الأسد يقصف "وادي بردى" بالكلور السام بعد فشل الهجمات البرية

النظام قصف المنطقة بغاز الكلور السام ظهر اليوم

النظام قصف المنطقة بغاز الكلور السام ظهر اليوم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 05-01-2017 الساعة 20:13
القلمون- تيم القلموني - الخليج أونلاين


واصل النظام السوري وحليفه حزب الله اللبناني، قصفهما الجوي والمدفعي بعيد المدى على وادي بردى، في ريف دمشق الغربي.

وفي يومه الخامس عشر حمل الهجوم طابعاً انتقامياً، بعد فشل كل الهجمات البرية الأخيرة باتجاه بسّيمة، أو نبع الفيجة، وخاصة بعد لجوء النظام إلى قصف المنطقة بغاز الكلور السام ظهر اليوم.

وبات جلياً تخبّط النظام في ردّات فعله إزاء عجزه عن تحقيق النصر الذي وعد به في وادي بردى، وإيصال مياه الفيجة مجدداً إلى دمشق.

فبالإضافة إلى استخدام النظام الكلور السام لأول مرة، اليوم، ذكرت الهيئة الإعلامية في وادي بردى أن حواجز حزب الله المحيطة بالوادي رفضت للمرة الثانية على التوالي دخول وفد وجهاء الوادي مع مجموعة من الضباط الروس؛ في إشارة إلى إصرارهم على قرار استكمال الهجوم على الوادي مهما كانت النتائج.

-قصف انتقامي بالكلور

الإعلامي رضوان الباشا، وهو أحد أبناء وادي بردى، يقول لـ "الخليج أونلاين"، إن قوات الثوار تمكنت من قتل 25 عنصراً من قوات النظام والدفاع الوطني، وتدمير دبابة بحوزتهم خلال محاولتهم التسلل فجر اليوم إلى محور بسّيمة، التي أعلن النظام وصوله إليها صباح اليوم.

وأوضح أن "سياسة الثوار كانت في استدراجهم إلى المنطقة، ووضعهم في كمين محكم أدّى لمقتلهم جميعاً، وذلك بالتزامن مع استطاعة الثوار صد عدة هجمات لقوات النظام على محور عين الفيجة، وهريرة، والجمعيات، وقرية الحسينية".

اقرأ أيضاً :

انشقاق بصفوف جنود الأسد في "وادي بردى" وانضمامهم لـ"الثوار"

وأضاف رضوان: "تخبّط النظام بسبب عجزه عن التقدم حتى اللحظة في منطقة الوادي ظهر جلياً عند قصفه لمجموعة من جنوده بأربعة برامية متفجرة، عندما كانت الاشتباكات قريبة على محور بسّيمة، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوفهم، الأمر الذي دفع النظام إلى إيقاف عمليات التقدّم البرّي، والبدء بعمليات انتقامية؛ بقصف المنطقة بصواريخ تحمل غاز الكلور السام، وخاصة بلدة بسّيمة".

وأسفر القصف عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين، وسط تزايد المخاوف من حدوث كارثة في حال استمر القصف بالغاز السام، في ظل انعدام أي أجهزة أو مواد لمعالجة الإصابات بالمواد الكيماوية، بحسب رضوان.

ويؤكد رضوان أن "حزب الله كثّف أيضاً من عمليات القنص على بلدة دير مقرّن المكتظّة بالسكان، ما أدى إلى سقوط عدة قتلى، من بينهم الطفل أحمد محيي الدين ذو الـ 7 أعوام، بالإضافة إلى وفاة طفل من عائلة الشعري في بسّيمة؛ بسبب تفاقم وضعه الصحي بسبب إصابته بالتهاب الكبد الوبائي وعدم إمكانية علاجه أو إخراجه إلى مشافٍ خاصة لتلقي العلاج".

-تأكيد الخيار العسكري

ومن جهة أخرى يقول كمال أبو المجد، مدير الهيئة الإعلامية في وادي بردى، لـ "الخليج أونلاين": "إن حواجز حزب الله المحيطة بوادي بردى منعت لليوم الثاني على التوالي وفداً من وجهاء وادي بردى مدعومين بأربعة ضباط من حزب الله من دخول الوادي؛ استجابة لدعوة الفعاليات المدنية فيها لإيجاد حل سلمي لما يحصل في المنطقة".

وأوضح أن ذلك "جاء بسبب إصرار حزب الله على اللجوء للحل العسكري؛ سعياً لتحقيق أي انتصار يسجّل لصالحه، ويرفع به معنويات جنوده، بعد عجزه عن التقدم في وادي بردى منذ بدء الحملة حتى اللحظة".

ويضيف أبو المجد: "إن وتيرة القصف ارتفعت بشكل كبير جداً اليوم، خلافاً للأيام السابقة؛ بعد توجه النظام لإيقاف حملات التقدم البري، والتركيز على القصف المركّز على المرافق الحيوية، ومحاولته إحداث أكبر قدر من الدمار للتضييق على الثوار والأهالي المحاصرين، والحد من الفاتورة البشرية الكبيرة التي يدفعها مع كل محاولة تقدم فاشلة يقوم بها باتجاه البلدات المحاصرة".

إلى ذلك أكد أبو محمد البرداوي، الناطق الإعلامي في الجيش السوري الحُرّ في منطقة وادي بردى غربي دمشق، الخميس، أن مجموعة من عناصر جيش النظام السوري انشقّت بعد اشتباكات مع الثوار إثر محاولتها اقتحام "أرض الضهرة" بقرية إفرة، في وادي بردى.

وأكد البرداوي، في تصريح لـ "الخليج أونلاين"، أن "قوّات الجيش السوري الحُرّ أمّنت عملية انشقاق عناصر جيش النظام حتى وصلوا إلى ثوار المنطقة".

مكة المكرمة