إيران تستقبل فوز ترامب بالتحذير من مس الاتفاق النووي

ترامب أعلن عن معارضته للاتفاق النووي الإيراني

ترامب أعلن عن معارضته للاتفاق النووي الإيراني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-11-2016 الساعة 14:28
محمود جبار - الخليج أونلاين


عَينٌ على من سيحظى بكرسي رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وأخرى على برنامجها النووي، تلك كانت الحال التي تعيشها حكومة إيران، وهي تتطلع إلى نتيجة الانتخابات الأمريكية، حتى فاز دونالد ترامب، ليشن المسؤولون الإيرانيون تصريحات يلوحون من خلالها للرئيس الأمريكي الجديد بأنهم لن يتنازلوا عن "الاتفاق النووي" الذي يعارضه بشدة.

واعتبر ترامب، في تصريحات سابقة له، أن الاتفاق النووي، الذي وقعته طهران مع الدول العظمى في يوليو/تموز 2015، "أسوأ اتفاق؛ لأنه يضع إيران، وهي الراعي الأول للإرهاب المتطرف، على طريق الحصول على سلاح نووي"، ولم يكتفِ ترامب في تصريحاته بانتقاد الاتفاق؛ بل تعهد بأنه "سيمزقه منذ اليوم الأول" لتوليه مهام الرئاسة.

تلك التصريحات والتهديدات السابقة، التي كشر من خلالها ترامب عن أنيابه تجاه إيران، جعلت المسؤولين الإيرانيين يسارعون منذ صباح الأربعاء، حال فوز دونالد ترامب، في توجيه سهام تحذيراتهم تجاه الرئيس الأمريكي الجديد، عادين الاتفاق النووي القضية الأهم التي يجب الحفاظ عليها.

اقرأ أيضاً :

آخر الفنانات المفتيات..هل تواجه شمس الكويتية المحاكم؟

وأكد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن إيران لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، داعياً ترامب إلى أن يتعاطى مع "حقائق المنطقة".

جاء ذلك في تصريح أدلى به ظريف خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع نظيره الروماني لازار كومانسكو، في العاصمة الرومانية بوخارست، الأربعاء، وقال في الرد على سؤال عن نتيجة الانتخابات الأمريكية وفوز دونالد ترامب بالرئاسة: "إننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. هذا هو انتخاب الشعب الأمريكي؛ ولكن على من يصبح رئيساً للجمهورية في أمريكا معرفة حقائق منطقتنا والعالم بصورة صحيحة وأن يتعاطى معها بواقعية".

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى عدم وجود علاقات سياسية بين إيران وأمريكا، "ولكن، على أمريكا تنفيذ ما التزمت به كتعهد دولي متعدد الأطراف في إطار الاتفاق النووي".

في الصدد ذاته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، أن الشعب الإيراني يحمل تجارب مرّة من جراء السياسات السابقة للمسؤولين الأمريكيين، مؤكداً أن المعيار لدى الشعب الإيراني هو أداء الحكومة الأمريكية المقبلة وسياساتها التنفيذية.

وقال قاسمي في تصريح، الأربعاء، بشأن نتائج الانتخابات الأمريكية، تابعه "الخليج أونلاين": إن "الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية الإيرانية يحملان تجارب مُرة وسيئة من جراء السياسات والأداء السابق للمسؤولين الأمريكيين خلال العقود الماضية".

وأضاف: "إن ما هو مهم بالنسبة لإيران وشعبها ويشكل المعيار لديهما هو الأداء والسياسات التنفيذية للحكومة القادمة في أمريكا، التي يمكن أن تحظى باهتمام أكبر من مواقفه وتصريحاته الدعائية خلال الحملة الانتخابية"، في إشارة إلى تهديدات دونالد ترامب لإيران خلال حملته الانتخابية.

ودعا قاسمي الولايات المتحدة إلى "إعادة النظر" في سياستها بشأن "التهديدات الناجمة عن العنف والتطرف وتفشي الأفكار المنحطة والخطيرة والإرهابية لمختلف الجماعات مثل (داعش)".

من جانبه، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، أنه لا أثر لنتيجة الانتخابات الأمريكية على السياسات والخطوات الإيرانية، مضيفاً أن النهج الإيراني المستقل وأداء البلاد، لم يتأثرا في أي وقت بتغيير الحكم في باقي البلدان.

وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن شمخاني علق، الأربعاء، على الانتخابات الرئاسية الأمريكية ونتيجتها قائلاً: إن "الإحباط وعدم ثقة أغلبية المجتمع بالنظام والسياسات الحالية في أمريكا أمر حقيقي ويشهد تزايداً".

وشدد شمخاني على عدم تأثر السياسات والخطوات الإيرانية من الناحية السياسية والاقتصادية والأمنية بنتيجة الانتخابات الأمريكية، موضحاً أن نهج وأداء حكومة بلاده "لا يتأثران بالأساس وفي أي وقت بتغيير الحكم في باقي البلدان".

وأشار إلى أن السياسة الإيرانية "ستشق طريقها.. بالاتكال على دعم الشعب والاعتماد على القدرات الداخلية، وذلك على أساس الحكمة والعزة والمصلحة"، وهي إشارة واضحة من المسؤول الإيراني على أن طهران تستمر في العمل لأجل مشاريعها بالمنطقة.

مكة المكرمة