الأسد وحلفاؤه يحشدون للسيطرة على مواقع استراتيجية في درعا

مدينة درعا تشتعل واشتباكات شرسة تدور منذ يوم الجمعة

مدينة درعا تشتعل واشتباكات شرسة تدور منذ يوم الجمعة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 14-02-2016 الساعة 22:54
عطاف أحمد - درعا - الخليج أونلاين


معتمدة على القوات الروسية والإيرانية الغازية ومعززة بمرتزقة من الأفغان وعناصر من حزب الله اللبناني، فتحت قوات النظام، أمس السبت، وأمس الأول الجمعة، عدة جبهات في الجنوب السوري، لاستعادة بعض المواقع الاستراتيجية التي كانت قد خسرتها في أوقات سابقة من عمر الثورة السورية بيد الثوار، لكن الثوار الذين يعوزهم التسليح الجيد تصدوا لمحاولات قوات النظام وأفشلوها.

وأكد الناشط الإعلامي محمد الدرعاوي، عضو تنسيقية درعا، لـ"الخليج أونلاين"، "أن مدينة درعا تشتعل وأن اشتباكات شرسة تدور منذ يوم الجمعة على عدة محاور في المدينة بين قوات النظام ومرتزقتها من جهة، وبين الثوار المرابطين في المدينة من جهة أخرى".

ولفت إلى "أن قوات النظام حاولت التقدم على محور المنشية للوصول إلى الجمرك القديم، بعد أن استهدفت من مواقعها في مدينة درعا المحطة المنطقة المحيطة بالجمرك القديم، وأحياء درعا البلد القريبة منها بصواريخ الفيل إيرانية الصنع، وقذائف المدفعية والهاون، وذلك بالتزامن مع قصف جوي وتغطية نيرانية كثيفة، قام بها الطيران الحربي الروسي وطيران النظام، اللذان تعاقبا على قصف أحياء المدينة".

وأشار إلى "أن قوات النظام تسعى من محاولاتها هذه لإعادة السيطرة على مداخل المدينة من الجهات الأربع، بعد أن تمكنت من إعادة السيطرة على مدخلها الشمالي، باستعادة بلدة عتمان القريبة، كما تسعى إلى فتح الطريق إلى الحدود مع الأردن، وقطع طريق الإمداد الوحيد عن الثوار، ومنع وصول المساعدات العسكرية وحتى المواد الغذائية بين المنطقتين".

-مسألة وجود

العقيد خالد النابلسي، قائد جيش المعتز بالله وقائد عمليات الجبهة الجنوبية، دعا إلى مؤازرة الفصائل المرابطة في مدينة درعا، مؤكداً أن "معركة درعا الآن هي "معركة الكرامة، معركة وجود أو لا وجود"" بحسب تعبيره.

وقال النابلسي في شريط مسجل نشر ليل السبت: "ندعو كل الفصائل إلى الفزعة لأهلنا في درعا، وعلى جميع السوريين وعلى أهلنا في حوران والقنيطرة أن يهبوا إلى فتح كل الجبهات على هذا النظام الغادر، فلا عذر لمن يجلس في المكاتب، ولا عذر لمن يجلس في المقرات" حسبما قال.

إلى ذلك واصلت قوات النظام استهدافها مناطق محافظة درعا، الأحد، حيث استهدفت بمدفعيتها قرية عقربا، والقرى القريبة من مثلث الموت في ريف درعا الشمالي.

كما شن الطيران الحربي الروسي عدة غارات على أحياء درعا البلد، والنعيمة وحي طريق السد والغارية الغربية وعلما والصورة ورخم وكحيل في ريف درعا الشرقي، موقعاً إصابات في صفوف المواطنين ودماراً هائلاً بالممتلكات الخاصة للمواطنين.

وأفاد إعلاميو حوران المستقلون "أن الغارات الروسية على مدينة الحراك في ريف درعا الشرقي، أسفرت عن مقتل عائلة من البدو الرحل في أطراف المدينة، مكونة من خمسة أشخاص، ليضيف المحتل الروسي مجزرة جديدة بحق المواطنين الأبرياء العزل، إلى سجل إجرامه المتواصل منذ عدة أشهر في المناطق السورية".

-نزوح مستمر

وعلى الصعيد الإنساني، لا تزال حركة النزوح مستمرة من المنطقة الشرقية في المحافظة باتجاه الريف الغربي والجنوبي، طلباً للأمان، حيث تشهد المناطق الغربية والجنوبية حالة من الأمان النسبي؛ بسبب بعدها عن نقاط التماس المباشرة مع قوات النظام.

وأشار ياسر المحمد، وهو نازح من الغارية الشرقية، إلى أن الطريق إلى المنطقة الغربية من المحافظة كان طويلاً ومحفوفاً بالمخاطر؛ نتيجة استهداف قوات النظام لعدد من القرى على الطريق العام.

ولفت إلى "أن معظم مناطق المحافظة الآمنة مكتظة بالنازحين، الهاربين من ريف المحافظة الشرقي، وأن اللجان الإغاثية، رغم سعيها لتقديم بعض الخدمات إلا أنها عاجزة جداً عن تقديم المزيد من الخدمات بسبب ضعف الإمكانات".

وقال: "لا يوجد مخيمات ولا بيوت للإيجار، ما اضطر إحدى اللجان إلى إخلاء بعض الصفوف في المدارس، لتأمين مآوٍ للنازحين".

في حين أكد رستم، نازح آخر من البلدة نفسها، "أن خلفه الكثير من السيارات المحملة بالأسر الهاربة من القصف الروسي"، مشيراً إلى "أن الأسر باتت تسكن بين الأشجار في هذه الظروف المناخية الصعبة، أو تبقى في السيارات أو في بعض البيوت الموجودة، حتى ولو كانت غير جاهزة للسكن، وغير مكتملة البناء والكساء؛ بسبب عدم وجود المأوى والأماكن المناسبة".

مكة المكرمة