إنجاز للـ "BDS".. أكبر شركة حراسة في العالم تغادر إسرائيل

الشركة البريطانية تقدم معدات وخدمات لجيش الاحتلال على الحواجز وفي السجون

الشركة البريطانية تقدم معدات وخدمات لجيش الاحتلال على الحواجز وفي السجون

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 10-03-2016 الساعة 11:55
مي خلف


أعلنت شركة "G4S" البريطانية للخدمات الأمنية الكبرى في العالم، إيقاف أعمالها في دولة الاحتلال الإسرائيلي، وإغلاق فرعها هناك وعرضه للبيع، وذلك بعد سلسلة من الخسارات الاقتصادية التي تعرضت لها الشركة في الأعوام الأخيرة على أثر الحملة التي شنتها ضدها حركة المقاطعة العالمية لإسرائيل المعروفة باسم "BDS"، احتجاجاً على مساهمة الشركة في قمع واضطهاد الفلسطينيين.

وبحسب ما اطّلع عليه "الخليج أونلاين" في صحيفة "بلومبرغ" الاقتصادية العالمية فإن إغلاق فرع الشركة بدولة الاحتلال سوف يكون له تداعيات اقتصادية لا يمكن تجاهلها، فهذه الشركة تمتلك شركة خدمات أمنية إسرائيلية تدعى "هاشميرا"، وتوفر فرص عمل لما يقارب الـ 8000 إسرائيلي، كما أن حجم أعمالها السنوي في دولة الاحتلال يقدر بقيمة 142 مليون دولار، وتعتبر مصدراً أساسياً للمعدات الأمنية التي يستخدمها رجال أمن الاحتلال على الحواجز ونقاط التفتيش وفي المظاهرات ضد الفلسطينيين.

وأضافت الصحيفة أن الشركة البريطانية تتعرض في السنوات الأخيرة لانتقادات حادة بسبب مساهمتها بتشغيل أجهزة أمنية يستخدمها جنود الاحتلال في الضفة الغربية، كما أنها تقدم خدمات الصيانة لمعدات التفتيش والمسح الضوئي على الحواجز العسكرية وهي المسؤولة عن الأنظمة التكنولوجية الأمنية في سجن "عوفر" العسكري الذي يحتجز فيه الاحتلال الأسرى الفلسطينيين.

بالإضافة لذلك، حركة مقاطعة إسرائيل العالمية "بي دي إس" تدير في العام الأخير حملة ضخمة ضد الشركة العملاقة، وبحسب تقارير نشرت مؤخراً، فمن المحتمل أن الشركة خسرت صفقات وعقوداً في العديد من دول العالم بسبب حملة "بي دي إس" ضدها. وفي هذا السياق تذكر الصحيفة أنه في عام 2014 قام التنظيم البريطاني المسؤول عن ضبط حقوق الإنسان في الشركات بفتح تحقيق حول نشاط شرطة "G4S" في دولة الاحتلال الإسرائيلي وبالضفة الغربية. وقبل عام من ذلك أعلنت الشركة عن عدم رغبتها بتجديد عقود الخدمات الأمنية لسجن "عوفر" وللحواجز بالضفة الغربية ولمركز شرطة الاحتلال في الضفة.

وجاء في الصحيفة أن الإعلان عن بيع الشركة في دولة الاحتلال ترافق مع إعلان بيع 3 فروع أخرى في الولايات المتحدة وبريطانيا خلال العامين القريبين. وهنا يذكر أن مدخولات الشركة المتوقعة من بيع فروعها الأربعة ستراوح قيمته بين 250 و350 مليون دولار.

ويذكر أن سمعة الشركة العملاقة تضررت في السنوات الأخيرة بعد عدة فضائح واجهتها، ومن بينها الفشل الإداري بتقديم خدمات الأمان في الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012، والعنف غير المبرر ضد اللاجئين القادمين من الدول المنكوبة إلى مراكز الاستقبال في أستراليا، ومشاكل مالية وحقوقية أخرى.

ومن الناحية الاقتصادية أشارت صحيفة "بلومبرغ" إلى أن أسهم الشركة انهارت في بورصة لندن بنسبة 12% مؤخراً، وأن أرباحها في العام الماضي كانت أقل من التقديرات والتحليلات المتوقعة، إلى جانب ذلك خسرت الشركة عدة مناقصات وعقود لتأمين مشاريع إيواء طالبي اللجوء في بريطانيا.

مكة المكرمة