الأسد وروسيا يصبان جام حممهما على المدنيين بعد خسائر درعا

نظام الأسد يصعِّد حملته ضد المدنيين في درعا

نظام الأسد يصعِّد حملته ضد المدنيين في درعا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 18-02-2017 الساعة 21:47
درعا - الخليج أونلاين (خاص)


صعَّدت قوات نظام الأسد وحليفتها روسيا من دائرة استهدافها منازل المواطنين في محافظة درعا؛ وذلك انتقاماً لخسائرها الكبيرة في معركة "الموت ولا المذلة" التي أطلقتها فصائل "البنيان المرصوص" في مدينة درعا، بهدف تحرير حي المنشية الاستراتيجي كاملاً من سلطة قوات الأسد التي كانت تسيطر على مساحة كيبرة منه.

وأشار الناشط الإعلامي أبو البراء الحوراني، إلى أن "الطيران الروسي والطيران الحربي التابع لنظام الأسد شنَّا منذ الصباح الباكر اليوم أكثر من ثلاثين غارة جوية بالصواريخ والبراميل المتفجرة على أحياء درعا البلد وأم المياذن واليادودة وبصرى الشام، ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل، بينهم نساء وأطفال، وإصابة العشرات من المدنيين بجراح خطيرة وإلحاق دمار هائل بممتلكات المواطنين الخاصة.

وأوضح الحوراني لـ"الخليج أونلاين" أن "هذه الهجمات الشرسة بالطيران الحربي تأتي انتقاماً من المواطنين العزل؛ بسبب الخسائر الميدانية التي تكبدتها قوات النظام خلال الأيام الخمسة الماضية على جبهة المنشية".

اقرأ أيضاً:

أبوظبي تنفّذ مشاريع بناء سفن عسكرية بنصف مليار دولار

وأضاف أن "قوات النظام، وبصورة غير متوقعة، وجدت نفسها -رغم إمكاناتها التسليحية والتغطية الجوية الكثيفة التي أمَّنها الطيران الحربي للنظام والطيران الروسي- عاجزة عن فعل أي شيء أمام الهجمة الشرسة للثوار، الذين تمكنوا من السيطرة على مواقع شديدة التحصين داخل حي المنشية، وقتل أكثر من 36 عنصراً من قوات النظام، بينهم نحو 11 ضابطاً من رتب مختلفة".

وتابع: "هذا الأمر جعلها تفقد صوابها، وتقوم بهذه الهجمة الشرسة بالصواريخ والبراميل المتفجرة وبالأسلحة المختلفة والتي طالت معظم قرى وبلدات المحافظة، من شرقها إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها؛ بهدف إلحاق المزيد من الأذى والضرر بالمواطنين وممتلكاتهم"، حسب قوله.

المكتب الإعلامي لغرفة "البنيان المرصوص" الناطق باسم معركة "الموت ولا المذلة"، وبهدف وقف اللغط حول التفسيرات والتأويلات المتعلقة بالمعركة وأهدافها وتوقيتها، أكد أن الهدف من المعركة هو لجم قوات النظام ووقف تماديها وعدوانها السافر على الأهالي في أحياء درعا المحررة بصواريخ أرض-أرض من نوع فيل وبالأسلحة الثقيلة، وردعها عن مجرد التفكير في الوصول إلى جمرك درعا القديم الذي يعتبر مطلباً حيوياً لكلا الطرفين؛ الثوار والنظام على حد سواء".

وقال بيان لـ"البنيان المرصوص"، نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي: "بعد التزام الفصائل بوقف إطلاق النار، واستمرار الخروقات المتكررة من قِبل النظام ومحاصرة بعض القرى، والقصف المستمر بالطيران وصواريخ الفيل الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، وبسبب عدم تفاعل الدول لردع النظام وأعوانه من القوات الإيرانية ومليشيات حزب الله اللبناني والمرتزقة من الجنسيات المختلفة، وبعد محاولته التقدم على عدة محاور باتجاه جمرك درعا القديم، كل ذلك اضطرنا إلى شن هجوم معاكس ضمن غرفة عمليات البنيان المرصوص والمكونة من نحو أكثر من 30 فصيلاً وكتيبة"، أتى على ذكرها البيان.

إلى ذلك، أفاد شهود عيان من سكان درعا المحطة، الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، بعودة الهدوء الحذر بشكل تدريجي إلى المنطقة بعد خمسة أيام من الاشتباكات والقصف المتبادل بين قوات النظام من جهة والثوار من جهة أخرى.

وقال أبو زياد وهو موظف وأحد سكان درعا المحطة: "خرج بعض السكان اليوم إلى الشوارع بعد تراجع وتيرة القصف على المربع الأمني، وتمكنوا من شراء بعض المواد التموينية والوقود"، لافتاً إلى أن "حركة الطيران الحربي لم تهدأ ليلاً، وصوت التفجيرات العالي نتيجة القصف على أحياء درعا البلد أقضَّ مضاجعنا، ولم نتمكن من النوم إلا عندما هدأت حدة القصف الذي استمر ساعات طويلة ليل أمس" .

وأضاف لـ"الخليج أونلاين" أن "الحركة في الشوارع كانت خجولة وحذرة في درعا المحطة"، معبراً عن اعتقاده أنه "إذا ما استمر الهدوء، فإن الفعاليات المختلفة ستباشر يوم غد أنشطتها المعتادة".

ولا يزال أهالي درعا المحررة يعيشون أسوأ الظروف الإنسانية نتيجة عدم وجود مآوٍ كافية لاستيعابهم، فاقم منها الظروف المناخية الصعبة وموجة البرد القارس التي تضرب المنطقة.

وأشار شهود عيان في عدد من مناطق الريف الشرقي التي نزح إليها أهالي درعا، إلى أن المجالس المحلية والأهالي قدموا للنازحين انطلاقاً من واجبهم الإنساني بعض المساعدات، واستضافوهم في المدارس والمنازل.

مكة المكرمة