استئناف مفاوضات غزة في القاهرة الأربعاء

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 20-09-2014 الساعة 21:37
القاهرة - غزة - الخليج أونلاين


أعلنت مصادر مصرية رفيعة المستوى، اليوم السبت، أن القاهرة ستستضيف يوم الأربعاء المقبل مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لتثبيت وقف إطلاق النار بين الطرفين. ويُعد هذا أول تاريخ محدد لاستئناف المفاوضات بين الطرفين.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر مصرية لم تسمها، أن "القاهرة ستستضيف أيضاً، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لقاءات بين حركتي فتح وحماس، بشأن المصالحة الوطنية الفلسطينية".

من جانبه أكد القيادي في حركة فتح، يحيي رباح، أن "لقاء للمصالحة مع حركة حماس سيعقد في القاهرة خلال يومين، واستئناف المفاوضات الفلسطينية غير المباشرة مع إسرائيل الأربعاء المقبل لتثبيت اتفاق الهدنة".

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس، محمد نزال، قال اليوم السبت: إن مصر اعتذرت بشكل رسمي عن استضافة لقاءات الحوار بين حماس وفتح، بحسب ما تم إبلاغ حركته به.

وأضاف نزال، في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام تابعة لحماس، أنه تم الاتفاق المبدئي على أن تجري لقاءات الحوار في قطاع غزة، بعد اعتذار القاهرة، دون أن يحدد موعد اللقاءات.

غير أن وزارة الخارجية المصرية نفت ما تردد عن اعتذارها، وقالت في بيان مقتضب: إن "الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء في هذا الشأن عار تماماً عن الصحة ولا أصل له، فضلاً عن أنه لا يتسق مع الدور المصري المعروف والمستمر إزاء القضية الفلسطينية".

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه القيادي بحركة فتح، يحيى رباح: إن القاهرة ستوجه دعوة للوفدين الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف المفاوضات غير المباشرة لتثبيت اتفاق الهدنة في قطاع غزة وبحث القضايا العالقة بين الطرفين، يوم الأربعاء المقبل.

وتوصل الطرفان؛ الفلسطيني والإسرائيلي، يوم 26 أغسطس/ آب الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، تنص على وقف إطلاق النار، وفتح المعابر التجارية مع غزة بشكل متزامن، مع مناقشة بقية المسائل الخلافية خلال شهر من الاتفاق، ومن أبرزها تبادل الأسرى، وإعادة العمل إلى ميناء ومطار غزة.

وأشار رباح إلى أن حركة فتح ستعقد لقاءات مع حماس في القاهرة خلال اليومين القادمين لمعالجة جميع القضايا العالقة بينهما، وإزالة العراقيل التي اعترضت طريق حكومة التوافق الوطني.

وقال: إن اللقاءات بين حركتي حماس وفتح يجب أن تنتهي "كما هو مخطط" قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل يوم الأربعاء المقبل.

فيما قال خالد البطش، عضو وفد التفاوض الفلسطيني بالقاهرة، إن الوفد "لم يُبلغ رسمياً" بشأن استئناف المفاوضات الأربعاء المقبل، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الوفد جاهز للعودة إلى القاهرة في أي لحظة.

وأضاف البطش، القيادي بحركة الجهاد الإسلامي: "حتى هذه اللحظة لم نبلغ بشكل رسمي بموعد المفاوضات، وإنما علمنا باستئنافها من وسائل الإعلام، ونحن جاهزون لاستكمال المفاوضات والعودة للقاهرة في أي وقت".

وأوضح البطش أن المفاوضات ستتضمن "بحث جميع المطالب التي لم تستكمل في الجولات الأولى غير المباشرة، ومن بينها إلغاء الإجراءات الإسرائيلية الصادرة ضد الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس، وإطلاق سراح المعتقلين، وبحث مطالب إنشاء الميناء والمطار، وتسهيل عمل حكومة التوافق الوطني في إبرام تحويلات مالية".

ومنذ انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 26 أغسطس/ آب الماضي، تسود حالة من التوتر في العلاقات بين حماس وفتح، إذ تتبادل الحركتان الاتهامات حول جملة من القضايا.

ومن أبرز قضايا الخلاف بين الحركتين، اللتين تعتبران أكبر فصيلين في الساحة الفلسطينية، عدم دفع رواتب موظفي حكومة حماس السابقة في غزة، وهو ما تبرره حكومة التوافق بـ"تحذيرات" تلقتها من كل دول العالم بعدم دفع أية أموال لهؤلاء الموظفين، إلى جانب فرض إقامات جبرية على أعضاء حركة فتح في غزة، وهو ما تنفيه حماس.

وعقب قرابة 7 سنوات من الانقسام، وقعت حركتا فتح وحماس في 23 أبريل/ نيسان 2014، على اتفاق للمصالحة، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافق لمدة 6 شهور، ومن ثم إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

وأعلن في الثاني من يونيو/ حزيران الماضي، عن تشكيل حكومة التوافق الفلسطينية، وأدى الوزراء اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية، إلا أن هذه الحكومة لم تتسلم حتى اليوم المسؤولية الفعلية في القطاع.

مكة المكرمة