احتجاج عراقي على استضافة الأردن اجتماعاً للمعارضة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 21-07-2014 الساعة 04:43
عمان - الخليج أونلاين


تلقت الخارجية الأردنية رسالة احتجاج رسمية من نظيرتها العراقية، بعد نحو أسبوع من انعقاد مؤتمر للمعارضة السنية، تبعه استدعاء للسفير للتشاور.

وكانت الأردن قد استبقت الخطوة العراقية باعتذار عقب استدعاء السفير جواد هادي عباس، السبت الماضي، كما حاول وزير الخارجية الأردني ناصر جودة تلطيف الأجواء بين البلدين عبر تصريحات عديدة، إلا أن بغداد مضت باتجاه التصعيد.

وبحسب مصدر في الخارجية الأردنية تحدث لـ"الخليج أونلاين"، فقد اعتبر خطاب الاحتجاج أنّ من استضافتهم عمان "أيديهم ملطخة بدماء العراقيين، وتسعى لتقويض العملية السياسية والمنجزات الديمقراطية التي حققها الشعب العراقي بكافة مكوناته"، على حد تعبيره.

واعتبرت بغداد "أن السماح بعقد مثل هذه المؤتمرات في عمان يعد تدخلاً في الشأن العراقي الداخلي، وانتهاكاً للأعراف الدبلوماسية، ومناقضاً للمواقف الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، والرأي العام العالمي الداعم للعملية السياسية والتحولات الديمقراطية في العراق"، بحسب ما نقل المصدر عن البيان.

ويقول المصدر إن مئات بل الآلاف من العراقيين المعارضين والموالين يعيشون في عمان، ويعقدون اجتماعات على مستويات رفيعة، ويمارسون أعمالهم التجارية، ويطلون على فضائيات العالم من عمان لانتقاد الوضع العراقي أو تأييد سياسات الحكومة، وهذا الأمر موجود منذ الحصار الغربي على العراق عقب اجتياح الكويت عام 1990 حتى الآن.

من جهته نفى وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، خلال مؤتمر صحفي، أن يكون مؤتمر المعارضة العراقية قد عقد تحت رعاية رسمية أردنية، وقال جودة خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، إن الأردن وفر المكان فقط، وإنه "يوفر المكان في أي زمان لأي جهة تطلب عقد اجتماع، وهذه ليست المرة الأولى التي يعقد فيها اجتماع عراقي في الأردن".

وأوضح أن الأردن لا يمنع أي اجتماع إلا عندما يشكل تهديداً للبلاد، أو تدخلاً في شؤون دولة أخرى.

بدوره نفى المصدر في الخارجية الأردنية أن يكون مؤتمر المعارضة العراقية تعارض مع العملية السياسية في العراق، أو خالف الدستور العراقي.

الحكومة العراقية قالت إنه بعد استدعاء سفيرها في العاصمة الأردنية، وقبل اتخاذ قرارات أخرى، تتوقع توضيحاً من السلطات الأردنية "لتبرير هذا الموقف الذي يأتي بعيداً عن تأكيد المملكة الأردنية الشقيقة، وعلى أعلى مستوى، حرصها إدامة العلاقة مع العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية".

وقررت الحكومة العراقية، الجمعة، استدعاء سفير العراق من العاصمة الأردنية للتشاور على خلفية اجتماع لمعارضي المالكي في عمان، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية.

واجتمعت الأربعاء الماضي نحو 300 شخصية عراقية معارضة لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، طالبت في ختام اجتماعها المجتمع الدولي وقف دعمه للأخير، مؤكدة أن ما يشهده العراق اليوم هو "ثورة شعبية" مطالبة بتأييد عربي لها.

مكة المكرمة