اجتماع وزراء الخارجية العرب يدين اختطاف قطريين بالعراق

وزراء الخارجية العرب عقدوا اجتماعاً غير عادي برئاسة الإمارات

وزراء الخارجية العرب عقدوا اجتماعاً غير عادي برئاسة الإمارات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 24-12-2015 الساعة 20:06
القاهرة - الخليج أونلاين


اختتم مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، مساء اليوم الخميس، اجتماعه غير العادي الذي ترأسته الإمارات في العاصمة المصرية القاهرة، بإدانة حادثة اختطاف مواطنين قطريين جنوب العراق.

وجاء في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع أنه "يتابع بقلق بالغ اختطاف عدد من المواطنين القطريين جنوبي العراق"، مؤكداً "إدانته لهذا العمل المشين الذي يخالف أحكام الدين الإسلامي وجميع الشرائع السماوية، ويمثل انتهاكاً إجرامياً لحقوق الإنسان، فضلاً عن أنه عمل يتعارض مع القيم والأخلاق العربية، ويسيء إلى العلاقات الأخوية بين الأشقاء العرب".

وطالب مجلس الجامعة العربية "الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها القانونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين القطريين المختطفين وإطلاق سراحهم في أسرع وقت ممكن، خاصة أنهم دخلوا الأراضي العراقية بموجب "سمات" دخول رسمية صادرة عن سفارة العراق في الدوحة استناداً إلى موافقة وزارة الداخلية العراقية، كما أن واقعة الاختطاف قد حدثت في أراضٍ تقع تحت سيادة الحكومة العراقية وسيطرتها الأمنية".

- "التوغل" التركي في العراق

من جهة أخرى، دان وزراء الخارجية توغل قوات تركية في شمال العراق باعتباره "اعتداء على السيادة العراقية"، وطالبوا تركيا بسحب هذه القوات "على الفور".

وأعرب المجلس في بيانه الختامي عن "إدانته للحكومة التركية لتوغل قواتها العسكرية في الأراضي العراقية؛ باعتباره اعتداء على السيادة العراقية وتهديداً للأمن القومي العربي"، وفق ما نقلت وكالة فرنس برس.

وطالب المجلس في بيانه "الحكومة التركية بسحب قواتها فوراً من الأراضي العراقية دون قيد أو شرط".

وقال الأمين العام المساعد للجامعة، أحمد بن حلي، لدى تلاوة نص القرار على الصحافيين: إن "القوات التركية تزيد من حالة البلبلة في المنطقة".

وأكد المجلس "مساندة الحكومة العراقية في الإجراءات التي تتخذها وفق قواعد القانون الدولي ذات الصلة التي تهدف إلى سحب الحكومة التركية لقواتها من الأراضي العراقية"، وطالب "الحكومة التركية بالالتزام بعدم تكرار انتهاك السيادة العراقية مستقبلاً مهما كانت الذرائع".

وكان الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، اعتبر خلال اجتماع المجلس توغل القوات التركية "انتهاكاً واضحاً" للقانون الدولي "وسيادة العراق وحرمة أراضيه"، مطالباً أنقرة بسحب قواتها.

ونشرت تركيا بداية شهر ديسمبر/ كانون الأول كتيبة من 150 إلى 300 جندي وعشرين آلية مدرعة في معسكر بعشيقة بشمال العراق، قالت إنها لضمان حماية المستشارين العسكريين الأتراك المكلفين تدريب مقاتلين عراقيين في التصدي لمقاتلي تنظيم "الدولة"، لكن بغداد اعتبرت الأمر انتهاكاً لسيادتها.

وأثار دخول القوات التركية توتراً حاداً مع الحكومة العراقية التي رفعت الجمعة رسالة احتجاج إلى مجلس الأمن الدولي.

وأعلنت تركيا مساء السبت أنها "ستواصل" سحب قواتها من العراق، إلا أن وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، أوضح، الخميس، أن أنقرة مصممة على استخدام مصطلح "إعادة الانتشار" وليس سحب كل قواتها، مضيفاً: "أصر الطرف التركي على مصطلح إعادة انتشار القوات إذ تنتقل من منطقة عراقية إلى منطقة عراقية أخرى. السيادة هي السيادة والأرض واحدة والانتهاك مفهوم واحد".

وتابع "لجأنا إلى البيت العربي لأن أي دولة تُنتهك هو انتهاك لكل الدول" العربية.

ولاحقاً في مؤتمر صحافي قال الجعفري إن على تركيا أن تسحب قواتها "بأسرع وقت"، لكنه أضاف أنه يتفهم أن الأمر قد يستغرق "عدة أيام".

وتقوم كتيبة تركية منذ بضعة أشهر هناك بتدريب قوات الحكومة الإقليمية لكردستان العراق، البيشمركة، ومتطوعين عراقيين يرغبون في قتال تنظيم "الدولة". وتؤكد أنقرة أنها أرسلت هذه التعزيزات لتأمين حماية مدربيها.

مكة المكرمة