الأردن.. القبض على مهدد الكويتيات بـ"السبي" لمصلحة "داعش"

المطلوب كان قد تم تعميم اسمه من قبل الإنتربول الدولي لقيامه بإرسال رسائل بالجوال من الأردن

المطلوب كان قد تم تعميم اسمه من قبل الإنتربول الدولي لقيامه بإرسال رسائل بالجوال من الأردن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 10-07-2015 الساعة 10:04
عمان – الخليج أونلاين (خاص)


ما هي إلا ساعات قليلة على تلقي مواطنات كويتيات رسائل عبر الهواتف الخلوية من قبل أرقام من خارج الكويت، يدّعي أصحابها أنهم من أتباع تنظيم الدولة الإسلامية، وقد تبين فيما بعد أن مصدر الرسائل هو الأردن، كإحدى أهم الدول المشاركة في التحالف الدولي لضرب التنظيم، حتى تمكنت الأردن من الكشف عن تفاصيل الحادثة.

وكشفت إدارة الأمن الوقائي الأردنية التابعة لمديرية الأمن العام هوية الشخص الذي أرسل تلك الرسائل، ويحمل جنسية غير أردنية، مقيم في العاصمة عمان، كان قد تم تعميم اسمه من قبل الإنتربول الدولي بتهمة قيامه بإرسال رسائل نصية عبر الهواتف الخلوية من أراضي المملكة الأردنية للمواطنات الكويتيات المقيمات في الكويت تتضمن تهديدات بأنهن سيكن سبايا قريباً لتنظيم "داعش".

- حرب إلكترونية

وقال مصدر أمني مسؤول إن التحريات الأمنية قادت إلى الاشتباه بذلك الشخص، حيث تم وضعه تحت المراقبة، وبعد التأكد من ضلوعه في قضية الرسائل ألقي القبض عليه وتم اقتياده للتحقيق معه في التهم المسندة إليه تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.

وكانت سلطات الأمن الكويتية بدأت التحقيق حول تلقي مواطنات كويتيات رسائل، وبحسب مصادر أمنية كويتية؛ فإن تنظيم الدولة يواصل حربه ضد الكويت ميدانياً وإلكترونياً، إذ تلقت مجموعة من المواطنات رسائل هاتفية بشكلٍ عشوائي هددتهن بأنهن سيكن "سبايا" للتنظيم في القريب العاجل، ودعتهن إلى "اختيار الجهاد في سبيل الله والشهادة".

ونصت إحدى الرسائل التي تداولها ناشطون عبر مختلف وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي على الآتي: "السلام عليكم يا أختاه، سبحان الله كم أنتِ محظوظة، لقد وقع عليك الاختيار من قاعدة التنظيم لتكوني إحدى السبايا لدينا في "داعش"، وسنصل إليك في القريب العاجل"، وجاء في الرسالة: "هنيئاً لكِ بالجهاد في سبيل الله وستموتين شهيدة إن شاء الله وسنجدك خلال 24 ساعة".

- داعش في الأردن

وكان قد انتشر مؤخراً على موقع "يوتيوب" تسجيل مصور يزعم وجود أنصار لتنظيم "الدولة" بشارع المدينة المنورة في العاصمة عمان، ويظهر في التسجيل، الذي من المرجح أن تكون السلطات الأردنية قد أزالته من "يوتيوب"، ثلاثة أشخاص من داخل مركبة يرددون أغنية خاصة بتنظيم "داعش"، يهددون فيها من يسب زعيمهم "أبا بكر البغدادي"، كما ظهر في المقطع شخص ملثم داخل المركبة ويردد الأغنية، وتم تحميل المقطع على "يوتيوب" باسم "أنصار تنظيم الدولة الإسلامية في الأردن".

- محاذير أمنية

وتشير التغييرات "الأمنية" الأخيرة التي جرت في الأردن، وأثارت الكثير من اللغط، إلى أن المرحلة المقبلة على الصعيد الأمني الداخلي ستأخذ أبعاداً غير مسبوقة، فقد عززت السلطات في البلاد من إجراءاتها العسكرية عند حدودها مع كلٍ من سوريا والعراق، في خطوة استباقية خشيةً من تسلل عناصر تابعة لتنظيم "الدولة" إلى داخل البلاد بهدف زعزعة الاستقرار.

وأشارت أوساط عسكرية إلى أن التعزيزات الأخيرة شملت مدرعات وأسلحة ثقيلة، وأنظمة دفاع جوي متطورة، وراجمات صواريخ، ورادارات، كما تضمنت أيضاً قطاعات عسكرية واسعة من مختلف تشكيلات القوات المسلحة.

وكان الفريق أول الركن مشعل الزبن، قائد القوات المسلحة الأردنية، قد قام قبل أيام بجولة تفقدية شملت وحدات قوات حرس الحدود على الواجهة الشمالية، وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن الزبن اطلع خلال الجولة على الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لحماية الحدود ضمن منطقة المسؤولية، ومنع أية محاولات للتسلل والتهريب، أو أي محاولات من شأنها المساس بأمن المملكة ومواطنيها وحرمة أراضيها.

- مخاوف حقيقية

وهذه الإجراءات تعبر- بحسب مراقبين تحدثوا لـ"الخليج أونلاين"- عن قلقٍ حقيقي بات ينتاب الرسميين في البلاد، مخافة قيام تنظيم الدولة، أو جهات خارجية، بأعمالٍ تفجيرية في البلاد، أو القيام باستهداف المملكة بأي صورة من الصور.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع بدء محكمة أمن الدولة العسكرية بمحاكمة عراقي يحمل الجنسية النرويجية، ويعمل لحساب الحرس الثوري الإيراني، للاشتباه في أنه خطط لتنفيذ أعمال إرهابية في الأردن، وفقاً للسلطات، التي أكدت أن الشخص المشتبه به يدعى خالد كاظم الربيعي.

مكة المكرمة