اعتقال مشايخ السعودية يتصاعد.. توقيف داعية جديد وتضييق على "الفوزان"

الرابط المختصرhttp://cli.re/g3oRE5

الشيخ عبد العزيز الفوزان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 22-07-2018 الساعة 09:25
لندن - الخليج أونلاين

بعد أيام من التحريض الواسع من قبل مغردين ضد الداعية السعودي عبد العزيز الفوزان، كشف حساب "معتقلي الرأي" السعودي، اليوم الأحد، عن تعرض الفوزان لحملة تضييق قد تمهد لاعتقاله.

يأتي ذلك بالتزامن مع حملة اعتقال واسعة ضد علماء دين، كان آخرهم أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الملك سعود، مساعد الطيار ، وأرجع حساب "معتقلي الرأي" ذلك إلى "صمته، ورفضه الخوض في السياسة، أو التجاوب مع ما تطلبه السلطات من أساتذة الجامعات من مداهنة لسياسات أصحاب السلطة".

وكتب الفوزان وهو أستاذ الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود، تغريدة غامضة اعتبر مغردون أنها ربما تنذر بقرب اعتقاله، أو منعه من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والظهور عبر وسائل الإعلام.

وقال الفوزان: "أحبتي في كل مكان، لا تنسوني من صالح دعواتكم، وحسبنا الله ونعم الوكيل".

وكان الفوزان قد أعلن قبل أيام رفضه التام لسياسات القمع الممنهج ضد المشايخ والعلماء والدعاة، في سلسلة تغريدات له، كما انتقد في حوار مع قناة المجد السعودية التيار الليبرالي، وذلك تزامناً مع توجه البلاد نحو دعمه وإقصاء التيار الديني.

 

وعلق على الفيديو على حسابه الشخصي بالقول: "منذ أُهبط آدم وإبليس إلى الأرض والحرب مستعرة بين أولياء الرحمن وأولياءالشيطان، ولايزال أعداؤنا من الكفار والمنافقين يحاربون ديننا وقيمنا وأوطاننا بكل الوسائل وعلى جميع الأصعدة".

كما نشر الفوزان تغريدة قال فيها: "مع هذه الحرب الشعواء على الدين والقيم، إياك أن تكون ظهيراً للمجرمين، أو يحملك حب المال والجاه على مداهنتهم وتزيين باطلهم، فتخسر الدنيا والآخرة".

وأضاف: "إذا رأيت في مواقع التواصل وغيرها من يتجرأ على الطعن في مسلمات العقيدة وثوابت الشريعة إما جهلاً بالهدى أو اتباعاً للهوى، فاحمد الله على العافية وسله الهدى والتقى فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون! اللهم اجعلنا هداة مهتدين".

واعتبر أن "أكثر مايغيظ أعداءنا من الكفار والمنافقين هو تمسك الأمة بدينها واعتزازها بقيمها ووعيها بما يحاك لها، وفشلهم الذريع في إيقاف مدّ الإسلام الذي هو أكثر الأديان انتشاراً في الأرض رغم ضعف المسلمين".

ورداً على هذه التغريدات كان كتاب وأكاديميون ليبراليون أطلقوا قبل أيام وسماً حمل اسم "#المرجف_عبدالعزيز_الفوزان"، متهمينه بالتحريض على تحدي سياسات الدولة وتغيراتها.يذكر أن الفوزان حاصل على بكالوريوس من كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم، وماجستير ودكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء، وعمل بشهادته في المعهد ذاته، الذي ترأس قسم الفقه فيه لسنوات.

ودون أن يسميه، توعد مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء (موالية للسلطة) سليمان أبا الخيل، الجمعة، بالتعامل "بحزم وبما تنص عليه الأنظمة والتعليمات، مع ما نشره أحد منسوبي الجامعة من تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر ودخوله في نقاشات خلافية، فُهمت على أنها تندرج ضمن التحريض وإثارة الفوضى"، ووصف أبا الخيل، ما قام به عضو هيئة التدريس (لم يتبين إن كان الفوزان أو داعية آخر أثير عنه الجدل مؤخراً)، بأنه يعتبر "تدخلاً فيما لا يعنيه"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "عكاظ" المحلية.

وإضافة إلى عضويته في مجلس هيئة حقوق الإنسان، والجمعيتين الفقهية والقضائية السعودية، ترأس الفوزان قسم الدراسات الإسلامية في معهد العلوم الإسلامية والعربية بواشنطن، وعين أستاذاً زائراً في كلية الحقوق بجامعة "هارفارد"، كما عين أستاذاً زائراً في جامعة نينغشيا في الصين الشعبية.

يشار إلى أن السلطات السعودية شنت فجر أمس السبت، حملة اعتقالات تستهدف دعاة وناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، لتطال عدداً من المشايخ وطلبة العلم.

مكة المكرمة