إيران تدعم تكليف "العبادي" برئاسة الحكومة العراقية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 12-08-2014 الساعة 16:44
طهران- الخليج أونلاين


أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اليوم الثلاثاء (08/12)، أن إيران تدعم المسار القانوني لانتخاب رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي.

ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي شمخاني قوله: "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعم المسار القانوني فيما يخص انتخاب رئيس الوزراء العراقي".

جاء ذلك في تصريح أدلى به شمخاني خلال الملتقى السنوي للسفراء ورؤساء الممثليات الخارجية في إيران المنعقد بطهران.

وأضاف شامخاني، ممثل قائد الثورة الإسلامية، أن "الأطر القانونية التي يتضمنها الدستور العراقي كميثاق وطني هي الأساس لانتخاب رئيس الوزراء من قبل كتلة الأغلبية في البرلمان العراقي".

وكان شامخاني قد دعا خلال الملتقى جميع المجموعات والتحالفات العراقية إلى الوحدة ورعاية أطر الوحدة الوطنية؛ لصون المصالح الوطنية، والأخذ بنظر الاعتبار سيادة القانون، والالتفات إلى الظروف الحساسة للعراق، من أجل مواجهة التهديدات الخارجية.

من جهة أخرى، نقلت وسائل إعلامية عن مصادر إيرانية القول إن رئيس التحالف الشيعي إبراهيم الجعفري نفذ "انقلاباً أبيض على المالكي". في حين دعت السياسيين العراقيين إلى الالتفاف حول رئيس الوزراء المكلف.

وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم كلف، أمس الإثنين (11 أغسطس/آب 2014)، مرشح التحالف الوطني حيدر العبادي رسمياً بتشكيل الحكومة، بعد أن حظي بتأييد 127 نائباً من التحالف الوطني. الأمر الذي اعتبره رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي "خرقاً دستورياً لا قيمة له"، مشيراً إلى أنه كان الأجدر برئيس الجمهورية "مراجعة نفسه".

وتعبيراً عن رفضه تكليفَ العبادي، أصدر المالكي أوامر مساء الأحد الماضي بنشر قوات مدرعة في شوارع بغداد، ما أثار مخاوف كبيرة تصاعدت مع إعلانه، قبيل منتصف الليلة ذاتها، نيتَه مقاضاة رئيس الجمهورية، واتهمه بخرق الدستور.

وبعد لحظات من ظهور معصوم معلناً تكليف العبادي بتشكيل الحكومة، أعرب عدد من نواب كتلة "دولة القانون" التي يتزعمها المالكي عدم اعترافهم بالتكليف، وهددوا باللجوء إلى القضاء لإنصاف زعيم الكتلة، مؤكدين أن العبادي "لا يمثل إلا نفسه".

ويعتبر العراق شريكاً تجارياً مهماً بالنسبة لإيران التي تخضع لعقوبات اقتصادية دولية أحياناً، بسبب مواقفها السياسية حيال بعض القضايا الدولية. وقد أقام جُل المعارضين لنظام الرئيس الراحل صدام حسين الذين يتصدرون الحكم في العراق حالياً، سنوات في إيران، وتربط البلدين علاقات استراتيجية تعزز المصالح المشتركة على جميع المستويات.

وبعد اندلاع الثورة في سوريا ضد نظام بشار الأسد سجل النظام انتصارات على الأرض، ما جعل الأزمة العراقية تشكل فرصة لطهران لتصبح مجدداً لاعباً إقليمياً أساسياً فيها.

مكة المكرمة