استمرار المعارك شرق أوكرانيا على الرغم من إعلانها وقف إطلاق النار

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-06-2014 الساعة 19:29
كييف - الخليج أونلاين


تواصلت المعارك، السبت، في شرق أوكرانيا، على الرغم من وقف إطلاق النار من جانب واحد، وفقاً لما أعلنته كييف، في ظل قلقها عقب قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوضع القوات المسلحة في وسط روسيا في "حالة تأهب".

ويهدد تجدد المواجهات في منطقة دونباس الصناعية الناطقة بالروسية، خطة السلام التي أعلنها أمس الجمعة الرئيس الأوكراني الجديد بترو بوروشنكو بدعم من الغرب، حيث سقط في المواجهات منذ أبريل/ نيسان 375 قتيلاً على الأقل.

ومن جانبها، حذرت الولايات المتحدة الأمريكية من أنها لن تقبل بوجود أو تدخل للقوات الروسية في شرق أوكرانيا، فيما أكدت موسكو تعزيز قواتها على الحدود.

وفي خطوة قد تشعل التوترات أكثر بين روسيا والغرب، أعلن الرئيس الروسي السبت، وضع القوات الروسية في "المنطقة العسكرية في وسط البلاد في حالة تأهب"، في إطار مناورات لم تكن مقررة، وذلك حتى 28 يونيو/ حزيران.

وقد انتقدت أوكرانيا، السبت، هجوماً انفصالياً، استهدف حرس الحدود في منطقة دونيتسك، أحد معاقل المتمردين. وأوضحت أن قوات حرس الحدود ردت على هجوم ثان قرب موقع آخر بعد ذلك بدقائق. وبحسب حرس الحدود فإن تسعة أشخاص جرحوا.

وأكد متحدث باسم العمليات العسكرية الأوكرانية الهجوم الثاني قرب سلافيانسك. وفي المقابل قال متحدث باسم "جمهورية دونيتسك" الانفصالية والمعلنة من جانب واحد: إن سلافيانسك تعرضت لهجوم كبير من قبل القوات الأوكرانية.

وقرب سلافيانسك ما زال سكان إحدى القرى يسمعون أصداء إطلاق النار بين المتمردين والقوات الحكومية.

وفي حديث إلى وكالة "فرانس برس"، قالت "ليلا إيفانوفنا" في قرية أندريفكا القريبة من سلافيانسك: "بدأ القصف مساء أمس، ثم ابتدأ من الساعة الرابعة هذا الصباح، وهو مستمر الآن، وليس هناك وقف لإطلاق النار". وبينما كانت تتكلم، أطلقت المدفعية الأوكرانية من تلة تشرف على القرية بضع قذائف على سلافيانسك.

وخلال زيارة إلى الجنود المصابين في أحد مستشفيات كييف، قال الرئيس الأوكراني: إن وقف إطلاق النار من جانب واحد "لا يعني أننا لن نرد في حال الاعتداء على قواتنا"، مضيفاً: "نعرف كيف نحمي وطننا".

وأوضح رئيس أركان الجيوش الروسية الجنرال فاليري جيراسيموف أن أكثر من 65 ألف جندي، وأكثر من 180 طائرة مقاتلة، و60 مروحية، و5500 وحدة من المعدات العسكرية ستشارك في مناورات هذه القوات المنتشرة في الأورال وفي غرب سيبيريا، على بعد 400 كلم عن أوكرانيا.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأوكرنية: إن "تحركات عسكرية من هذا القبيل لا تساهم في إعادة الوضع إلى طبيعته في أوكرانيا وتثني قياديينا عن تطبيق مبادرتهم من أجل السلام".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية إيفغين بيريبينيس لوكالة فرانس برس: إن المناورات العسكرية في وسط روسيا "لا يمكن إلا أن تثير الخشية إن كان لها أدنى علاقة بالانتشار الأخير قرب الحدود".

ومن جهته، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي يزور السعودية اليوم السبت، أن بلاده قلقة إزاء "تصعيد" القوات الأوكرانية عملياتها العسكرية. وقال: إن "تصعيد عملية مكافحة الإرهاب المفترضة (من قبل أوكرانيا) بشكل متواز مع عرض عملية سلام أمر خطير ويثير القلق".

وقد وقع الهجوم الانفصالي غداة اتهامات وجهتها روسيا حول إطلاق قذائف هاون من الأراضي الأوكرانية على مركز حدودي روسي، أسفر عن إصابة عنصر واحد. وطلبت موسكو "تفسيراً واعتذاراً". لكن وزارة الدفاع الأوكرانية نفت استخدام المدفعية أو الهاون في هذه المنطقة الحدودية.

وكانت روسيا والانفصاليون رفضوا الجمعة وقف إطلاق النار المؤقت. وترى موسكو أنه ليس سوى "إنذار" للانفصاليين وليس "دعوة من أجل السلام".

من جانبه، أكد مسؤول في جمهورية لوغانسك الانفصالية المعلنة من جانب واحد، فاليريي بولوتو: "لن يسلّم أحد السلاح ما لم يحصل انسحاب تام للقوات (الأوكرانية) من أراضينا".

وقد أعلن الرئيس الموالي للغرب بوروشنكو وقف إطلاق النار الذي سيطلق خطة سلام طموحة، تتمحور حول نزع السلاح وإقامة منطقة عازلة على طول الحدود الروسية - الأوكرانية.

وتنص الخطة على "إنهاء الاحتلال غير الشرعي" لمباني الإدارة الإقليمية في دونيتسك ولوغانسك، اللتين يسيطر عليهما المتمردون، وإجراء انتخابات نيابية محلية، وإعداد برنامج لاستحداث فرص عمل في المنطقة.

مكة المكرمة