اتفاق فتح وحماس يقضي بحل الخلافات وتفعيل الحكومة بغزة

عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق في القاهرة (أرشيف)

عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق في القاهرة (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 25-09-2014 الساعة 17:36
القاهرة - الخليج أونلاين


توصلت حركتا فتح وحماس، الخميس، إلى اتفاق يقضي بتنفيذ جميع بنود اتفاق المصالحة الذي جرى توقيعه في أبريل/ نيسان الماضي، وتشكيل لجنة وطنية لمتابعة مسار اللجان المنبثقة عنها، وتمكين حكومة التوافق التي شكلت مؤخراً من بسط سيطرتها على قطاع غزة فوراً.

وأعلن نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق ورئيس وفد فتح للمصالحة عزام الأحمد، مساء اليوم، في مؤتمر مشترك عقد في العاصمة المصرية القاهرة، أنه تم الاتفاق بين الوفدين على كل القضايا الشائكة بينهما.

وقال أبو مرزوق، إن الاتفاق تضمن آليات تنص على سرعة عقد المجلس التشريعي ولجان الحريات والمصالحة المجتمعية، كما اتفق على طريقة لحل أزمة ملف رواتب الموظفين في غزة الذي يهم شريحة كبيرة من شعبنا الفلسطيني.

وأشار إلى أن اللقاءات ناقشت تسهيل عمل حكومة التوافق، وأعمال مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة، وتقديم كل آليات إنجاحه، مؤكداً أن حكومة التوافق ستشرف على كل المعابر مع القطاع، وسيعود الموظفون إلى عملهم فيها.

وأكد أبو مرزوق أن الاتفاق كان شاملاً وكاملاً، وأن اللقاءات بين الوفدين كانت مهمة للغاية، وتطلعت إلى كافة القضايا والمشاكل التي حالت دون الوصول إلى القضايا الشاملة، وتم معالجتها بشكل كامل وشامل، مستدركاً بالقول: "نحن بانتظار التطبيق وسنظل على متابعة مباشرة".

من جانبه، أكد عزام الأحمد أن الوفدين اتفقا على دعم التحرك الذي تقوم به السلطة الفلسطينية واستكمال انضمام فلسطين إلى المؤسسات الدولية، والتوقيع على ميثاق روما الدولي.

وأشار إلى أنه تم التوافق على إزالة جميع العقبات أمام حكومة التوافق وتشكيل لجنة متابعة من الحركتين وبقية فصائل العمل الوطني لمساندة الحكومة في تنفيذ مهامها وتوحيد جميع المؤسسات وحل قضايا الموظفين سواء من كانوا قبل الانقسام أو بعده.

وعلى صعيد المعابر مع إسرائيل، اتفقت حركتا فتح وحماس على عودة ملاك السلطة الوطنية الفلسطينية للعمل على هذه المعابر.

ويربط قطاع غزة بإسرائيل في الوقت الحالي معبران؛ الأول هو معبر بيت حانون شمالي قطاع غزة، الخاص بتنقل الأفراد من غزة إلى الضفة، ومعبر كرم أبو سالم، أقصى جنوبي قطاع غزة، وهو المعبر التجاري الوحيد الذي أبقت عليه إسرائيل بعد إغلاقها لأربعة معابر تجارية في عام 2007، عقب سيطرة حماس على القطاع.

وعلى صعيد الديباجة السياسية، اتفقت الحركتان على دعم تحرك القيادة الفلسطينية الذي يقوده الرئيس محمود عباس في المحافل الدولية، والرامي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود 1967، وفقاً لما نقلته الأناضول عن مصادر في حركة فتح.

وفي هذا الصدد، فالرئيس عباس حالياً بنيويورك، حيث يشارك في اجتماعات أعمال الدورة الـ 69 للجمعية العامة بالأمم المتحدة، حيث سيلقي خطابه غداً الجمعة.

وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي عربي للأناضول، إن فلسطين والمجموعة العربية ستتقدمان، غداً الجمعة، بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي، لتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في حدود 1967، مشيراً إلى أن القرار سيتضمن "الانسحاب الإسرائيلي في غضون فترة لا تزيد عن ثلاث سنوات يكون خلالها طرف ثالث على الأرض الفلسطينية، لحماية المواطنين من الاحتلال الإسرائيلي".

ويأتي هذا الاتفاق الشامل بين فتح وحماس، بعد يومين من اتفاق الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، برعاية مصرية، على استئناف المفاوضات غير المباشرة بينهم منتصف الشهر المقبل، من أجل التوصل إلى هدنة دائمة في قطاع غزة بعد نحو شهر على وقف إطلاق النار الذي أنهى عدواناً إسرائيلياً على القطاع بدأ في السابع من يوليو/ تموز الماضي، واستمر 51 يوماً أسفر عن استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني.

مكة المكرمة