استمرار العنف في سريلانكا ضد المسلمين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 18-06-2014 الساعة 21:57
كولومبو - الخليج أونلاين


مع تصاعد موجة العنف الطائفي في سريلانكا من جانب جماعة بوذية متطرفة ضد الأقليات عموماً، والأقلية المسلمة خصوصاً، تظل الضحية الأولى لتلك الأحداث هم الأطفال والنساء، فقد لجأ 2500 امرأة وطفل لمدرسة هرباً من العنف، وخاصة أن ردود الأفعال الدولية والمحلية لا تستطيع إيقاف اشتباكات تنتج عن خطابات الكراهية عادة.

واندلعت موجة العنف تلك بين مسلمين وبوذيين يوم الأحد الماضي في مدينة جنوب سريلانكا تدعى "ألوتغاما" عقب مسيرة نظمتها جماعة "بودو بالاسينا" البوذية المتطرفة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مسلمين وعنصر أمني وإصابة 37، بحسب وسائل إعلام.

كما أضرم متطرفون بوذيون النار في محال تجارية ومنازل، أمس الثلاثاء، في منطقة سياحية جنوب غرب سريلانكا الليلة الثانية على التوالي، كما ذكر سكان.

وقال مصدر في شرطة مدينة ألوتغاما التي تسكنها أكثرية مسلمة أن "أكثر من 10 مساكن ومتاجر قد أحرقت". وقام بأعمال العنف هذه المعادية للمسلمين أنصار مجموعة القوة البوذية المتطرفة.

كما نصحت السفارات الغربية في كولومبو مواطنيها الذين يمضون إجازات في هذه المنطقة الكائنة في جنوب الجزيرة بألا يغادروا فنادقهم. وفرض حظر التجول الاثنين في ألوتغاما بعد ليلة شهدت أعمال عنف.

وفي ويليبانا، ضاحية ألوتغاما، أحرقت مجموعة من 50 إلى 60 مسلحاً بزجاجات حارقة تسعة منازل و26 متجراً، بحسب سكان.

من جانبها، أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي في سريلانكا عن قلقها من أعمال العنف، ودعا البيان مواطني سريلانكا للهدوء واحترام الفروقات، وتجنب العنف، والعمل معاً للتوصل إلى توافق، بحسب بيان.

ولفتت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية "جين بساكي" إلى قلق واشنطن مما أسمته "خطاب الكراهية" الذي تسبب في اندلاع أعمال العنف في سريلانكا.

كما عبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان "نافي بيلاي" في تصريح لها بجنيف، عن قلقها من إمكانية انتشار أعمال العنف ضد المسلمين إلى أماكن أخرى في سريلانكا.

في سياق متصل، قالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إن مسؤولين سريلانكيين طلبوا من وسائل الإعلام عدم نشر أخبار الهجمات، مضيفة أن عدداً من الصحفيين الذين حاولوا تغطية الأحداث تعرضوا للهجوم والاستيلاء على معداتهم.

وكانت سريلانكا قد شهدت سلسلة من الهجمات الدينية الطابع منذ سنة. وأحرقت مجموعة من الناشطين البوذيين المتطرفين مسجداً في كولومبو في أغسطس/ آب 2013.

وطلب النواب المسلمون أخيراً من الرئيس ماهيندا راجابكسي أن يحمي أقليتهم من "العناصر المتطرفة البوذية".

ولا يعرف على وجه الدقة أعداد المسلمين في سريلانكا، إلا أن وسائل إعلام تشير إلى أن نسبتهم تصل إلى نحو 10% من أصل 20 مليون نسمة في سريلانكا.

وتتهم المجموعات القومية البوذية من جهتها الأقليات الدينية بممارسة نفوذ سياسي واقتصادي غير متكافئ على الجزيرة.

تجدر الإشارة إلى أن جماعة "بودو بالاسينا" البوذية، تشكلت عام 2009 عقب انتهاء الحرب الأهلية، التي استمرت لسنوات عديدة في سريلانكا. ومعروف عن الجماعة خطابها الديني المعادي للمعتقدات الدينية الأخرى في البلاد.

مكة المكرمة