استئناف مفاوضات غزة في القاهرة "دون تفاؤل"

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 16-08-2014 الساعة 13:09
غزة- الخليج أونلاين


يستأنف الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي، اليوم الأحد في القاهرة، المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق هدنة ينهي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وسط تضاؤل الآمال بتحقيق هذا الهدف في ظل التعنت الإسرائيلي، وإصرار الفصائل الفلسطينية على عدم تأجيل البحث في ملفي إقامة ميناء ومطار في القطاع.

ويجلس الطرفان على طاولة التفاوض وسط هدنة لمدة خمسة أيام تنتهي مساء الثلاثاء المقبل تم الاتفاق عليها برعاية مصرية، وذلك قبل الحصول على ردود نهائية لمسودة اتفاق قدمته القاهرة للجانبين.

وقبيل استئناف المفاوضات، ذكرت مصادر إعلامية فلسطينية أن مصر طلبت من الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي هدنة دائمة لحين التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، فيما اشترطت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء أمس السبت، تحقيق "المطالب العادلة والإنسانية" للشعب الفلسطيني والمتمثلة في وقف العدوان ورفع الحصار وإعادة الإعمار وحرية الحركة، من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم الحركة، في بيان صحفي، إن "الاستجابة لهذه المطالب من شأنه أن يقربنا من إبرام اتفاق تهدئة ودون ذلك سيجعل الأمر صعبًا".

وأكد أسامة حمدان، عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات الخارجية لحركة حماس، أن العروض التي قدمت للوفد الفلسطيني في القاهرة "لا تلبي طموح المطالب الفلسطينية"، مضيفاً، في منشور على صفحته على موقع الفيسبوك أمس، أن "على إسرائيل القبول بشروط الشعب الفلسطيني أو مواجهة حرب استنزاف طويلة".

وقال إسماعيل رضوان، القيادي في الحركة، إن حركته رفضت تأجيل البحث بموضوعي الميناء والمطار، كما ينص عليه المقترح المصري، وأجرت تعديلات على هذا المقترح.

ومن جانبه، تحدث عزام الأحمد، رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض، أمس، عن تقدم يعطي أملاً بتهدئة دائمة وليس فقط بتمديد جديد لوقف إطلاق النار لبضعة أيام.

وقال الأحمد لـ"فرانس برس": "لدينا أمل كبير في التوصل قريباً جداً إلى اتفاق قبل انتهاء التهدئة وربما التوصل قريباً جداً إلى وقف دائم لإطلاق النار".

وأعلن الأحمد عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال عدوانه على القطاع مطلع شهر سبتمبر/أيلول المقبل في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة كل الجهات الدولية والمانحين، لافتاً إلى أنه تم الاتفاق على إعادة إعمار غزة ورفع الحصار عن المعابر، مبيناً أن السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في القاهرة.

مصادر فلسطينية قالت إن الوفدين سيعقدان جلسات متواصلة يومي الأحد والاثنين، في محاولة تبدو الأخيرة للتوصل إلى اتفاق، في وقت أكدت فيه مصادر إعلامية أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات توجه صباح أمس إلى العاصمة القطرية الدوحة، للقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، من أجل التشاور قبل عودة الوفود إلى القاهرة.

وكشف ماهر الطاهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، أن الوفد تعرض لضغوطات كبيرة لكنه مُصر على مواقفه، رافضاً الحديث عن نوع الضغوط ومصدرها.

واستبق عدد من أعضاء الوفد الفلسطيني المفاوض، مساء أمس السبت، استئناف المفاوضات بتصريحات صحفية، إذ قال بسام الصالحي إن احتمالات التوصل إلى اتفاق خلال جول المفاوضات المقبلة ليست كبيرة؛ بسبب الخلافات التي ما تزال قائمة حول مختلف المواضيع، مؤكداً أن الوفد الفلسطيني مصرّ على إعادة تشغيل المطار وإقامة ميناء في غزة.

وقال قيس عبد الكريم إن معالجة معبر رفح مع الجانب المصري تتم بهدوء وبعيداً عن الإعلام. وأوضح، في لقاء تلفزيوني من دمشق، إن مشاورات تجري لبحث آليات فتح معبر رفح بالتفصيل، لافتاً إلى أن المعبر استوعب أعداداً كبيرة من المسافرين خلال الأسبوعين الماضيين.

وعبّر فيصل أبو شهلا عن تفاؤل حذر بإمكانية نجاح مساعي توقيع اتفاق شامل مع الاحتلال، لافتاً إلى أن نجاح المفاوضات مرتبط بممارسة الضغوط على دولة الاحتلال لوقف تعنتها واستخفافها بالمطالب الفلسطينية، على حد تعبيره.

واعتبر أبو شهلا، في تصريحات لموقع إخباري محلي أمس، أن إسرائيل لا تزال تحاول إثبات أن حصارها لغزة كان مقنناً، وتصر على وجود مناطق عازلة ومساحة ضيقة للصيد، مع إمكانية حل هذه القضايا ولكن بالتقسيط، مؤكداً أن الوفد مصمم على "الحقوق الفلسطينية رغم التعنت الإسرائيلي".

ويتهم الجانب الفلسطيني دولة الاحتلال بـ"المماطلة" من أجل كسب الوقت والتهرب من استحقاق رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة.

مكة المكرمة