استقالة ليبرمان تهدد حكومة نتنياهو وتقرب الانتخابات المبكرة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gVpDoD

استقالة ليبرمان تهدد حكومة نتنياهو وتقرب الانتخابات المبكرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 14-11-2018 الساعة 20:43
القدس المحتلة- الخليج أونلاين (خاص)

قربت استقالة وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، بعد رضوخ الاحتلال لهدنة في غزة، من تفكيك حكومة بنيامين نتنياهو التي عادت إلى 61 مقعداً بفارق مقعد واحد عن النصاب القانوني لها؛ الذي ينص على وجود أكثر من 60 مقعداً كشرط لبقائها بشكل قانوني.

وستعمل استقالة ليبرمان، الذي يرأس حزب "إسرائيل بيتنا" أحد المشاركين في الائتلاف الحكومي لنتنياهو بـ(6) أصوات، على قرب إعلان انتخابات مبكرة قبل موعدها، أو حل الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، وهو ما يعني تهديداً حقيقياً للحكومة الحالية.

ورغم أن حكومة نتنياهو تمتلك الأحقية القانونية في الاستمرار بعملها، بعد استقالة ليبرمان وانسحاب حزبه من الائتلاف، فإنه ترك مصيره على المحك، ففي حال انسحاب أي من الأحزاب الموجودة داخله، يعني ذلك انهيار الحكومة والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

ويتكون الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الذي يقوده زعيم حزب الليكود نتنياهو من 67 مقعداً من أصل 120 من مقاعد الكنيست الإسرائيلي، وهم إلى جانب الليكود، حزب إسرائيل بيتنا، والبيت اليهودي، وشاس (حزب المتدينين الشرقيين)، ويهدودوت هتوراه.

وكان ليبرمان أعلن في مؤتمر صحفي خاص، الأربعاء، استقالته من المنصب على خلفية توصل "إسرائيل" إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس في قطاع غزة بعد جولة تصعيد بين الطرفين.

وبعد الاستقالة فوراً أعلن أن قادة الائتلاف الحكومي سوف يجتمعون الأحد القادم، وسط تقديرات تشير إلى أن رئيس الحكومة يسعى لمواصلة عملها بائتلاف ضيق، وقد يضطر إلى الإعلان عن تقديم موعد الانتخابات.

وسيجري نتنياهو  مشاورات مع قادة الائتلاف، ومع كبار المسؤولين في حزب "الليكود"، بهدف ضمان استقرار ائتلافه الحكومي، إلى حين البت في مسألة الانتخابات.

وعرضت مصادر في حزب الليكود، الأربعاء، على ممثلي الأحزاب عدة مواعيد محتملة لإجراء انتخابات مبكرة.
وقال مصدر مقرب من نتنياهو إن الهدف الأولي هو ضمان استقرار الائتلاف الحكومي لتمكينه من المضي قدماً في عمله. 

- الفشل يقسم صفوف الحكومة

المختص في الشأن الإسرائيلي عمار جعارة، يستبعد أن تتسبب خطوة ليبرمان في استقالة الحكومة الحالية أو تغييرها أو الإسراع في انتخابات مبكرة، لكونها تمتلك 61 مقعداً قبل انضمام حزبه إليها، لذا فهي ضمن النصاب القانوني.

ويؤكد جعارة في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن الهدف من استقالة ليبرمان بعد فشل جولة التصعيد الأخيرة في قطاع غزة، وعدم تحقيقه لأي انجاز، هو "التحريض" على نتنياهو، والترويج انتخابياً لحزب "إسرائيل بيتنا" في الانتخابات القادمة.

ويرى أن ما يهدد حكومة نتنياهو ويفككها هو انسحاب أي حزب من أحزاب الائتلاف الحكومي المشكل، لأنه يسحب من تحتها النصاب القانوني، ويجعلها تعلن عن انتخابات مبكرة قبل موعدها المحدد في 2019.

وعن الشخصية التي ستحل مكان وزير الحرب المستقيل ليبرمان، يتوقع المختص في الشأن الإسرائيلي أن يحتفظ نتنياهو بها إلى جانب وزارتي الاتصالات والخارجية، كما فعل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إسحاق رابين، وبن غوريون.

ويرى أن هناك احتمالاً بتعيين، نفتالي بينيت، رئيس كتلة حزب "البيت اليهودي"، وهو أحد أعضاء الائتلاف، وزيراً للحرب، خاصةً مع حجم الضغوط التي يشكلها هذا الحزب عليه، وتهديده بالانسحاب في حال لم يعيّن بينبت وزيراً.

وكانت رئيسة كتلة "البيت اليهودي"، شولي معلم، دعت بعد استقالة ليبرمان وقراره انسحاب حزبه  من الائتلاف الحكومي إلى تعيين رئيس كتلة حزبها بينيت وزيراً للحرب.

وهددت معلم بأنه "بدون حقيبة الدفاع لن يستمر البيت اليهودي شريكاً في الحكومة"، وفي حال نفذ "البيت اليهودي" تهديده بالانسحاب فسيصبح ائتلاف نتنياهو ضيقاً، وهو ما يسهل الضغط عليه وتبكير الانتخابات.

- ساعات حاسمة

بدوره، يؤكد المختص والباحث في الشأن الإسرائيلي أحمد موسى أن الساعات القادمة تحمل تهديداً لبقاء حكومة نتنياهو؛ "لأن هناك تنافساً وصراعات على وزير الحرب عقب استقالة ليبرمان منها، بعد جولته في غزة".

ويقول موسى في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "الائتلاف الحكومي الذي شكله نتنياهو منذ توليه الحكومة، وسعى إلى تعزيزه بمختلف الأحزاب اليمينية، أصبح الآن مهدداً وفي مأزق، لأن الحكومة لن يكون لها نصاب في حالة انحسب أي حزب الآن".

ويتوقع أن يدفع نتنياهو ثمناً سياسياً كبيراً في هذه الأوقات لتجنب فشل الائتلاف وتفككه، حيث سيرضخ لتهديدات رؤساء أحزاب الائتلاف، وسيعمل على تعيين أحد منهم وزيراً للحرب بدلاً من ليبرمان المستقيل.

ويوضح أن الشارع الإسرائيلي يعيش هذه الأيام حالة من الغضب بعد انتهاء جولة التصعيد في غزة، والتوافق على تهدئة مع حركة حماس، "لذلك ستستفيد عدد من الأحزاب من هذه الأحداث في الترويج لنفسها في حالة تم الدعوة لانتخابات مبكرة، وحلت الحكومة والكنيست".

مكة المكرمة