اعتقال 116 "مثير شغب" بتركيا ورفع حظر التجوال بـ"ديار بكر"

الشرطة التركية تعتقل 116 "مثير شغب"

الشرطة التركية تعتقل 116 "مثير شغب"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-10-2014 الساعة 21:46
أنقرة - الخليج أونلاين


رفعت السلطات التركية حظر التجوال الذي كانت فرضته الثلاثاء على ولاية "ديار بكر" ابتداء من مساء الخميس، فيما أعلنت عن اعتقالها لـ 116 كردياً وصفتهم بمثيري الشغب.

وقال وزير الزراعة والثروة الحيوانية التركي، "مهدي أكَر" مساء الخميس، من مقر حكم ولاية "ديار بكر"، إن الأحداث التي شهدتها الولاية خلال الأيام الماضية، أسفرت عن اعتقال (116) شخصاً في (80) مركزٍ وبلدةٍ، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات القانونية بحق (294) آخرين خرقوا حظر التجوال، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول.

وأفاد الوزير أن أحداث العنف المذكورة، أسفرت عن مقتل (10) أشخاص في "ديار بكر"، وأوضح أنه كان موجوداً في الولاية التركية وقت وقوع تلك الأحداث، وأضاف: "لقد كانت هناك حالة كبيرة من الاستفزازات لقوات الأمن لجرها إلى تلك الأحداث".

ذريعة

واعتبر الوزير التركي أن "هجمات "داعش" (تنظيم الدولة) على كوباني السورية ذريعة في ديار بكر، وفي غيرها من الولايات الأخرى، فمن المؤسف أن العديد من مدننا، وولايتنا شهدت أحداثاً تدعو للأسف، لذلك اضطررنا يوم الثلاثاء الماضي فرض حظر التجوال، حتى نجنب المدن مزيداً من العنف، لكن نظراً لسير الأحداث، وجدنا أنه لا داعي إليه، فقررنا اليوم رفعه".

ولفت الوزير إلى أن (37) شخصاً من المصابين في أحداث "ديار بكر"، يواصلون علاجهم في المستشفيات، موضحاً أن (124) بناية ومركزاً، تعرضوا للهجوم في خضم تلك الأحداث، وأن (14) مبنى رسمياً، أصبحت غير صالحة للاستخدام، فضلاً عن تعرض (15) فرع بنك، و(34) مدرسة لهجمات مشابهة. لافتاً إلى أن الحكومة بدأت جهودها لإعادة تعمير المباني والمدارس المتضررة، مشيراً إلى وقوع عمليات سلب ونهب لعدد من البنوك، فضلاً عن تدمير (17) سيارة خاصة، و(20) أخرى ملك الدولة.

وأشاد "أكر" بقوات الأمن التركية لقدرتها في الحفاظ على ضبط النفس "رغم ما تعرضت له من هجمات مباشرة كانت تهدف إلى جرها لدائرة العنف، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل"، معرباً عن شكره لها "لما أبدته من جهود غير عادية في السيطرة على الوضع دون الانجرار للعنف"، طبقاً لتعبيره.

أضرار جيسمة

وشهدت عدة مدن تركية سقوط ضحايا خلال أعمال شغب تخللت المظاهرات التي خرجت بذريعة الاحتجاج على هجمات تنظيم "داعش" على مدينة عين العرب (كوباني) حيث تتواصل الاشتباكات في المدينة بين "داعش"، و"قوات الحماية الشعبية" (YPG) التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، الذي تعتبره تركيا امتداداً لمنظمة "PKK" المصنفة لديها كمنظمة إرهابية.

وأسفرت الاحتجاجات عن أضرار جسيمة في العديد من المنازل، والمحال التجارية، والمرافق العامة والخاصة، وتعليق الدراسة في بعض المناطق فضلاً عن فرض حظر للتجوال في مناطق أخرى، جنوب شرقي تركيا.

وسقط معظم القتلى، خلال هجوم شنته جماعات موالية لمنظمة "PKK"، على مقرات بعض مؤسسات المجتمع المدني الإسلامية، كما حدث في ولايات "ديار بكر"، و"وان" جنوب شرقي تركيا، وعدد من مكاتب "حزب القضية الحرة"، الذي يعرف اختصاراً باسم "هُدا بار"، جنوب شرقي تركيا، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول.

وتسببت أعمال العنف التي بدأت مساء الثلاثاء (7) أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، على يد المحتجين الأكراد، عقب دعوات للتظاهر أطلقها مسؤولو "حزب الشعوب الديمقراطي" التركي المعارض – غالبية أعضائه من الأكراد – بالنزول إلى الشارع، بمقتل (10) أشخاص في ديار بكر، و(5) في ماردين، و(5) في سيعرت، وواحد في كل من وان، وموش، وباطمان، وإسطنبول، وأضنة.

ووفق المعلومات الواردة، فإن السلطات التركية لم تتمكن حتى الآن من التعرف على شخصية اثنين من الأشخاص الـ (10) الذين فقدوا حياتهم في ولاية ديار بكر، فيما أظهرت التحقيقات أن (4) من القتلى، هم من أعضاء جمعية "كوي- در"، المقربة من "حزب القضية الحرة"، الذي يعرف بدوره على أنه الجناح السياسي لحزب الله التركي (أو حزب الله الكردي) المقرب من إيران.

مكة المكرمة