اتفاق خليجي على تسهيل تطبيق اتفاق الرياض خلال أسبوع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 13-08-2014 الساعة 22:43
الرياض - الخليج أونلاين


كشف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبداللطيف بن راشد الزياني، أن وزراء خارجية دول الخليج وقعوا الأربعاء على اتفاق يقضي بتسهيل مهام اللجنة المعنية بتنفيذ اتفاق الرياض، للانتهاء من كافة المسائل التي نص عليها الاتفاق، في مدة لا تتعدى الأسبوع، والخطوات التي يتعين تنفيذها لهذا الغرض.

وبين الزياني في بيان وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه، أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عقدوا اجتماعا في جدة اليوم بمشاركته، بحثوا خلاله سبل دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات نحو مزيد من التكامل، تلبية لتطلعات مواطني دول المجلس.

وبين الزياني "أن وزراء الخارجية أعربوا عن تقديرهم للجهود الحثيثة التي تقوم بها اللجان المعنية بتنفيذ اتفاق الرياض".

وقال الزياني إن وزراء الخارجية "أصدروا التوجيهات التي من شأنها أن تساعد في تسهيل مهام اللجنة ، للانتهاء من كافة المسائل التي نص عليها اتفاق الرياض، في مدة لا تتعدى أسبوعاً، في ضوء الاتفاق الذي وقع عليه هذا اليوم (الأربعاء) - في إطار النظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاق الرياض - أصحاب السمو والمعالي الوزراء حول الخطوات التي يتعين تنفيذها" .

ولم يوضح الزياني ما إذا كانت مدة الأسبوع لتطبيق الاتفاق كاملاً أم لتسهيل تطبيقه فقط.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن مدى زمني في خطوة تخص تطبيق اتفاق الرياض، رغم عقد عدة اجتماعات سابقة لمتابعة تنفيذ الاتفاقية، الأمر الذي يعتبره مراقبون مؤشرا على قرب التوصل للمصالحة وعودة السفراء الخليجيين إلى الدوحة.

سحب السفراء

وسحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من قطر في 5 مارس/ آذار الماضي، متهمة الدوحة بعدم تنفيذ اتفاق وقع في الرياض في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قبل أن تتمكن وساطة كويتية من التوصل إلى اتفاق بين الدول الخليجية على آلية لتنفيذ الاتفاق، في 17 أبريل/ نيسان الماضي.

ويقضي اتفاق الرياض بـ"الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر".

وفيما برّرت هذه الدول خطوة سحب السفراء بعدم التزام قطر باتفاق الرياض المبرم في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قال مجلس الوزراء القطري إن "تلك الخطوة لا علاقة لها بمصالح الشعوب الخليجية وأمنها واستقرارها، بل لها صلة باختلاف في المواقف بشأن قضايا واقعة خارج دول مجلس التعاون".

وأعلن وزراء خارجية دول الخليج، الخميس 17 إبريل/ نيسان الماضي ، موافقة دولهم على آلية تنفيذ وثيقة الرياض.

وثيقة الرياض

ووثيقة الرياض هي اتفاق مبرم في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في الرياض ووقعه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحضور الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، وعاهل السعودية الملك عبدالله بن عبد العزيز، ويقضي بـ"الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر".

وينص الاتفاق كذلك على "عدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد، سواءً عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي، وعدم دعم الإعلام المعادي".

وجاء الاتفاق الذي وقع في 17 إبريل/نيسان الماضي على أمل إنهاء أزمة خليجية بدأت في الخامس من مارس/آذار الماضي، عندما أعلنت السعودية والإمارات والبحرين سحب سفراءها من قطر.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني قد كشف في تصريحات سابقة أن الاتفاق الخليجي الذي تم خلال اجتماع وزراء الخارجية لدول المجلس في 17 أبريل/ نيسان الماضي، أقر تشكيل "لجنة مختصة تبحث تطبيق إجراءات تنفيذ وثيقة الرياض التي تم الاتفاق عليها".

تصريحات وزيارات تمهيدية

وكان الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، قد أكد في تصريحات له أمس، عدم ارتياح بلاده للخلاف مع قطر.

وقال في تصريحات له خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في جدة، أمس الثلاثاء (12/ 08)، في ختام مؤتمر وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي: إن" ما حدث بيننا وبين قطر لسنا مرتاحين له، وأسعد وقت هو انتهاء المشكلة، ودول الخليج كيان للتضامن والتكافل وتوحيد القرار السياسي، وقت ما تحقق ذلك فإن مجلس التعاون سيحقق أهدافه الحقيقية".

وتأتي تصريحات الفيصل، بعد تقارب سعودي – قطري ملحوظ خلال الشهرين الماضيين، وخاصة بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وقام الأخير بزيارة إلى جدة الشهر الماضي، وبحث مع الملك عبد الله آخر التطورات في المنطقة.

وكان وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله قام بزيارة لافتة إلى قطر قبل أيام، لكونها أول زيارة لمسؤول سعودي إلى الدوحة منذ سحب السفراء وتأزم العلاقات قبل خمسة أشهر.

وشهدت الكويت قبل أيام زيارة مفاجئة لوزير الخارجية القطري خالد العطية، ولقاءه نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، فيما رجحت مصادر إعلامية كويتية أن الزيارة تتعلق بالخلاف الخليجي، وجاءت لإطلاع الكويت على آخر ما تم في هذا الشأن.

مكة المكرمة