اختتام "رعد الشمال".. انطلاق فعلي للتحالف الإسلامي

"رعد الشمال" انطلقت في 27 فبراير الماضي

"رعد الشمال" انطلقت في 27 فبراير الماضي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 10-03-2016 الساعة 09:10
ياسين السليمان - الخليج أونلاين


تختتم بمدينة الملك خالد العسكرية بحفر الباطن السعودية، الخميس، أكبر مناورة عسكرية تشهدها المنطقة بمشاركة 20 دولة إسلامية وعربية، بهدف إيصال رسالة واضحة مفادها أن الرياض وحلفاؤها من الدول المشاركة باتت تقف صفاً واحداً لمواجهة التحديات التي تحاك لأمن دول المنطقة ما يعتبر انطلاق فعلي للتحالف الإسلامي.

ومع بدء التمرينات التي انطلقت في 27 فبراير/ شباط الماضي، أرسلت الرياض دعوات لرؤساء الدول المشاركة لحضور فعاليات حفل الاختتام، حيث وصل جميع الزعماء والمسؤولين إلى منطقة حفر الباطن، صباح الخميس، مع انطلاق فعاليات الختام، في حين وصل الأربعاء، كل من رؤساء مصر والسودان وجيبوتي وموريتانيا وتشاد وجمهورية القمر والسنغال، كما وصل رؤساء وزراء المغرب وباكستان وسلطنة عمان، إضافة لمسؤولين كبار من دول المالديف وماليزيا وبروناي.

أما العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، فقد وصل إلى حفر الباطن في وقت سابق، ليرعى الحفل والتمرين الختامي لـ"رعد الشمال"، ويرى مراقبون أن رعاية خادم الحرمين لهذا الاحتفال، ودعوته عدداً من الزعماء لحضوره، تعكس أهمية التدريب في رفع الجاهزية القتالية للجيوش المشاركة ومدى تعاضدها وتكاتفها ووحدة صفها.

وتنوع العتاد العسكري المشارك في التدريب ما بين أسلحة ومعدات متطورة، وطائرات مقاتلة من طرازات مختلفة تعكس الطيف الكمي والنوعي الكبير الذي باتت تتحلى به تلك القوات، فضلاً عن المشاركة الواسعة من سلاح المدفعية والدبابات والمشاة ومنظومات الدفاع الجوي والقوات البحرية، في محاكاة لأعلى درجات التأهب القصوى لجيوش الدول الـ20 المشاركة.

مستشار وزير الدفاع السعودي، العميد الركن أحمد عسيري، أكد الاثنين الماضي أن تمرين "رعد الشمال" نواة تشكيل التحالف الإسلامي، ويهدف لاستدامة واكتساب الخبرات بين الدول المشاركة في التحالف، وأن انطلاق التمرين يمكن ربطه بما يحدث في المنطقة، مؤكداً أن التمرين يؤهل القوات المشاركة لكيفية مواجهة الإرهاب، ويركز على حرب العصابات والمجموعات غير القتالية وغير النظامية، كما يهدف لاختبار البنى التحتية العسكرية للدول المشاركة في التمرين، ورفع الجاهزية القتالية للقوات المشاركة، وتبادل الخبرات العسكرية.

ويهدف التمرين الذي تحتضنه مدينة الملك خالد العسكرية بحفر الباطن السعودية، وتعد أكبر مناورة عسكرية تشهدها المنطقة بمشاركة 20 دولة إسلامية وعربية إضافةً إلى قوات درع الجزيرة؛ إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أن الرياض وشقيقاتها من الدول المشاركة باتت تقف صفاً واحداً لمواجهة كافة التحديات والمؤامرات التي تحاك لأمن دول المنطقة واستقرارها.

ويرى خبراء عسكريين، ان تمرين "رعد الشمال" يُعد الأكبر على المستويين الإقليمي والدولي، ويهدف، بحسب الرياض، إلى تأكيد وحدة الصف بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والإسلامية والصديقة في حماية أمن المنطقة، وتعزيز تعاون الدفاع الإقليمي بين الدول المشاركة؛ لتبادل الخبرات واكتسابها في مجالات عديدة، كإدارة العمليات المشتركة والتنسيق والتجانس بين القوات المشاركة.

والمملكة العربية السعودية التي فاجأت الرأي العام العالمي بإعلانها "عاصفة الحزم" بعد منتصف الليل من واشنطن، وإعلانها تشكيل التحالف العسكري الإسلامي بقيادة الرياض، الذي يضم أكثر من 34، قد تفاجئ الرأي العام مجدداً بإعلان دخول قوات التحالف الإسلامي العسكري تحت غطاء دولي برياً إلى سوريا أو ضرب "حزب الله" في عقر داره، أو إرسال قوات إلى العراق لمحاربة تنظيم "الدولة" والمليشيات التي تقودها وتمولها إيران من أجل العبث في أمن المنطقة.

ومع بدأ فعاليات الختام، تفاعل مغردون على وسائل التواصل الاجتماعي، مع أضخم مناورات في المنطقة، ونشرت عدة تغريدات مؤيدة تحت وسم "#مشاعري_تجاه_رعد_الشمال".

ويقول فايز المالكي، متحدثاً عن مساهمة بلاده في المناورات: "وطن يضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه العبث معنا. دمت يا وطنا نفخر به".

من جهته، يرى محمد العوين، أن المناورات عكست أن الملك "سلمان أسقط المؤامرة الصفوية في اليمن، وسيسقطها في سوريا ولبنان والعراق؛ هزائم الفرس تتوالى".

مكة المكرمة