الأردن.. حملة اعتقالات واسعة لسياسيين بعد تحرّك لـ"الإصلاح"

اعتقال المواطنين تم بسبب آرائهم المطالبة بالإصلاح

اعتقال المواطنين تم بسبب آرائهم المطالبة بالإصلاح

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 14-01-2017 الساعة 16:54
عمّان – الخليج أونلاين (خاص)


بصورة دراماتيكية مثيرة تحمل كثيراً من علامات الاستفهام والدلالات، وفي ظل ما ينتظره الأردنيون من تغييرات واسعة بالمناصب الهامة بالمملكة، أقدمت الأجهزة الأمنية الأردنية، وفي صورة غير مسبوقة، على اعتقال عدد من المتقاعدين العسكريين والسياسيين والحراكيين؛ بينهم اللواء المتقاعد من جهاز المخابرات العامة، محمد العتوم، والنائب السابق، المقدم المتقاعد وصفي الرواشدة.

-اعتقال عسكريين وسياسيين

وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي بحملة الاعتقالات هذه، والتي شملت أيضاً العميد المتقاعد عمر العسوفي، والمحامي الناشط الدكتور حسام العبداللات، وفلاح الخلايلة، وسامر القاسم، وعضو مجلس الشورى في حزب جبهة العمل الإسلامي، عبد الرحمن الدويري، وباسل البوريني، وعمر العتوم، وعبد الله زريقات، وخالد حوامدة، ومحمد قوقزة، ومحمد كمال الحراسيس.

مصادر حكومية قالت: إن "الاعتقالات تمت يومي الخميس والجمعة، وتأتي بعد دعوة المحامي العبداللات لاجتماع في منزله، شارك فيه عدد من الناشطين السياسين والمتقاعدين العسكريين حمل عنوان (الموت أو إصلاح البلد)".

النائبة عن كتلة الإصلاح النيابية، هدى العتوم، طالبت في تصريحٍ لـ"الخليج أونلاين"، الأجهزة الأمنية بالإفراج الفوري عن المعتقلين، ودعت المواطنين في محافظة جرش للاجتماع الطارئ؛ وذلك للتباحث في أمر اعتقال العتوم، الذي طالبت عشيرته (العتوم) بسرعة الإفراج عنه، وتوضيح الأسباب الموجبة للاعتقال، حسبما تحدث عدد من أفراد العشيرة لـ"الخليج أونلاين".

اقرأ أيضاً :

الأردن يحذر من النعرات الطائفية ويهدد مروجيها

-حديث للملك سبق الاعتقالات

وكان العاهل الأردني، عبد الله الثاني، قد تحدث قبل أيام أمام رئيسي وأعضاء المكتبين الدائمين بمجلسي الأعيان والنواب، عن "أهمية الوقوف يداً واحدة، حكومة وأعياناً ونواباً ووزارات ومؤسسات، للمضي قدماً وتجاوز التحديات".

مضيفاً: إنه "لا يوجد أحد قلق على الوطن أو المواطن أكثر مني، ولا يوجد أحد يعلم التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية أكثر مني، وأنا واثق تماماً بأننا قادرون على تجاوزها".

النائب صداح الحباشنة أكد، في تصريحٍ لـ"الخليج أونلاين"، أن "اعتقال المواطنين بسبب آرائهم المطالبة بالإصلاح، يعتبر تجاوزاً واضحاً على دولة القانون التي تحدثت عنها الحكومة مطولاً"، داعياً إلى ضرورة الإفراج عن المعتقلين "في أسرع وقت".

-وقف سياسة "تكميم الأفواه"

بدوره استهجن حزب جبهة العمل الإسلامي في بيانٍ صادرٍ عنه، وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه، حملة الاعتقالات داعياً "الحكومة للإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين"، ووقف ما وصفه "بسياسة تكميم الأفواه والتضييق على الحريات التي تساهم في زيادة الاحتقان، وتعميق الأزمات والهوة بين المواطن ومؤسسات الدولة"، كما أعلن الحزب عن "تكليف لجنة الحريات بالحزب بمتابعة ملف المعتقلين".

في حين أكد رئيس مجلس النقباء، محمود أبو غنيمة، أن النقابات المهنية "ترفض رفضاً قاطعاً حملة الاعتقالات التي طالت عدداً من الحراكيين والسياسيين في الأردن".

وقال أبو غنيمة في تصريحٍ لـ"الخليج أونلاين": "إننا في النقابات المهنية نرفض الاستقواء على المواطن، والنقابات المهنية كانت وما زالت القلعة الصامدة المدافعة عن حرية الوطن والمواطن، الداعية لمستقبل أفضل لكل الاردنيين"، محذراً من أن "صبر المواطنين وزيادة تحملهم نتيجة السياسات الحكومية بدأ ينفد".

-اعتقال "لأجل الحراك"

وعلم "الخليج أونلاين" أن عدداً ممّن تم اعتقالهم أرسلوا من محبسهم رسائل تؤكد أن "اعتقالهم جاء على خلفية مطالبتهم المتكررة بالإصلاح"، ولا سيما أن عدداً منهم وجه نداءات "تطالب الملك بالتدخل لحل إشكالات الوطن الاقتصادية".

في حين أصدر متقاعدون عسكريون بياناً رفضوا فيه حملة الاعتقالات التي طالت عدداً من زملائهم المنتسبين للقوات المسلحة، مشيرين إلى أن الاعتقالات تمثل رسالة تهديد إلى كل الحراكيين بالتوقف عن قول كلمة الحق ومحاربة الفساد، وهو ما يرفضونه، بحسب ما جاء في البيان، الذي امتنعت كثير من الوسائل الإعلامية الأردنية المحلية عن نشره.

مكة المكرمة