الأردن.. حليف الخليج في مواجهة "الإرهاب" بانتظار الدعم المالي

العاهل الأردني وأمرء ومسؤولين خليجيين

العاهل الأردني وأمرء ومسؤولين خليجيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-09-2014 الساعة 14:25
عمّان - إياد خليفة - الخليج أونلاين


حسم عبد الله الثاني، ملك الأردن، موقف بلاده من التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية بقوله إن العالم تأخر في التعامل مع هذا التنظيم، مؤكداً أن بلاده صمام الأمان لمنطقة الخليج العربي التي يعتبرها الأقرب والشريك في الأمن.

وتأتي تصريحات ملك الأردن وسط تباين الشارع الأردني بين مؤيد للانضمام إلى هذا التحالف من باب درء الخطر قبل أن يصل، ومعارض له على قاعدة عدم خوض معارك بالنيابة عن الآخرين، إلى أن جاء الحسم النهائي.

الملك الأردني ذكر بأن بلاده سور واق لدول الخليج العربي، وتقوم بهذا الدور على أكمل وجه، من باب أن الخطر المحدق سيضر الجميع.

ويحتاج الأردن إلى عدة أمور لكي يكون خط الدفاع الأول عن دول الخليج في وجه التنظيمات المتطرفة التي يزداد خطرها يومياً، وعلى الرغم من الأنباء عن تقديم مساعدة خليجية تبلغ نصف مليار دولار إلا أن وزير التنمية الأردني الأسبق صبري ربيحات اعتبر في تصريحات لـ"الخليج أونلاين" أن ما وصل من دول الخليج غير كاف، والمطلوب أن تتحمل دول مجلس التعاون بعضاً من التبعات حتى تصبح شريكاً فاعلاً في تأسيس المنطقة وتكوينها.

وقال ربيحات: إن "الأردن بلد فقير بكل شيء، ومواطنه يتقاسم حصته المائية مع أربعة لاجئين، وفقد فرص عمله لصالح مليوني مهجر سوري وعراقي، والمطلوب من دول الخليج أولاً استيعاب البطالة التي تشكل حاضنة لتفشي الإرهاب، ولدينا 269 ألف طالب عمل والأسواق الخليجية تحتاج إلى هذا الكم، والجانب الثاني لا بد من دعم البنية التحتية والاقتصاد الأردني بشكل عام".

وأضاف: "الأردن دائماً يتحمل الأعباء الأمنية والدفاعية وحده، وإذا فقدت دول الخليج هذا النظام فإنها ستتحمل تبعات كارثية تنسف المنطقة برمتها وتفتتها"، محذراً من أن أفكار "داعش" تلقى لها رواجاً في الخليج والأردن وكل الأماكن، والحرب عليها ليست حرباً تكتيكية إنما حرب تفكيك الأفكار وحرب اقتصادية وتجفيف المنابع التي تغذي هذه الحركات، من خلال تدخلات سياسية واقتصادية وثقافية وتدخلات في بناء الإنسان.

واتخذت دول الخليج العربي قراراً بضم الأردن والمغرب إلى دول مجلس التعاون الخليجي الذي أنشئ عام 1981 تكتلاً اقتصادياً وسياسياً، يضم في عضويته ست دول هي السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان، في حين انضم اليمن في السنوات الخمس الأخيرة إلى بعض هيئات المجلس؛ وهي المكتب التنفيذي للصحة، ومكتب التربية، وهيئة المواصفات والمقاييس، على أمل أن يوفق أوضاعه لإكمال انضمامه إلى بقية منظومة المجلس، وبخاصة في مجالات التعاون الاقتصادي والأمني والسياسي.

لكن خطوات الانضمام ظلت بطيئة إلى أن انشغلت المنطقة بتطورات الربيع العربي وغاصت في أحداث دموية في غالبيتها، وستظل عملية الانضمام الكامل بطيئة لظروف تخص الدول الخليجية نفسها، وفق ما أكد وزير الشؤون البرلمانية والسياسية السابق بسام حدادين لـ"الخليج أونلاين"، الذي فضل عملية تشكيل سور أمني أردني يقي دول الخليج على عملية الانضمام النهائي إلى دول المجلس.

وأشار حدادين إلى أن الأردن "كان هدفاً لقوى الظلام والإرهاب منذ تأسيس الإمارة والمملكة؛ ولكن تمكنت الأجهزة الأمنية وبحمد الله من إفشال العديد من المحاولات للنيل من أمن واستقرار المملكة، وإن موقف الملك متوقع وينسجم مع السلوك السياسي والأمني الأردني، وقام بعرض موقف منسجم مع السياسة الأردنية والرؤية الأمنية الاستراتيجية الأردنية".

وقال حدادين إن للأردن مصلحة عُليا في دعم كل جهد دولي لمواجهة الإرهاب والمنظمات المتطرّفة، و"هو في قلب المعركة حالياً، ورأس حربة في التصدي للإرهاب نتيجة موقعه الجغرافي الذي حوله إلى ترس للدفاع عن دول المنطقة ورمح في الهجوم على التنظيمات المتطرفة والأخطار".

وأكدت تصريحات العاهل الأردني أن بلاده تدرس كيفية المساهمة في الائتلاف الإقليمي الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وتعمل "لمحاصرة الإرهاب والمتطرفين، وتجفيف منابع تمويلهم"، واعتبر أن بلاده "خط الدفاع لدول الخليج العربي وأنها تدعم الائتلاف الإقليمي والدولي في مواجهة التنظيمات الإرهابية".

وارتبط الأردن مع دول الخليج بشراكة أمنية، شهدت في معظمها عمليات تدريب وتبادل خبرات واستشارات في غالبية دوله، نجحت في إحباط تظاهرات مناهضة لأنظمة الحكم في تلك البلاد.

مكة المكرمة