إندبندنت: لهذه الأسباب أشاحت السعودية بوجهها عن لبنان

الأمر قد يحول إيران إلى شرطي للمنطقة تدريجياً بحسب الصحيفة

الأمر قد يحول إيران إلى شرطي للمنطقة تدريجياً بحسب الصحيفة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 03-03-2016 الساعة 09:09
لندن - ترجمة الخليج أونلاين


شرح الكاتب البريطاني روبرت فيسك، الأسباب التي يرى أنها تقف وراء الموقف السعودي الأخير من لبنان، مشيراً في مقال له بصحيفة الإندبندنت، أن السعودية وبعد عقود من الدعم اللامحدود للبنان، شعرت بطعنة في الظهر بسبب موقف لبنان حيال ملفات عدة في المنطقة ومنها الحرب السعودية في اليمن.

ويرى فيسك، أن السفر من طرابلس ذات الأغلبية السنية إلى الضاحية الجنوبية معقل حزب الله في بيروت، كمن يسافر من السعودية إلى إيران، ففي الضاحية تنتشر الشعارات المنددة والمناهضة بالسعودية، في وقت تنتشر فيه عشرات الصور لقتلى حزب الله الذين سقطوا في سوريا، حيث زج الحزب بمقاتليه هناك في وقت تستعد السعودية بقواتها للتدخل في سوريا ضد الأسد.

الشعور السعودي بعدم الامتنان اللبناني تجاه عطائها السخي للبنان، جعل الرياض تتراجع عن العديد من المشاريع التمويلية والدعم ومنها عقود تسليح بقيمة أكثر من 3 مليارات دولار، والتي أعلنت السعودية عن توقفها، كما اتخذت الرياض مواقف أخرى تمثلت بدعوة مواطنيها ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي بعدم السفر إلى لبنان، في وقت من المتوقع أن تعلن الرياض وقف رحلاتها إلى بيروت.

الدعم السعودي السخي للبنان، والذي أسهم بشكل فاعل في خروج لبنان من كبوة حرب عام 2006، لم يحل دون أن تتمدد إيران عبر حزب الله في لبنان، لا سيما بعد أن اتخذ ممثلي الحزب في الحكومة مواقف متشددة وناقمة تجاه السعودية، عقب التدخل في اليمن ولاحقاً عقب إعدام المواطن السعودي الشيعي نمر النمر، وما نجم عنه من اعتداءات على سفارة وقنصلية الرياض في إيران.

الأمريكيون والبريطانيون من جانبهم، يشعرون أيضاً باليأس حيال دعم الجيش اللبناني العلماني لحماية البلاد من أي اختراق من طرف تنظيم "الدولة"، لا سيما في أعقاب ما جرى ببلدة عرسال شمال شرقي لبنان، الأمر الذي دفع بواشنطن ولندن إلى دعوة السعودية لعدم قطع الدعم عن الجيش اللبناني.

الأزمة الأخيرة في لبنان، تضاف إلى سلسلة الدراما السياسية اللبنانية، فالبلد ما زال بلا رئيس ولا جلسات برلمانية منتظمة، في وقت تشهد تلال القمامة ارتفاعاً متواصلاً دون وجود أي حل.

وبحسب الصحيفة، فإن الكاتب يرى أن سحب السعودية يدها من لبنان بسبب مواقف حزب الله، قد يفتح الباب أمام التدخل الإيراني، لتحل محل المملكة في تقديم الدعم للبنان ولتظهر كمنقذ للبلد من أزمته الحالية، لا سيما في أعقاب رفع العقوبات عن طهران وتوفر سيولة مالية تمكنها من تقديم الدعم اللازم، الأمر الذي قد يحول إيران إلى شرطي للمنطقة تدريجياً.

مكة المكرمة