الأردن.. إقرار قانون الانتخاب يمهد لرحيل الحكومة والبرلمان

النسور: القانون يمثل تقدماً كبيراً للأمام

النسور: القانون يمثل تقدماً كبيراً للأمام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-02-2016 الساعة 10:01
عمان - الخليج أونلاين


على وقع اعتصام أمام مقره في العاصمة الأردنية للمطالبة بتضمين قانون الانتخاب بقوائم وطنية على مستوى البلاد، وتوقعات برحيل مبكر لمجلس النواب والحكومة، بدأ مجلس النواب الأردني "الغرفة الأولى للبرلمان"، أمس الأحد، أولى جلساته لمناقشة القانون الجديد، "دفعت به الحكومة للبرلمان نهاية آب/أغسطس الماضي".

واعتصم أعضاء في ستة أحزاب أردنية أمام مقر مجلس النواب بالعاصمة عمّان، للمطالبة بتضمين القانون بقوائم على مستوى المملكة، بعد أن ألغى مشروع القانون الجديد فكرتها التي خصص لها 27 مقعداً في البرلمان الحالي.

ورفع المشاركون في الاعتصام لافتات، من بينها: "لا برلمان دون أحزاب.. ولا أحزاب دون قائمة وطنية"، "الشعب يريد قائمة وطنية"، "القائمة الوطنية رافعة حزبية".

والأحزاب التي اعتصمت أمام البرلمان هي: أردن أقوى، والإصلاح، والتجمع الوطني الديمقراطي، والتيار الوطني الحر، والحياة، وعون، ولم تتمكن من مواصلة اعتصامها بعد أن فضت قوى الأمن المشاركين فيه.

وفي مقابل ذلك، يرى نواب أردنيون أن إقرار القانون سيمهد لرحيل مبكر للحكومة ومجلس النواب معاً، بخاصة أن رئاسة المجلس توقعت إقرار القانون في وقت سريع.

وقال عضو البرلمان، محمود الخرابشة، إن النية في سرعة إقرار القانون لا شك أنها تحمل دلالات رحيل البرلمان والحكومة، فالحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها تقدم استقالتها خلال أسبوع، وفق ما ينص عليه الدستور الأردني.

وأضاف الخرابشة للأناضول أن نتائج مجلس النواب الحالي أعلنت في السابع من فبراير/شباط 2013، وعليه؛ فإن مدة مجلس النواب الحالي تنتهي دستورياً في السابع من فبراير/شباط 2017، استناداً إلى المادة 68 من الدستور التي تقول إن "مدة مجلس النواب 4 سنوات شمسية، تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الانتخاب في الجريدة الرسمية"، وعليه نقرأ من احتمالية إقرار القانون الأسبوع الحالي رائحة لحل للبرلمان ومن ثم رحيل الحكومة وجوباً.

وبدأ مجلس النواب الأردني أولى جلسات مناقشته للقانون اليوم، وسط موجة اعتراضات لعدد من أعضائه في الجلسة الصباحية على نية سرعة إقرار القانون، وأخرى تدعم فكرة إعادة القائمة الوطنية.

وقابل تلك الانتقادات تصريحات لرئيس الحكومة الأردنية عبد الله النسور، تحت قبة المجلس قال فيها إن القانون يمثل تقدماً كبيراً للأمام، وبموجبه ألغي مبدأ الصوت الواحد الذي "يعطي الناخب صوتاً واحداً فقط".

وأضاف النسور: إن هذا اليوم الذي نناقش فيه مشروع قانون الانتخاب هو يوم بهيج وسيسجله التاريخ، وليس من المفيد تصغير الإنجاز في أعين الشعب الأردني.

وانتخب مجلس النواب الحالي (مدته 4 سنوات) في 23 يناير/كانون الثاني 2013، وأعلنت نتائجه الرسمية في 7 فبراير/شباط من العام ذاته، وفق قانون معدل للانتخاب، رفع بموجبه عدد أعضاء البرلمان إلى 150 عضواً، بدلاً من 120، وتضمن لأول مرة تخصيص 27 مقعداً لـ"القوائم الوطنية"، التي تم إلغاؤها من مشروع القانون الجديد، كما أشرفت على إدارة الانتخابات لأول مرة هيئة مستقلة للانتخاب جرى استحداثها، وفق تعديلات على الدستور الأردني أقرت العام 2011.

وكان النسور أعلن نهاية أغسطس/ آب العام الماضي، عن قانون جديد لانتخابات مجلس النواب، عوضاً عن قانون "الصوت الواحد" المثير للجدل، يتقلص بموجبه عدد أعضاء المجلس إلى 130 بدلاً من 150، ويصبح بإمكان الناخب الإدلاء بأصوات مساوية لعدد المقاعد المخصصة لدائرته الانتخابية.

وقانون "الصوت الواحد"، كان يسمح للناخب الأردني، باختيار نائب واحد فقط. وترشحت 61 قائمة غالبيتها غير حزبية، للتنافس على 27 مقعداً، في الانتخابات الماضية التي قاطعتها جماعة الإخوان المسلمين، وعدد من الحركات الشعبية والقوى السياسية كحزب "الوحدة الشعبية" (يساري معارض)، احتجاجاً على قانون "الصوت الواحد"، الذي تعده تلك القوى "مساهماً في تمزيق المجتمع، وغير قادر على إفراز مجلس نواب قوي".

مكة المكرمة