اشتباكات ببنغازي عشية العيد رغم اتفاق لوقف النار

تواصل الاشتباكات ببنغازي عشية العيد

تواصل الاشتباكات ببنغازي عشية العيد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-10-2014 الساعة 22:32
طرابلس- الخليج أونلاين


تواصلت المعارك المسلحة بمدينة بنغازي شرقي ليبيا، الجمعة، وقد كانت تجددت أمس الخميس بين مسلحي مجلس شورى الثوار، وقوات الجيش الموالية للّواء المتقاعد خليفة حفتر.

ونقلت وكالة الأناضول عن ضابط برتبة عقيد بالجيش الليبي، قوله: إن "المعارك التي تجددت أمس بين قوات الجيش ومجلس شورى الثوار، وأوقعت الكثير من القتلى، ما زالت متواصلة اليوم الجمعة، لكنها أقل حدة".

وتابع الضابط الذي تحدث من وسط المعركة الدائرة: "هناك قتلى وجرحى في صفوف الجيش، أحدهم قائد ميداني من قوات مدنية تساند الجيش"، لكنه لم يحدد عددهم.

وأسفرت المعارك التي تجددت أمس الخميس، عقب تفجير انتحاريين سيارات مفخخة، بالقرب من قاعدة بنينا الجوية المؤيدة لحفتر، عن سقوط 36 قتيلاً، إضافة إلى 120 جريحاً من الجيش، بينهم مدنيون يقاتلون إلى جانب قوات الجيش، وذلك حسب مسؤول بالجيش الليبي وآخر طبي.

تنديد أممي

من جانبها، أصدرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم، بياناً أدانت فيه "بشدة التصعيد الأخير للعنف في بنغازي، وأجزاء أخرى من البلاد، مما يسبب المزيد من إراقة الدماء والدمار"، داعية لوقف العنف عشية عيد الأضحى.

وحسب بيان البعثة فإن أحداث العنف الأخيرة تأتي "على الرغم من نداء لوقف إطلاق النار من جانب البرلمانيين الليبيين من مختلف الانتماءات السياسية، في أعقاب الجولة الأولى من الحوار الذي جرى بتيسير من الأمم المتحدة في غدامس، في 29 سبتمبر/أيلول الماضي" .

ودعت البعثة "جميع الأطراف المشاركة في القتال في بنغازي، أن تصغي إلى نداءات البرلمانيين المنتخبين من الشعب الليبي، لتحقيق وقف فوري للأعمال العدائية المسلحة".

وتطرق بيان البعثة لأعمال عنف أخرى تشهدها ليبيا، قائلة: "كما ندين أيضاً اندلاع أعمال العنف في الجنوب الليبي"، مناشدة "جميع الأطراف ممارسة ضبط النفس، والعمل معاً لمعالجة خلافاتهم من خلال الوسائل السلمية".

أفضل هدية

ودعت البعثة عشية عيد الأضحى، "جميع الأطراف إلى مضاعفة الجهود لتجنيب الشعب الليبي مزيداً من المشقة والمعاناة، وخلق أجواء أكثر ملاءمةً للحوار المزمع عقده بعد إجازة عيد الأضحى المبارك"، في إشارة إلى الحوار الذي أجري بين برلمانيين مجتمعين بطبرق، ومقاطعين له الأسبوع الماضي، اتفق خلاله على جولة أخرى بعد العيد.

واعتبرت البعثة أن وقف إطلاق النار وأعمال العنف سيكون "أفضل هدية يمكن أن يرغب بها الشعب الليبي بمناسبة العيد".

وكان أطراف القتال في ليبيا قد توصلوا، مساء الاثنين، إلى اتفاق حول ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في البلاد خلال فترة العيد على الأقل، في اجتماع عقد في مدينة غدامس ضم أعضاء مجلس النواب المنعقد في طبرق، وآخرين مقاطعين للجلسات، رعته الأمم المتحدة عبر بعثتها برئاسة برناردينو ليون.

ومنذ أكثر من شهر تستمر الاشتباكات بين قوات حفتر، بمساعدة وحدات من الجيش الليبي، أهمها القوات الخاصة، وأفراد مديرية أمن بنغازي، وبين مجلس شورى ثوار بنغازي مدعوماً بمسلحين من تنظيم أنصار الشريعة، في محاولة للأخير للسيطرة على القاعدة الجوية بنينا.

وكانت اشتباكات مسلحة وقعت أغسطس/آب الماضي بمنطقة بوعطني ببنغازي بين تلك الأطراف المتنازعة، مسفرة عن سقوط أكثر من 100 قتيل جلهم من المدنيين، كما دمرت عدة مساكن للعائلات من جراء الصراع في المنطقة، وتساقط القذائف العشوائية في المكان.

مكة المكرمة