الأسد ينفض غبار القصف الإسرائيلي بالانتقام من المدنيين

طيران النظام السوري يرد على الغارات الإسرئيلية بقصف المدنيين

طيران النظام السوري يرد على الغارات الإسرئيلية بقصف المدنيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-04-2017 الساعة 13:13
لندن - الخليج أونلاين


بعد ساعات من سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مطار دمشق الدولي، خرج النظام السوري عن صمته وأقر بوقوع الغارات ومسؤولية "إسرائيل" عنها.

إعلان النظام السوري جاء مقتضباً وعن مصدر عسكري لم تكشف وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن هويته، حيث ذكر أن "أحد المواقع العسكرية جنوب غرب مطار دمشق الدولي، تعرض فجر الخميس إلى عدوان إسرائيلي بعدة صواريخ".

وأكد المصدر أن "الصواريخ انطلقت من داخل الأراضي الإسرائيلية، وأدت إلى حدوث انفجارات في المكان نتج عنها بعض الخسائر المادية"، دون أن يتحدث عن وقوع خسائر بشرية.

وأرجع المصدر "المجهول" الهجوم إلى أنه "يأتي كمحاولة يائسة لرفع معنويات المجموعات الإرهابية التي تنهار"، متعهداً "بمواصلة الحرب على الإرهاب وسحقه" على حد تعبيره.

اقرأ أيضاً :

هل وقع الأسد في فخ "السارين" الذي نصبه ترامب؟

وكالة "رويترز" نقلت عن مصدر استخباراتي قوله إن الطيران الإسرائيلي استهدف مستودعاً للذخيرة، ووحدة إطلاق صواريخ، ومخازن سلاح كيماوي، وقاعدة قرب المطار تستخدمها مليشيات تدعمها طهران، بخمس غارات، موضحاً أن "إيران تستغل المطار كجسر جوي لإمداد حلفائها في سوريا".

ووقعت الغارات بعد ساعات من إعلان وزير الاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مساء الأربعاء، أن تل أبيب تسعى إلى "تفاهم" مع إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على وجوب عدم السماح لإيران بإقامة موطئ قدم عسكري دائم في سوريا، وبعد ساعات أيضاً من إعلان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، نصب منظومة صاورخية جديدة لحماية القواعد العسكرية التابعة للنظام.

-ينتقم من المدنيين

ومنذ بداية العام الجاري 2017 قصفت القوات الإسرائيلية 5 مرات مواقع عسكرية لقوات النظام تستخدمها إيران وحزب الله، وتركزت الضربات في محيط العاصمة دمشق وتدمر والقنيطرة الحدودية معها.

ومن اللافت أن تعهد النظام السوري الذي حافظ عليه طيلة السنوات 14 الماضية من حكم الأسد الابن، بالرد بالزمان والمكان المناسبين على الغارات الإسرائيلية قد تغير منذ الضربة الأمريكية على قاعدة الشعيرات (وسط سوريا)، كرد على مجزرة خان شيخون الكيماوية التي أوقعت 100 قتيل (شمالي سوريا)، حيث دأب النظام منذ ذلك الحين على التعهد باستهداف من وصفهم بـ "فلول الإرهابيين وأذرع المؤامرة الصهيوأمريكية على سوريا".

لكن طيران النظام السوري كان يرد على مناطق المعارضة السورية ويستهدف المدنيين، وبالتزامن مع إعلان بيان المصدر "المجهول" عن ضربة مطار دمشق، كان سلاح جو النظام يرد بقصف درعا (جنوب) وإدلب (شمال).

بسام اليوسف، الكاتب والمحلل السوري المعارض، اعتبر أن ردة فعل الأسد عندما كان يشهر وعده بالرد بالزمان والمكان المناسبين، لا تختلف مطلقاً عن توعده بالرد على من يسميهم "فلول الإرهابين".

وأوضح قائلاً في حديث مع "الخليج أونلاين" أن "الأسد لطالما كان رده طيلة السنوات الماضية على المدنيين في المحافظات السورية، فهو لا يجرؤ على الرد على إسرائيل لأنه لن يحتمل ردهم العنيف حينها".

ولفت إلى أن "إسرائيل لا ينظر لها الأسد كعدو، بل يرحب بالتعاون معها إن كان ذلك يخدم بقاءه في الحكم"، مبيناً أن "العدو الأوحد للأسد هم المدنيون الثائرون على حكمه وحكم أسرته".

وأشار الكاتب السوري إلى أن "عائلة الأسد صدعوا رؤوسنا منذ خمسين سنة بأنهم جاؤوا للحكم من أجل تحرير الأرض وحفظ السيادة، لكن تبين لاحقاً أن همهم جميعاً هو المحافظة على النظام إلى الأبد، وترك خيار القوة العسكرية لذلك".

-استخفاف

وللمرة الأولى أيضاً تقر الحكومة الإسرائيلية صراحة بمسؤوليتها عن قصف مواقع عسكرية لنظام الأسد، حيث أعلن وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في تصريح مقتضب مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن الضربة تنسجم تماماً مع سياسة إسرائيل القاضية بمنع نقل الأسلحة الإيرانية المتطورة من سوريا إلى حزب الله في لبنان.

وتعهد الوزير الإسرائيلي باستخدام سياسة القوة "في أي لحظة تصل فيها معلومات، تُظهر نية تمرير أسلحة متطورة إلى حزب الله".

هذه الخطوة اللافتة من الإسرائيليين، وصفها اليوسف بأنها دليل على استخفاف بالأسد وداعميه، لا سيما أن الروس لطالما أكدوا منح النظام صواريخ متطورة تحمي مواقعه العسكرية.

الكاتب السوري بيّن أيضاً أن "الجانب الروسي ربما أُخطِر بالعملية من قبل الإسرائيليين قبل تنفيذها؛ ليس من أجل سلامة الأسد بالطبع، بل من أجل الحفاظ على المقاتلين الروس المنتشرين في قواعد النظام العسكرية".

ولم يستبعد اليوسف أن "تكون الغارات الإسرائيلية نوعاً من التغطية على جرائم النظام بحق السوريين المستمرة منذ 7 سنوات"، مستدلاً بذلك بأن الغارات لا تستهدف إسقاط الأسد، أو حتى إضعافه؛ لكون جميع الغارات السابقة استهدفت أهدافاً إيرانية، وأرادت إسرائيل فقط منعها من الوصول إلى حزب الله اللبناني.

مكة المكرمة