ارتفاع قتلى تفجير كلية الشرطة وسط إدانات عربية ودولية

ارتفاع قتلى تفجير كلية الشرطة في صنعاء إلى 37 و66 جريحاً بعضهم حالته خطيرة

ارتفاع قتلى تفجير كلية الشرطة في صنعاء إلى 37 و66 جريحاً بعضهم حالته خطيرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 08-01-2015 الساعة 08:13
صنعاء - الخليج أونلاين


ارتفعت حصيلة ضحايا السيارة المفخخة، التي انفجرت أمام كلية الشرطة بالعاصمة اليمنية صنعاء، إلى 37 قتيلاً، و66 جريحاً، حالة بعضهم حرجة، وفق ما أعلنته الشرطة اليمنية، الأربعاء.

وأعلن مدير شرطة أمانة العاصمة، عبد الرزاق المؤيد، أن الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف هوية منفذ تفجير السيارة بعد تعرف أوصافها، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن هويته خلال الساعات القادمة، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

ونقلت الوكالة عن نائب مدير عام شرطة أمانة العاصمة، عبد العزيز القدسي، قوله: إن "هذه الإحصائية وفقاً لآخر المعلومات التي دونتها أجهزة الشرطة حتى عصر (الأربعاء)".

وأوضح القدسي أن الضحايا كانوا من أفراد أجهزة الشرطة الجامعيين الذين كانوا يرغبون في التسجيل للالتحاق بكلية الشرطة.

وقال القدسي: إن النتائج الأولية للتحقيق، وروايات شهود العيان، تفيد بأن "سيارة مفخخة عبارة عن باص (حافلة ركاب) صغير مكشوف، كان يقوده شخص وبجانبه شخص آخر، وقاما بإيقاف الباص بمحاذاة أفراد أجهزة الشرطة الجامعيين، وسارعا بالخروج منه والهروب، قبل أن يقع انفجار الباص المفخخ مباشرة، في الساعة السابعة فجراً (6:00 ت.غ) ليوقع العشرات بين شهيد وجريح".

وأضاف نائب مدير عام شرطة أمانة العاصمة أن أجهزة الأمن تعرَّفت هوية أغلب الضحايا، في حين ما زال هناك ستة قتلى مجهولين.

إدانات عربية ودولية للحادث

أدانت العديد من الدول والمنظمات العربية والدولية الهجوم؛ فعربياً، أدان مجلس التعاون الخليجي الهجوم، وقال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني، في بيان: إن "دول مجلس التعاون تدين بشدة هذه الجريمة البشعة التي تتنافى مع كافة القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية".

ودولياً، أدان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الهجوم، داعياً، في بيان أصدره المتحدث باسمه استيفان دوغريك، اليمنيين إلى "ضرورة العمل معاً من أجل مواجهة الإرهاب، وعودة الأمن والاستقرار".

كما أدان مجلس الأمن الدولي "بأشد العبارات" الهجوم، وأعرب أعضاؤه في بيان عن "تعاطفهم العميق، وتعازيهم لأسر وأصدقاء الذين قتلوا وأصيبوا جراء هذه الأعمال الشنيعة".

وبدوره، أدان الاتحاد الأوروبي الهجوم، معرباً في بيان، عن عزمه زيادة مساعداته لإصلاح الشرطة ومساندة وزارة الداخلية اليمنية.

وأدانت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، بشدة، التفجير الذي استهدف التجمع الطلابي.

قرار جمهوري

على الصعيد الداخلي، قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الأربعاء، إنه سيصدر قراراً جمهورياً باعتبار الذين سقطوا أمام كلية الشرطة بصنعاء من الطلبة المتقدمين ضباطاً على قوائم وزارة الداخلية برتبة ملازم ثان.

وأضاف هادي، خلال لقائه لجنة صياغة الدستور في صنعاء، أن الجرحى سيعينون وفقاً للقرار بوزارة الداخلية بدرجة مساعد أول، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

من جانبه، أدان مجلس النواب اليمني (الغرفة الأولى للبرلمان) الحادثة، داعياً "الحكومة بأجهزتها العسكرية والأمنية المختصة الاضطلاع بمسؤوليتها الدستورية والقانونية للإسراع في ملاحقة الجناة".

وناشد نواب البرلمان، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية، "كافة مكونات المجتمع اليمني إلى التماسك للتصدي لكافة أشكال الإرهاب وأعمال العنف والتطرف والأفكار الظلامية، وجعل مصلحة اليمن العليا في مقدمة كل المصالح"، داعين الدولة "إلى بسط هيبتها ونفوذها على كل شبر من هذا الوطن، وإعلاء صوت النظام والقانون، ووضع حد للاختلالات والتدهور والانفلات الأمني".

الأحزاب اليمنية والحوثيون يدينون الحادث

أدان حزب التجمع اليمني للإصلاح (محسوب على الإخوان) التفجير، مطالباً "بتحقيق جاد وشفاف لكشف المتورطين في ارتكابها والجهات التي تقف وراء هذه الجريمة، وكل الجرائم السابقة، وتقديمهم للعدالة في أسرع وقت ممكن".

وحمل الحزب، في بيان نشره موقعه الإلكتروني، "رئيس الدولة والجهات الأمنية مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية، وتصاعد حجم الجرائم التي تهدد اليمنيين بمختلف فئاتهم وشرائحهم"، مجدداً "إدانته الشديدة لاستمرار استهداف الناشطين السياسيين والحقوقيين والإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والمؤسسات الإعلامية".

كما أدان حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الحادثة، واعتبرها "انعكاساً لما وصلت إليه حالة الانفلات الأمني في البلاد، وعجز الدولة عن القيام بواجباتها في توفير الأمن والاستقرار للمجتمع".

وبدورها، أدانت جماعة الحوثي الحادثة، وقالت: إن "من يقف خلفها لن يفلت من العقاب"، مضيفةً أن الشعب "لن يظل متفرجاً على البعض وهو يمول ويدعم ويحرض ويقدم السند الإعلامي والسياسي لتلك القوى الإرهابية، وسيتحرك بكل الوسائل الممكنة لوضع حد لتلك الجرائم وكل من يقف خلفها ويتواطأ معها".

مكة المكرمة