف جميع منابعه، واستغلال هذه القوة في حربها ضد التنظيم.

مكة المكرمة