إيران "تقدّر" مقترح الوساطة العُمانية لحل أزمتها مع واشنطن

ظريف رحب بمقترح عُمان للتوسط مع واشنطن بخصوص ملفها النووي
الرابط المختصرhttp://cli.re/LWpVZW

وزير الخارجية الإيراني ونظيره العماني (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-08-2018 الساعة 18:57
طهران - الخليج أونلاين

رحب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الأربعاء، بعرض سلطنة عُمان للتوسط بين طهران وواشنطن، بعد تصاعد التوتر بينهما إثر فرض الأخيرة عقوبات على إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي الذي أبرم في عهد الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما.

وقال ظريف، في تصريح صحفي بختام اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني: "إننا نقدر المبادرات التي طرحتها بعض الدول، لا سيما سلطنة عُمان، للتوسط بين طهران وواشنطن في إطار الجهود الرامية للحد من تصاعد الأزمة".

وأضاف أن "طرح مثل هذه المقترحات طبيعي؛ نظراً لتوقف العلاقات الرسمية بين البلدين، ولا شك أن دول المنطقة، لا سيما سلطنة عمان التي تتحلى بالحكمة، ترغب في القيام بمبادرة تحول دون تصاعد الأزمة".

كما أكد ظريف رغبة بلاده في "الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة من جهة، وإصلاح العلاقات مع السعودية والإمارات والبحرين من خلال إجراء الحوار"، من جهة أخرى.

وفي يوليو الماضي، قال وزير خارجية سلطنة عُمان، يوسف بن علوي بن عبد الله، في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الإخبارية، إن "بلاده مستعدة لتقديم المساعدة لتجنب الصراع بين إيران والولايات المتحدة".

وفيما يخص تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني، أشار الوزير ظريف إلى أن "الولايات المتحدة لم تكن تحظى بالمصداقية أبداً"، وأن "تصرفات وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعائيه ليس إلا".

ولفت ظريف إلى أن "الرئيس الأمريكي لا يكترث بالشعب الإيراني والتعهدات الدولية"، موضحاً أن "هدف ترامب هو معاداة الشعب الإيراني؛ لأن أول عقوبة فرضها ضدنا كانت تتعلق بطائرات نقل الركاب التي كان من المقرر تسليم 200 منها إلى إيران".

وفي معرض رده على المقترح الأمريكي بإجراء مفاوضات مع طهران دون شروط مسبقة، أكد ظريف أن "المشكلة ليست في إجراء المفاوضات معها، بل في مدى الثقة بنتيجتها؛ لأنه لا يوجد أحد يرغب في الدخول في مفاوضات عديمة الجدوى ومتوترة تضيع الكثير من الوقت".

وأضاف متسائلاً: "إلى أي حد يمكن الوثوق بالتزام الولايات المتحدة بنتائح المفاوضات التي قد يتم التوصل إليها؟ لا سيما أن هناك اتفاقاً يعتبره العالم بأجمعه بأنه اتفاق جيد، ويتمتع بآليات تنفيذية، لكن واشنطن انسحبت منه".

 

وفي 2015، وقّعت إيران مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا) وألمانيا، اتفاقاً حول برنامجها النووي، ينصّ على التزام طهران بالتخلّي مدة لا تقلّ عن 10 سنوات عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير؛ بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ، في مايو الماضي، قراراً يقضي بالانسحاب من الاتفاق، معتبراً أنه "كارثي"، أعطى نظام طهران "الإرهابي" ملايين الدولارات.

وأمس الثلاثاء، بدأ سريان الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية على إيران، بهدف تكثيف الضغط عليها.  وتستهدف الحزمة النظام المصرفي الإيراني، ومن ضمن ذلك شراء طهران للدولار الأمريكي، والاتجار بالذهب، ومبيعات السندات الحكومية.

ومن المقرر أن يبدأ فرض حزمة عقوبات ثانية أوائل نوفمبر المقبل، تستهدف قطاع الطاقة.

مكة المكرمة