احترازياً.. تعزيزات عسكرية أردنية على الحدود مع العراق

رفعت المؤسسة العسكرية درجة الحذر والاستعداد في جميع المنشآت الحيوية

رفعت المؤسسة العسكرية درجة الحذر والاستعداد في جميع المنشآت الحيوية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 22-10-2015 الساعة 16:45
عمّان – الخليج أونلاين


بصورةٍ لافتة وسريعة عززت القوات المسلحة الأردنية من إجراءاتها ووجودها العسكري عند حدودها الشرقية مع العراق، خلال الأيام الثلاثة الماضية، في خطوة اعتبرت "الكبرى من نوعها، في مسعى لفرض مزيد من السيطرة الأمنية على الحدود".

- معارك حدودية مرتقبة

وأشارت مصادر رسمية رفيعة لـ"الخليج أونلاين" إلى أن "التحركات العسكرية الأردنية على الحدود شملت مدرعات وأسلحة ثقيلة، وأنظمة دفاع جوي وراجمات صواريخ ورادارات متطورة، وهي تأتي في سياق تعزيز الإجراءات الأمنية المفروضة أصلاً على الحدود، في ظل تنامي الحديث عن محاولات اختراق من قبل بعض التنظيمات المسلحة على رأسها تنظيم "الدولة"".

وأشار المصدر إلى "وصول معلومات عن احتمال اندلاع أعمال عسكرية عنيفة بين قوات الجيش العراقي والمقاتلين التابعين لتنظيم "الدولة"، بالقرب من الحدود في منطقة الرمادي".

- الأحدث على الإطلاق

مراقبون أكدوا لـ"الخليج أونلاين" أن "يقظة الجيش الأردني على الحدود الشمالية والعراقية ساهمت بشكلٍ كبير في منع حدوث اختراقات على الحدود الأردنية، خاصةً مع وجود كاميرات حديثة على الحدود لمراقبة أدنى تحركات قد تتم هناك".

ويخشى مطبخ القرار الأمني في عمّان من حدوث تطورات أو مفاجآت قادمة من خلف الحدود الشرقية والشمالية للمملكة، وهو ما دفع المؤسسة العسكرية إلى رفع درجة الحذر والاستعداد في جميع المنشآت الحيوية والحدودية في الأردن.

- حرب خاسرة

بدوره، أكد العقيد الركن المتقاعد، نبيه الخصاونة، إلى أن "خطر التنظيمات "الإرهابية" بما فيها تنظيم "الدولة" يبقى أمراً وارداً"، لكنه أشار في حديث لـ"الخليج أونلاين" إلى أن "تنظيم "الدولة" سيقع في خطأ كبير في حال فكر دخول الأراضي الأردنية، ولن يجد سوى الموت".

وقال الخصاونة: "الحدود الأردنية مع العراق توجد في أرض صحراوية مكشوفة أمام قوات نظامية متخندقة، وتمتلك أسلحة استطلاع ورصد وطائرات عمودية هجومية متطورة؛ ما سيجعل أفراد هذه التنظيمات وغيرها صيداً سهلاً لهذه الطائرات ونيران المدفعية الأردنية".

- جاهزية قتالية

وذكرت مصادر إعلامية أن القوات المسلحة الأردنية تخشى، في حال الضغط على تنظيم "الدولة"، بأن يقوم الأخير بهجمات محتملة بسيارات أو شاحنات ملغمة في حال وقوع اختراقات على طول الحدود الأردنية.

وألقت المسألة العراقية بتداعياتها السياسية والعسكرية الأخيرة، بظلالٍ من الشك والخوف على الحالة الأردنية، وبمزيدٍ من الترقب الحذر في دول الجوار والمنطقة.

وفي الشأن نفسه، أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ناصر جودة، أن "الأردن يسيطر بشكل كامل على حدوده"، وأن المشاكل التي وصفها بـ"الجدية" في غرب العراق وتحديداً في محافظة الأنبار "مستمرة منذ أعوام".

- أوضاع اقتصادية متدهورة

بدوره، حذر نقيب أصحاب السيارات الشاحنة، محمد خير الداوود، من هروب المستثمرين من الأردن إلى دول مجاورة من جراء استمرار إغلاق الحدود العراقية منذ 8 أشهر.

وقال الداوود: إن "المشكلة بدأت تلوح بالأفق مع قيام عدد من المستثمرين بالتفكير بنقل استثماراتهم إلى الخارج"، مؤكداً أن "المستثمرين باتوا يفكروا بنقل استثماراتهم إلى الدول الأخرى المحاذية للعراق".

وأكد أن نقل الاستثمارات من الأردن من شأنه تقليل حجم البضائع التي تأتي إلى ميناء العقبة، مبيناً أن "جميع المنافذ الحدودية للعراق تعمل باستثناء معبر طريبيل الحدودي مع الأردن".

ولفت إلى أن المستثمرين العراقيين، وخصوصاً في المناطق الغربية من العراق، وفي حال استمر إغلاق الحدود، سيعتبرون ميناء العقبة ليس الميناء الرئيس لنقل بضائعهم وسيبحثون من موانئ أخرى.

وقال الداوود: إن "خسائر قطاع الشاحنات في المملكة خلال العامين الماضيين من جراء إغلاق الحدود مع دولة العراق وحدها يقدر بنحو 175 مليون دينار".

ويأتي هذا في وقت تراجعت فيه حركة المسافرين بالنسبة للأشخاص بشكل كبير منذ بداية الأحداث في العراق، لا سيما من جانب حدود طريبيل العراقية؛ بسبب عمليات الإغلاق الجزئية التي يقوم بها الجانب العراقي بسبب تلك الأحداث.

وعلم "الخليج أونلاين" أن الشاحنات التي تعبر الحدود العراقية-الأردنية هي "ذات اللوحات العراقية فقط، ولا يوجد أي سائقين أردنيين على الإطلاق بسبب مخاطر الطريق السريع الذين يعبرونه عبر الأنبار العراقية؛ لكونها الطريق الوحيد الواصل إلى بغداد العاصمة.

مكة المكرمة