استجواب رئيس الحكومة يخلق أزمة سياسية في الكويت

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6zBroR

مجلس الأمة الكويتي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 29-11-2018 الساعة 13:55
  الكويت – الخليج أونلاين

تمر دولة الكويت بأزمة سياسية بسبب ما يشهده البرلمان من انقسام، بعد إحالة الحكومة طلب استجواب رئيس الوزراء الكويتي، جابر المبارك الصباح، على خلفية السيول التي أغرقت البلاد مؤخراً، إلى اللجنة التشريعية بمجلس الأمة (البرلمان).

وذكرت وكالة "الأناضول"، الخميس، أن هذه الإحالة أثارت انتقادات من جانب نواب اتهم بعضهم الحكومة بالهيمنة على مجلس الأمة، في حين دافع آخرون عن الخطوة.

وتقدَّم النائب شعب المويزري بطلب الاستجواب، في 12 نوفمبر الجاري، بمحور واحد سماه "فشل وزارات الدولة في إدارة الكوارث ومواجهة الأزمات".

وقد أحال رئيس الوزراء طلب الاستجواب إلى اللجنة التشريعية، ووافق 41 نائباً على ذلك، ومن بين الموافقين وزراء الحكومة، الذين يتمتعون أيضاً بعضوية البرلمان استناداً إلى مناصبهم الوزارية، في حين رفض الطلب 20 عضواً، وامتنع اثنان عن التصويت.

وبخصوص الإحالة، قال الخبير الدستوري الدكتور محمد المقاطع: إن "التصويت بإحالة الطلب إلى اللجنة التشريعية إفراغ للدستور من محتواه، وقرار الإحالة وأد للاستجواب وانحراف في الممارسة وتخلٍّ من النواب عن قَسمهم".

وأضاف: "التاريخ يعيد نفسه، توجد محاولات يقودها سياسيون وأقطاب برلمانيون لترسيخ ممارسات تنقح الدستور واقعياً، بتعطيل نصوص الاستجواب والحصانة البرلمانية واستقلالية المجلس".

كما تنصبُّ هذه المحاولات، بحسب "المقاطع"، على "السماح بتصويت الحكومة على أمور محظورة، كالإحالة إلى اللجنة التشريعية، وتصويت نواب هم بدائرة تعارض المصالح".

وقال رئيس الوزراء أمام البرلمان: إن "هذا الاستجواب مخالف للضوابط والأحكام ولتوجيهات رئيس السلطات الثلاث، سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح".

وأضاف المبارك، في كلمة له: "ما أحوجنا إلى وقف الانحراف في ممارستنا النيابية، وتصويب مسارها لصيانة نظامنا الديمقراطي".

بينما عزا وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، فهد العفاسي، طلب "الصباح" إحالة الاستجواب إلى اللجنة، إلى "احتواء صحيفة الاستجواب على مثالب قانونية".

وأوضح العفاسي، في تصريحات صحفية، أن الاستجواب به "جانب تنفيذي كبير واضح لا يدخل في اختصاص سمو رئيس مجلس الوزراء، بل في اختصاص الوزراء المعنيِّين بذلك".

من جهته، قال النائب رياض العدساني: إن "إحالة الاستجواب إلى اللجنة التشريعية عبث دستوري، فلا يوجد نص واحد يتيح للحكومة التصويت على الإحالة".

وأضاف العدساني، في كلمةٍ عارض فيها الإحالة: إن "الحل هو صعود رئيس الحكومة إلى المنصة، لبيان المَحاور غير الدستورية".

ووصف التصويت بأنه "هيمنة من الحكومة على سلطة أخرى، حيث تمتلك 16 صوتاً". في حين قال النائب محمد الحريص: إن "الإحالة تأتي لفحص توافر الشبهة في هذا الاستجواب من عدمها".

وأردف مؤيداً خطوة الإحالة، بالقول: إن "مشكلة الأمطار من اختصاص الوزراء لا الرئيس".

تجدر الإشارة إلى أن هذا هو طلب الاستجواب الثامن لـ"الصباح"، خلال رئاسته سبع حكومات، والثالث له منذ تشكيل الحكومة الحالية، في ديسمبر الماضي، وهو الـ95 في تاريخ الحياة النيابية، التي بدأت في الكويت عام 1963.

ومنذ بداية العام الجاري، تم تقديم سبعة استجوابات، اثنين بحق وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي، ومثلهما لوزيرة الشؤون الاجتماعية هند الصبيح، وكذلك استجوابان بحق رئيس الحكومة، وسابع بحق وزير النفط والكهرباء والماء بخيت الرشيدي، وانتهت كل هذه الاستجوابات بتوصيات أو الاكتفاء بالمناقشة.

وتسببت الاستجوابات النيابية بالكويت في استقالة سبع حكومات منذ عام 2001، وأحدثها الحكومة الأخيرة، برئاسة رئيس الوزراء الحالي، في 30 أكتوبر 2017.

مكة المكرمة