إيران: الأردن يعرض أمن المنطقة للخطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 20-07-2014 الساعة 19:17
بغداد- الخليج اونلاين


اعتبرت إيران على لسان مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية اليوم الأحد، استضافة الأردن لمؤتمرات ما أسمتها بالجماعات التكفيرية سيجعلها على حافة هاوية انعدام الأمن

وقال حسين امير عبدللهيان في تصريح نقلته عنه وكالة أنباء ارنا الإيرانية إن "عقد المؤتمرات الرسمية للجماعات التكفيرية في الأردن لا يجلب الحصانة لها، بل يضع هذا البلد على حافة هاوية انعدام الأمن، فأمن المنطقة موضوع لاينفك بعضه عن البعض الآخر والخطأ الذي ترتكبه بعض الدول بمنح الفرصة للإرهابيين سيعرض كل المنطقة للخطر".

يذكر أن مؤتمر (القوى الوطنية العراقية والعشائر غير المنخرطة في العملية السياسية في العراق) أنهى أعماله الأربعاء الماضي الموافق 16 تموز/يوليو 2014، في العاصمة الأردنية عمان، بهدف الخروج من الأزمة التي يمر بها العراق، بحسب المنظمين.

واعتبر المؤتمر في بيانه الختامي أن العشائر هي العمود الفقري لـ"حركة الكفاح وأن داعش جزء صغير منها".

فيما أكد معظم المشاركون في المؤتمر على "مواصلة القتال حتى تتم السيطرة على العاصمة العراقية بغداد واسقاط النظام الذي أقرت أسسه بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003".

وكرد فعل على المؤتمر أعلنت وزارة الخارجية العراقية أمس الجمعة 18 تموز 2014 عن استدعاء السفير العراقي من العاصمة الأردنية عمان لغرض التشاور، فيما دعا قياديون في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي إلى معاقبة الأردن، من خلال التوقف عن تصدير النفط إليه بأسعار مخفضة.

وتصف الحكومة العراقية وحليفتها الإيرانية الجماعات السنية التي تخوض قتالا ضاريا مع الحكومة العراقية منذ العاشر من حزيران الماضي بالجماعات الإرهابية، وتصف الحراك بانه "داعش" في إشارة إلى ما يسمى بتنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الذي يصنف دوليا كمنظمة إرهابية.

الجماعات المسلحة لا تنكر وجود التنظيم في صفوف المقاتلين، لكنها تؤكد أن حجمه ليس كبيرا، وان الحرب الدولية على الارهاب تستغل من قبل إيران وحكومة المالكي لشيطنة الحراك السني، الذي بدأ بانشطة مدنية سلمية، تجسدت في مظاهرات، واعتصامات، ومؤتمرات جماهيرية، طالبت باطلاق سراح مئات آلاف المعتقلين السنة من ضمنهم نساء، تعرضن للاغتصاب بحسب تقارير منظمة العفو الدولية، ورفع ما يصفونه بالظلم والتهميش والاقصاء عن مناطق السنة، لكن الحكومة تعاملت مع الحراك السلمي بعنف مفرط، وهو ما أدى إلى تحول الحراك السلمي الذي كان تحت حماية رجال العشائر العراقية إلى حراك عسكري بدأ بسقوط الفلوجة بأيدي العشائر نهاية العام الماضي، وانتهى بسيطرة المسلحين على كبريات مدن شمال، ووسط شمال، وغرب، العراق الى جانب أجزاء من مدن الشرق، ويدور القتال اليوم على أطراف العاصمة بغداد، وهو ما يثير مخاوف الجانب الإيراني الذي يخشى من سقوط النظام الحليف له.

وفي هذا الاطار أكد عبد اللهيان أن "القوات المسلحة العراقية والشعبية العراقية، تدافع عن كل شبر من أرض العراق بحماس كامل وبناء على واجباتها الشرعية" .

في إشارة منه إلى الملشيات التي تشكلت بعد فتوى المرجع الشيعي السيستاني، والتي أفتى فيها بوجوب التطوع فيما أسماه بـ"جهاد الدفع" لمواجهة المسلحين السنة الذين سيطروا على ثلث مساحة العراق.

وأضاف مساعد وزير خارية إيران "سنواصل دعمنا وبشكل حازم لكل مناطق العراق في مواجهة الارهاب"، مشيراً الى أن "رئيس المجلس الأعلى للامن القومي الإيراني علي شمخاني أجرى لقاءات ومحادثات هامة ومفيدة مع مراجع التقليد وقادة التيارات والشخصيات العراقية".

مكة المكرمة